تصريح بومبيو  القهقرى نحو تكريس نظام المحاصصة والفوضى الخلاقة

0
68

كتب / مهدي قاسم..

التصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الأمريكية بومبيو و الذي دعا من خلاله رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي إلى” التنسيق مع الطرفين الكوردي و السني ” بشأن تشكيل الحكومة الجديدة يُراد منه في حقيقة الأمر تكريس نظام المحاصصة التدميري و مظاهر الفساد و الفوضى الخلاقة التي تركتها تبعات ونتائج الغزو الأمريكي للعراق

، وهو الموقف الذي يتعاكس تماما مع إرادة المتظاهرين و المنتفضين الذين ضحى عدد كبير منهم بحياته بهدف الخلاص من نظام المحاصصة الطائفية والقومية ، هذا النظام المقيت الذي كان ولا زال مصدر كل المصائب والكوارث الوطنية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية ، فضلا عن مستنقع

الفساد والمحسوبية و الشلل الحكومي والفشل الإداري لشؤون الدولة ، وهذا يعني أن الإدارات الأمريكية المتلاحقة و الحالية ـــ و بشكل مقصود ـــ لا تريد أن يخرج العراق من عنق الزجاج ومن حالة الاحتضار القائم حاليا، أي لا هو حي متعاف خلصان ولا ميت هلكان ، إنما بين

بين ، و إلا ما معنى هذا الإصرار الخبيث على ديمومة نظام المحاصصة في الوقت الذي ترفض غالبية الشارع العراقي ذاتها هذا النظام السياسي الهجين الفاشل والسقيم العقيم و يثورون ضده بهدف إصلاحه وتغييره بشكل جذري و شامل ، بل من أجل ماذا جرت إسقاط حكومة عادل عبد المهدي

الفاشلة ذاتها والتي قامت هي الأخرى على نظام المحاصصة وتقاسم السلطة والنفوذ بين عصابات الفساد واللصوصية في المنطقة الخضراء و أربيل و السليمانية ، فضلا عن مئات الضحايا وعشرات آلاف من الجرحى والمعوقين ؟! ..

هذا دون التطرق إلى الاتفاق الضمني بين النظام الإيراني

و الأمريكي على ترتيب الأمور لدفع العراق سيرا إلى حافة هاوية النظام المحاصصة إلى فترة أطول و أطول ، و بالمناسبة إذا ثمة مَن مِن موالين لأمريكا يقوم يدمدم دفاعا ، بسبب ما قلناه آنفا فنطلب منه أن يفسر لنا ، لماذا إذن هذا الإصرار العجيب على نظام المحاصصة الذي أثبت فشله منذ 17عاما وحتى هذه اللحظة ، مع كل كوارثه و مآسيه التي يعاني منها الشعب العراقي أشد و عذابات و معاناة ..

علما و حسب الأخبار المتسربة فأن علاوي يرفض تشكيل حكومة

وفق نظام المحاصصة السائد وتمشيا مع رغبة المنتفضين الرافضة لنظام المحاصصة العقيم ، الأمر الذي يثير حنق و استياء بعض الساسة المتنفذين في كلا الطرفين الكوردي و السني و اللذين يصّران على تشكيل الحكومة وفقا لنظام المحاصصة القائم حاليا ، ليتسنى لهم مواصلة عمليات

الفساد واللصوصية إلى ما لانهاية ..