“مهمة علاوي”

0
121

كتب / جواد أبو رغيف …

(أن القادة العظماء يقفون ويظهرون،حينما تكون هناك احتياجات عظيمة وواقع يستدعي وجودهم). نظرية الرجل العظيم.

بعد أن انكشفت غبرة الحراك الاجتماعي المستعر منذ عدة شهور،المطالب بتحقيق دولة الحقوق والمواطنة التي تحفظ للإنسان كرامته التي كفلتها الأنظمة الوضعية ومبادئ حقوق الإنسان والشرعة الدولية،وقبلها السماء (…. ولقد كرمنا بني آدم ….)،عن لا مبالاة بعض القوى السياسية بمطالب الرأي العام ومصير الوطن،ووضعته بكل صلافه على “حافة الهاوية”،في رهان على الوقت،لتحقيق الأهداف قبل نهاية الوقت الأصلي في لعبة “سمجة” اعتدنا عليها،بجميع جولات تشكيل حكومات التغيير.

لقد كشفت الأزمة عن عمق الهوة بين القوى السياسية التي تصدرت المشهد السياسي منذ (17 ) عاماً،بسبب غياب المشروع السياسي،وعدم وجود القاسم المشترك ما سبب فوضى سياسية!.

القوى السياسية الشيعية التي أصبحت “مصفى الذنوب” آن لها أن تفكر بواقعية وتراجع جميع سياستها السابقة التي أوصلتها للحرج في مواجهة جمهورها الغاضب،على مجاملاتها الآخرين على حسابه!.

اليوم هناك حقيقة يجب أن يدركها السيد رئيس الوزراء المكلف،وهي تمثيله للطبقة السياسية الشيعية،بعد أن دعمته الغالبية باختيار كابينة وزارته من المستقلين،فيما لا يمتلك مفاوضوه على حصصهم من الطبقة السياسية الكردية والسنية مثل ذلك التمثيل والتفويض،لوجود قوى سياسية في المكونين رافضة لهم،فضلا عن اندلاع مظاهرات في إقليم كردستان ضد الطبقة السياسية الحاكمة منذ عقود.

نغمة التقسيم و”الأقلمة” التي وضعها العرب السنة بالتناغم مع الكرد،لابتزاز القوى السياسية الشيعية قبل مفاوضات المغانم الحكومية، التي طالما شكلت “أصبع الوجع” الذي يُمسكنا منه الآخرين خشية أن يُعصب تقسيم العراق برؤوسنا،  أرجو أن لا يكون سبباً في تقديم تنازلات كسابقاتها،لان تقسيم العراق بهذا الوقت ومع وجود “الجمهورية الإيرانية الإسلامية”،وزادها فوز المحافظين بغالبية عظمى، ليس رغبة أمريكية حاليا، ورّحل كثيراً من المخططات الأمريكية في المنطقة،وقد نشهد ربيعاً إيرانيا ـ أمريكيا من العلاقات.

جميع تلك المعطيات،إضافة إلى وجود قاع شعبي وطني “عربي شيعي ـ سني ـ كردي ـ أقليات” رافض لمخططات تقسيم العراق مؤمن بوحدة العراق أرضاً وشعباً يجعلك أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية وشرعية،بالحفاظ على أمانة “حفظ العراق”،وعدم الرضوخ لمطالب القوى الحزبية بمنح الوزارات،والمضي بتشكيل وزارة ممثلة للمكونات، تمتص   غضب الشارع،وترمم الثقة بين الحكومة والشعب،وتمنحنا سعة من الوقت،

لـ “تحديد المستقبل ثم إيجاده ثم تأمينه” وتلك هي مهمة القائد.