بينها الموناليزا .. اكتشاف سر صمود اللوحات الفنية القديمة لقرون عدة

0
79

المعلومة/ متابعة..

كشف بحث جديد أن التشققات في اللوحات الفنية القديمة مثل الموناليزا، تبدو قبيحة لكنها في الواقع قد تكون مفتاح الحفاظ على هذه الروائع الفنية لقرون عدة.

ووجد البحث أنه ينبغي على المرممين أن يكونوا حذرين من ملء تلك التشققات، لأن شبكة الكسور تمنع حدوث مزيد من الضرر في العمل الفني.

وتسمح شبكة التشققات بتوسيع السطح وتقلصه دون تقشر الطلاء، وتوفر حماية ضد تدهورها.

وقبل القرن السادس عشر، كانت معظم اللوحات مرسومة على ألواح خشبية، والتي يوفر سطحها ذو شبكة الشقوق، للوحات الزيتية مقاومة أكبر للتغييرات في الرطوبة في الهواء مقارنة بالألواح الأخرى.

ووقع رسم لوحة الموناليزا لليوناردو دا فينشي، على سبيل المثال، على لوحة من الحور (نوع من الأشجار)، والتي تملك سطحا متصدعا للغاية، والمعروف باسم  craquelure.

وقام فريق من أكاديمية العلوم البولندية وجامعة ستراسبورغ وجامعة ييل، بالتحقيق في الأعمال المطبقة على الألواح الخشبية التي تحتوي على شقوق كقاعدة.

وتحدث الشقوق عندما يتوسع الخشب بسبب زيادة الرطوبة، ويتقلص عندما يصبح الهواء جافا.

وأعد فريق البحث ألواحا خشبية وقاموا بطلائها بما يسمى “غسو” (gesso)، وهو عبارة عن مزيج من طلاء أبيض يتكون من مادة رابطة ممزوجة بالطباشير أو الجبس أو الأصباغ، أو أي خليط من هذه المواد، ويستخدم في الأعمال الفنية، وفقا للوصفات التقليدية.

ثم خزن الفريق العينات عند حرارة 25 درجة مئوية ورطوبة تراوحت نسبها بين 30% و50% و70% و90%، لمدة أسبوعين، قبل أن تخضع للاختبارات، والتي تقيس مدى مقاومة “غسو” للتشققات.

وباستخدام البيانات التي تم جمعها من المسح الضوئي للعينات التاريخية، ابتكر الباحثون نموذجا للحاسوب لمحاكاة مزيد من تشكيل التشققات.

ووجد الباحثون أن الضغط على طلاء “غسو” انخفض مع زيادة عدد الشقوق مع مرور الوقت، وأوضح Lukasz Bratasz، المؤلف المشارك في البحث: “الإجهاد على غسو يحدث في المناطق الواقعة بين الشقوق .. وعندما تتضاعف الشقوق وتصبح المسافات بينها أصغر، ينخفض الضغط إلى حد لا تتشكل فيه أخيرا أي شقوق جديدة”.

وخلص Bratasz إلى أن: “نتائجنا تقدم تفسيرا محتملا حول السبب في أن اللوحات التاريخية التي تحتوي على أنماط craquelure المتقدمة تظل مستقرة، حتى لو كانت الظروف البيئية المخزنة فيها غير مثالية”. انتهى25س