اليمن: قبائل المهرة تنتفض ضد القوات السعودية وتسيطر على منفذ شحن

0
84

المعلومة/بغداد..

اتنفضت قبائل محافظة المهرة اليمنية ضد القوات السعودية التي تسيطر على هذه المحافظة النائية في أقصى شرقي اليمن، واندلعت مواجهات مسلحة بين الجانبين عند المعبر الحدودي (منفذ شحن) مع سلطنة عمان، بعد أن سيطرت قوات القبائل المسلحين على المنفذ ومنعت مسؤولين سعوديين كانوا يقومون بعملية الإشراف على حركة الجمرك اليمنية هناك.

وذكرت مصادر محلية أن قبائل المهرة بقيادة الزعيم القبلي على سالم الحريزي، قائد الحراك القبلي في المهرة ضد التدخلات السعودية، سيطرت على منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، وأن القوات السعودية استخدمت مقاتلات الأباتشي في محاولة لاستعادته، وظلت تحلق في أجواء المنفذ ولكنها لم تتمكن من عمل أي شيء.

وأوضحت أن القوات لجأت الى استخدام مقاتلات الأباتشي لتفريق القوات القبلية التي سيطرت على المعبر الحدودي (منفذ شحن) البري مع سلطنة عمان، بعد أن رفضت القوات الحكومية اليمنية التدخل بالقوة ضد رجال القبائل هناك، استجابة لتوجيهات وزير الداخلية أحمد الميسري الذي طالب القوات الأمنية والعسكرية في محافظة المهرة بعدم الخروج بأي حملة أمنية أو عسكرية ضد قوات رجال القبائل في منفذ شحن.

وقال بيان صادر عن رجال القبائل المعتصمين في منفذ شحن لحمايته من تدخلات القوات السعودية، إن “تواجد قوات الاحتلال السعودي ومليشياتها وأذنابها في محافظة المهرة يعدّ مخالفاً لكافة الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن وميثاق جامعة الدول العربية، وخرقاً فاضحاً وتعدياً صارخاً للدستور والقوانين اليمنية، وانتهاكاً للسيادة والهوية الوطنية”.

وأضاف، “نحن في اللجنة المنظمة لاعتصام أبناء المهرة السلمي، ندين الاعتداءات الإجرامية التي قامت بها قوات الاحتلال السعودي ومليشياتها ضد المواطنين وأبناء القبائل في منطقة فوجيت في مديرية شحن، وأدت إلى سقوط مصابين”.

وأوضحت اللجنة أنها “تستنكر هذه الممارسات والانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال السعودي ومليشياته ضد أبناء المحافظة، وإن اللجنة تؤكد وقوفها إلى جانب جميع أبناء القبائل والمشائخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية وكافة المواطنين، للدفاع عن أنفسهم ضد هذه الجرائم الإنسانية”.

وكانت القوات السعودية فرضت سيطرتها على منفذ شحن اليمني بمبرر أن عمليات تهريب تتم من خلاله، والذي تمثل في فرض مسؤولين سعوديين على منفذ شحن وفرض تدخلات سعودية كبيرة في التحكم بهذا المعبر الحدودي اليمني، والتي أدت إلى عرقلة الحركة التجارية للمنفذ الحدودي بكثرة التعقيدات والتأخير، فاضطر كثير من التجار إلى شحن بضائعهم عبر منافذ وموانئ بديلة إلى اليمن، وتأثر إثر ذلك أبناء محافظة المهرة الذين يعدّون جمرك منفذ شحن أحد أبرز المصادر التمويلية لمشاريع محافظتهم.

وأكد البيان، أن “رجال قبائل محافظة المهرة سيعملون كل ما في وسعهم للحيلولة دون فرض الاحتلال السعودي الهيمنة على الأوضاع في المهرة وإفراغ مؤسسات الدولة الرسمية الشرعية من مهامها وواجباتها وتضييق الخناق على المواطنين في حريتهم ومعيشتهم ومنع مرور البضائع وحركة المواطنين في المنافذ الحدودية وفي مقدمتها منفذ شحن الاستراتيجي الذي لا يمكن التفريط فيه مهما كلفنا ذلك”.

وأوضح أن “الاحتلال السعودي يسعى إلى تحويل هذا المنفذ كبقية المنافذ إلى ثكنات عسكرية؛ ليمارس أبشع أنواع الظلم والاضطهاد والقمع وتقييد حريات المواطنين اليمنيين. وطالب بـ«الوقوف في وجه هذا الاحتلال وطرده وتحرير البلاد من غطرسته (…) فالاحتلال السعودي الإماراتي لم يكن جاداً فيما يدعيه من إنقاذ اليمن، فهو ينقض العهود والاتفاقات، وها هي الأيام تكشف وجهه الحقيقي وما يضمره ضد اليمن وأبنائه”.

إلى ذلك توعد نائب رئيس لجنة الاعتصام في محافظة المهرة الشيخ عبود قمصيت، بالوقوف للقوات العسكرية السعودية بالمرصاد ومواجهتها بكل ما أوتي القبائل هناك من قوة، وذلك بعد أن وصل الأمر إلى استخدام القوات السعودية الأسلحة الثقيلة ضد أبناء المهرة ومحاولة اقتحام منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، بقوة السلاح.

وأضاف قمصيت، أن “القوات السعودية جاءت لاحتلال المحافظة بالقوة العسكرية والسيطرة على ثرواتها، وأن أبناء المهرة لن يقفوا أمام مصالح السعودية إذا جاءت بشكل قانوني، لكن أبناء وقبائل المحافظة سيواجهون أي غطرسة عسكرية من السعودية غير قانونية”. انتهى/25