ممثل المرجعية: من المؤسف انتشار بعض النواقص الاخلاقية بالمجتمع ‏

0
111

المعلومة/بغداد ..

اكد ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الجمعة، ان الفشل في العملية السياسية مسؤول عن التداعيات الخطيرة التي تشهدها البلاد.

وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاها من داخل الصحن الحسني المطهر، إن “إهمال تدهور القيم الاخلاقية للمجتمع ستفقد عزته وكرامته وتطوره ورقيه” مبينا ان ” تطور المجتمعات والمم للرقي والازدهار مع ان بعضها لا تدين بدين سماوي ولو دققنا لوجدنا انها تهتم وتعتني بالقيم والاخلاق وتحولها الى ممارسات يومية وهي ظاهرة اساسية ومنها نشر العدالة الاجتماعية واحترام القانون والنظام والصدق والامانة واحترام المواثيق والعمل مبدأ أساسي ومقدس وتطورت بذلك وهذا هو السر”.

وأشار الشيخ الكربلائي الى اننا “لا ننكر ولا نشك ان الكثير من القيم والاخلاق السائدة في المجتمع العراقي من الغيرة والحمية على الوطن والدين ولكن مما يؤسف لها ان هناك بعض الاخلاق المذمومة التي انتشرت في المجتمع التي تحتاج الى تقليلها ومعالجتها وهي مسؤولية الجميع ومنها مشاعر الانانية حيث ان الانسان يهتم ويعمل على تحقيق مصالحه الشخصية الضيقة ولا يعتني بمصالح الاخرين وان الانسان يقدمها على المصالح العامة وهذا مما يؤسف له ونجده متمثلا ممن تحمل المسؤولية وبيده السلطة”.

ولفت الى ضرورة نبذ “العصبية والقومية والاثنية التي تزرع الاحقاد والكراهية بين ابناء الوطن الواحد” لافتا الى “الاعتداءات والتجاوزات على الأستاذة والمعلمين وشرطة المرور وممن يخدم المواطنين وكذلك استخدام العنف وحتى في الكلام في مواقع التواصل الاجتماعي التي يجب ان تحل الخلافات بالحوار والتفاهم او اللجوء الى الوسائل القانونية”.

وأنتقد ممثل المرجعية العليا “ظاهرة الرشوة والاختلاف والتجاوز على المال العام وغسيل الاموال واستغلال الاخرين ماليا واقتصاديا ونشوء حالات وظهور التعاطي والاتجار بالمخدرات وكثرة حالات الانتحار وميل البعض للتمظهر بمظاهر غريبة بعيدة عن الاخلاق والهوية العراقية وذلك بسبب اننا لا ننظر الى القيم والاخلاق على انه امر هامشي وثانوي وليس ضروريا في الحياة”.

وشدد الشيخ الكربلائي الى ان “الاهتمام بالدروس التعليمية والاكاديمية وان نتفوق في العلوم فقط والفشل في ممارسة الاخلاق والقيم الفضيلة التي تؤدي الى الكثير من المخاطر على مستوى المعلم والمدرس والمؤسسات الاعلامية وتركز على المستوى السياسي والاعلامي البحت فقط وتهمل الجوانب الاخلاقية كما على المثقف لا يهمل الجوانب الثقافية”.

وانتقد “غياب سلطة الدولة عن تطبيق القيم والاخلاق وضعف ردعها تجاه المخالفات ولا يصح ان يسكتوا ويغضوا النظر ولا يتعاملوا باللامبالاة وعدم الاهتمام بممارسات خاطئة في المجتمع” مبينا “اذا غابت سلطة الدولة تأتي سلطة المجتمع”.انتهى/25