خلاص العراق ما بين اتفاق الصين وبين المعارضين والامريكان،

0
174

كتب / د. هاتف الركابي …

لقد تأخرت قليلاً في الكتابة عن موضوع ماذا جرى في الصين حتى أتأكد من صحة المعلومات سواء من مكتب رئيس الوزراء أو من البرلمان، وكان قد صدع رؤسنا بعض الكتاب ومنهم من كان وزيراً في المراحل السابقة وحاول أن يجعل هذا الانجاز لرئيس الحكومة السابقة سنة ٢٠١٤ ولا نعرف ماهي العلة من ذلك التمويه ، والبعض ممن يدعون خبراء في القانون محاولين النيل من هذا الاتفاق دفاعاً عن الدولة العميقة .. أو لغايات اخرى نعرفها..

بدءاً أوضح للشعب العراقي بأن ماجرى في الصين ليس باتفاقية أو معاهدة ثنائية الاطراف ، بل هي عبارة عن مذكرات تفاهم أو توقيع عقود في شتى المجالات ، وان السيد الدكتور مظهر محمد صالح مستشار السيد رئيس الوزراء للاسف أخطأ في تكييفه عندما كتب مقالاً واحدث ارباكاً في المشهد ، فكان مقاله هو ملاحظاته عن المذكرات ، ولكونه غير مختص في القانون كتب مستهلاً حديثه بأنها ( اتفاقية ) ، مما نتج عن ذلك اختلاف في الرأي وكثرة السجال والاجتهاد..

وأود الاشارة الى ان السلطة التنفيذية سواء مكتب رئيس الوزراء لم يقدم توضيحاً بذلك أو وزارة الخارجية وهي المعنية بالاتفاقيات والمعاهدات ومذكرات التفاهم دائماً ما تتنصل عن واجبها بالخروج امام القنوات الفضائية أو التوضيح من خلال موقعها الرسمي مما زاد في الامر ظلالةً ..

ليس هناك اي اتفاقية او معاهدة ثنائية، بل هو عمل من صميم السلطة التنفيذية ، ولا يجوز التدخل بعمل السلطة التنفيذية عملا بمبدأ الفصل بين السلطات وفق المادة ٤٧ من الدستور ، وما على البرلمان الا الرقابة فقط .

ماتم توقيعه في الصين من مذكرات لايتضمن شروط جزائية على العراق ويشرف على الصندوق الصيني للاعمار الطرف العراقي وشركة استثمارية ضامنة يتم اختيارها من قبل البنك المركزي من بين خمس شركات عالمية ، وهذه المذكرات مضمونه من الجانب الصيني عن طريق مؤسسة التأمين الصينية ( ساينو شور ) وهي منظمة حكومية عليا ..

ولحكومة الدكتور عادل عبد المهدي الصلاحيات الكاملة في تنفيذ تلك المذكرات ، ومن الخطأ الفادح القول بأنها حكومة تصريف الاعمال لكون المذكرات تم توقيعها في فترة عندما كانت الحكومة أصيلة ، والان جاء وقت التنفيذ ، وهذه المذكرات ستكون الخلاص للعراق لكل العراق في حال تنفيذها وأنها ستسد الباب امام الفاسدين وكومشنات الاحزاب والمتنفذين ، وستفشل مخططات الولايات المتحدة الامريكية في تغذية الاحداث الاخيرة واغراق المجتمع العراقي بشتى الامراض وماڤيات المخدرات ، وسيغلق الطريق أمام تهريب النفط من شتى المنافذ في العراق والمعروفة للقاصي والداني، ويوقف تسرب النفط بابخس الاسعار الى الاردن وغيرها ، وهذه المذكرات إن باشرت في عملها ستشغل ما يقارب مليوني عراقي في العقود التي ستبرم في مجالات الصحة والمستشفيات والتربية والتعليم وبناء المدارس والجسور والطرق والاسكان ومشاريع البنى التحتية ومشاريع الطاقة والتحليل ومعالجة التلوث في دجلة والفرات وشط العرب ، ومشاريع سكك الحديد وتعبيد الطرق، وهذه المذكرات سترتب أخذ من العراق مائة الف برميل ولمدة سنتين ويمكن ان ترفع الى ثلاثمائة الف برميل في حالة النجاح.. وتقوم الصين بزيادة سقف الافتراضات الى ثلاثون مليار وهذا سيدفع الصين تقديم افضل خبراتها وطاقاتها في الحزمة الاولى ، واشارت المذكرات بان يختار مجلس الوزراء ويوقع العقود لمرة واحدة ، أي بعقد مفتوح ، لذلك فالمذكرات كانت انجاز عظيم في تحقيق المصلحة الاقتصادية العراقية لاسيما بعد التحقق من سمعة الشركات والمصارف التي تضمنتها المذكرات..

لذلك فأننا نوجه رسالتنا بأن التجاذبات باتت ارضاً خصبة لكل الطامعين بالعراق لاجل خلق الفتن بين أبناء الوطن ، وهذا الاتفاق سيكون خلاصاً لأبناء الجنوب والوسط المظلومين والنهوض بالعاصمة بغداد المهملة منذ زمن بعيد وكذلك لمحافظة نينوى المنكوبة التي دخلت النسيان ، وبقية المحافظات الاخرى ..

أيها العراقيون توحدوا في تنفيذ هذه المذكرات وافشلوا المخططات الامريكية ، فأمريكا لم نرى منها خيراً طوال اربعون سنة ، فهي من ادخلتنا بالحروب والجوع والحصار والظيم وضربتنا باليورانيوم المنضب واحدثت لنا الامراض السرطانية ، وهي الان تريد ان تحرق العراق وتخطط بان تدخلنا بقادسية أخرى ، واحذروا عملاء السفارة الذين وصل عددهم مائة الف شخص ، والف وخمسمائة مدون يعملون لتهديم الوطن ، فلا بد من المخرج حتى لاتطول معاناتنا بدون مبرر معقول..