باتريك كوكبورن: الغرب يحاول شيطنة الشيعة في العراق بادعاءات كاذبة

    0
    248

    المعلومة/ ترجمة …

    اكد مقال للكاتب والصحفي الانكليزي الشهير باتريك كوكبورن، الثلاثاء، أن الغرب يحاول شيطنة الشيعة في المنطقة بالادعاءات الكاذبة بشأن ايران دور الاقليمي.

    ونقل موقع (كاونتر بنج ) عن كاتب المقال الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ قوله ” لقد كنت في العراق في شهر نيسان من عام 1991 حينما سحقت قوات الامن الحكومية الانتفاضة الشيعية ضد نظام صدام حسين فقتلت عشرات الآلاف ودفنت جثثهم في حفرجماعية ، و كنت قد طُردت من العراق إلى الأردن في بداية التمرد في آذار ، وسمح لي بالعودة ، لأن صدام أراد أن يثبت للعالم أنه عاد إلى السيطرة”.

    واضاف ” نقلنا مع صحفيين آخرين لرؤية آية الله العظمى الخوئي ، الزعيم الروحي ذو النفوذ الكبير للشيعة في العراق وفي أماكن أخرى ، والذي كان محتجزًا في منزل لا يوصف في الكوفة جنوب العراق ، وكان الرجل يستلقي على اريكة ظل ينظر الى اعوامه التي بلغت 92 عاما محاطًا بأفراد الأمن العراقيين الذين كانوا يأملون منه  إدانة التمرد”.

    وواصل الكاتب ” كان الشيعة قد ثاروا ضد صدام في الأيام الأخيرة من هزيمته في الكويت من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. في حين أنهم لم يتوقعوا دعمًا خارجيًا واسع النطاق ، فقد اعتقدوا أن التحالف سيوقف صدام عن استخدام الدبابات والمروحيات المتبقية ضدهم. لكن الولايات المتحدة ربطت بين الشيعة العراقيين وإيران ، حيث يشكل الشيعة الأغلبية الساحقة ، وقررت أنه ليس من المصالح الأمريكية أن ترى نجاح الانتفاضة”.

    واردف بالقول ” لقد وقفت قوات التحالف جانباً بينما اقتحمت دبابات صدام ، التي كانت تحلق فوقها مروحيات ، طريقها إلى المدن الشيعية مثل كربلاء والنجف والبصرة ، ثم بدأت عمليات الإعدام الجماعي”.

    وبين أنه “بعد ثلاثة عقود ، ما زالت الولايات المتحدة وحلفاؤها يرتكبون الخطأ نفسه ، حيث تعاملوا مع ملايين الشيعة في العراق ولبنان وسوريا والبحرين واليمن وأفغانستان كما لو كانوا تابعين لايران ، لقد كان الشيعة من أكثر الأقليات الدينية اضطهاداً بوحشية ،لكنهم يخشون اليوم أنه في أعقاب اغتيال قاسم سليماني ، يتعرضون للشيطنة مرة أخرى ، حيث يدين دونالد ترامب كل من يعارض الولايات المتحدة في الشرق الأوسط باعتبارهم تابعين لايران”.

    ونقل الكاتب عن يوسف الخوئي حفيد آية الله العظمى ورئيس مؤسسة الخوئي التي تتخذ من لندن مقراً لها ، أن المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تؤدي بالفعل إلى “تصاعد المشاعر المعادية للشيعة”، حيث تلقى العديد من المكالمات من الشيعة غير السياسيين الذين يشعرون بقلق شديد والذين يسمعون ما يفسرونه على أنه دعاية معادية للشيعة يتم نشرها في واشنطن”.

    ونوه الكاتب الى أنه “غالباً ما يعامل السياسيون الأمريكيون والبريطانيون صعود الشيعة كما لو أن هذا كان نتيجة محض للتدخل الإيراني غير المبررو يجد القادة الغربيون أنه من المناسب تبني خط الدعاية المناهضة للشيعة التي تضخها دول سنية مثل السعودية ، التي تضطهد الأقلية الشيعية الخاصة بها ، والبحرين ، التي تتمتع بأغلبية شيعية أكثر اضطهادا، ففي كلا البلدين ، يعاقب الشيعة الذين يطالبون بالحقوق المدنية بوصفهم إرهابيين ووكلاء مزعومين لإيران وغالبًا ما تكون السلطات السنية مقتنعة بالدعاية الخاصة بها: عندما سحقت الحكومة البحرينية ، بدعم من القوات السعودية ، احتجاجات البحرين في عام 2011 ، تم تعذيب الأطباء الشيعة في مستشفى قريب لجعلهم يعترفون بأنهم يتلقون الأوامر من إيران ، رغم أن تحقيقًا دوليًا رفيع المستوى لم يعثر على دليل على تورط إيران في الاحتجاجات”.

    واشار الى أنه ” بعد الغزو الأمريكي والبريطاني للعراق في عام 2003 ، كان قادة امريكا العسكريون يشعرون بجنون العظمة إزاء المؤامرات الإيرانية المزعومة لتعزيز المقاومة للاحتلال، وفي الواقع ، لم تكن المقاومة بحاجة إلى تعزيز ، لأنه لا الشيعة والسنة يريدون احتلال العراق من قبل قوة عسكرية أجنبية”

    وشدد الكاتب على أن ” في قلب الشيعة ، أكثر من معظم المذاهب  عقيدة هي الشهادة ، ويتم الآن رفع سليماني في نظر الشيعة – وليس فقط في إيران – إلى وضع الشهيد المحارب الذي استشهد من أجل الإيمان”. انتهى/ 25 ض