مرشّحون بلا وعود .!

0
50

كتب / رائد عمر العيدروسي…

في كلّ او معظم دول العالم فالذين يرشّحون انفسهم لرئاسة الدولة او لرئاسة الوزراء , فجرت العادة المعتادة أنْ يقدّم المرشحون وعوداً موضوعية للجمهور بغية كسب اصواتهم الإنتخابية ” ولابد أن يلتزموا بتنفيذ تلكم الوعود حرفياً , وإلاّ انها لا تكشف زيهم فحسب ولكنها تؤثر وتنعكس على حملتهم الأنتخابية الثانية اذا ما فازوا بالأولى ” , وهذا ما حصل كأنموذجٍ للسيّد الرئيس ” باراك اوباما ” في بداية حملته الأنتخابية الأولى , حيث وعدَ الجماهير الأمريكية بسحب القوات الأمريكية المتواجدة في العراق في حال فوزه , والرجل كما قالَ فعل , حيث اكتسبَ اصواتاً جمّة لآلافٍ مؤلّفة من عوائل الجنود الأمريكان واقاربهم وسواهم من الذين ينتظرون عودتهم على احرّ من الجمر , والخشية عليهم او على حياتهم من ضربات المقاومة العراقية , وإذ ” بعنفٍ ” نضربُ هذا المثال الذي يختزل مئاتٍ من الأمثلة في العديد من دول العالم , فمنَ المحزن والمؤسف أنّ الذين يترشّحون لرئاسة الوزراء في العراق الآن , فَلَم يتجرّأ ايّاً منهم ولو عبر التلاعب بالألفاظ .! بالإدّعاء بالقول !

وقد لعبَ الغباء السياسي المفرط لهؤلاء المرشحين او المترشحين دوراً ديناميّاً في كشف : –

A إمّا عدم اكتراثهم وعدم مبالاتهم للأمر ولا لعوائل المخطوفين ومشاعرهم وما ينتابهم من قلق لما قد يجري لبناتهم او ابنائهم .!

B او أنّ صمتهم تجاهَ هذه المسألة ” التي غدت تثير وتستقطب قلق المنظمات الدولية والسفارات وغيرها ” , وكأنّ هذا الصمت يومئ أنّ لهم علاقةً ما بعمليات الخطف .!

هذه القضيّة بالتغاضي عمّا يجري من عمليات الخطف والتي غالباً او احياناً يرافقها العثور عن جثث المخطوفات او المخطفوفين , فالقضية هذه موصولةٌ الى رئيس الجمهورية د. برهم صالح والى كافة الوزراء ونوّاب مجلس النواب , ودون أن نتطرّق الى قيادات الأحزاب الحاكمة والمتحكّمة بالسلطة .

ما يجري من مجرياتٍ مخزية ومقرفة في العراق قد احرجَ وأخجلَ طغاة وجبابرة التأريخ , وجعل جباههم تتصبّبُ عرقاً وحياءً .! , وكأنَّ قوم ” عاد و ثمود ” خرجوا من قبورهم ليحكموا العراق بطريقة إراقة الدماء .!