تضمنت “ترغيبا وترهيبا”.. الساعدي يوجه “رسالة مفتوحة” لصالح بشأن رئاسة الوزراء

0
191

المعلومة/بغداد..
وجه القيادي البارز في ائتلاف سائرون النائب صباح الساعدي، السبت، رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن مرشح رئاسة الوزراء، مشيرا إلى أن الفرصة التاريخية التي وضعت اليوم أمامه لا تتعلق به بل بمصير العراق.
وقال الساعدي في رسالته واطلعت عليها /المعلومة/، إنه “يمر العراق بمنعطف تاريخي من حياته السياسية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية وبعد شهرين ونصف من التظاهرات والاعتصامات التي عمت احد عشر محافظة من محافظاته بحركة ثورية لم يسبق لها نظير قادها الشباب العراقي الغيور على وطنه والتحق بهم وطن بأكمله وشعب بمختلف مكوناته ونخبه وكفاءته واتحاداته ونقاباته وجمعياته في ( كرنفال وطني ) لم يشهده العراق سابقًا في تاريخه الحديث”.
وأضاف أن “الثورة الشعبية السلمية قدمت ( الدماء الزاكية الطاهرة ) على حد تعبير المرجعية العليا قرابين على مذبح التغيير والإصلاح في معركة تاريخية كان سلاح المنتفضين فيها هو صوتهم الهادر الذي يطالب باستعادة وطنهم المسلوب والذي حاول الاجندات الداخلية والخارجية تغييبه وطمس هوية شعبه عبر سنوات ( محنة الفساد والفشل ) التي قادتها طبقة سياسية على مدى ستة عشر عاما”.
وتابع ان “التظاهرات والاعتصامات السلمية نجحت وبفضل شجاعتها وصمودها وسلميتها ( في الأغلب ) على فرض ( إرادة الوطن ) على إرادة القمع والقتل الحكومي ( والبنادق الأجيرة ) بيد خفافيش الليل ومصاصي دماء الشعب وأمواله ( نجحت التظاهرات ) في إسقاط حكومة القمع والقتل التي يرأسها عادل عبد المهدي وتفرض ارادتها على القوى السياسية في اجراء الإصلاحات الجذرية في منظومة للانتخابات تمهيدًا لإجراء ( انتخابات مبكرة ) لتغيير حقبة الفساد والفشل ورجالاتها”.
وأوضح الساعدي أن “كل ذلك تحت أنظار رئاسة الجمهورية التي هي تمثل رمزية الدولة والمؤسسة الدستورية الجامعة لكلمة ( الوطن ) فكان امل هؤلاء المنتفضين المتظاهرين والمعتصمين هو ان تكون رئاسة الجمهورية ( منحازة ) الى صف الشعب في ثورته ومعركته الإصلاحية الكبرى”، مبينا ان “إسقاط الحكومة وإجبارها على الاستقالة لم يأتي عن طريق الاتفاق السياسي والحراك الذي تقوده بعض القوى السياسية اليوم لإيجاد بديل يبقي حضورها في السلطة وإدارة البلاد”.
وأشار الساعدي إلى أنه “إنما كان ذلك هو نتيجة حتمية للانتفاضة الشعبية السليمة والدماء الزاكية الطاهرة التي قدمتها في سبيل إنجاح معركة الاصلاح .. اليوم يقع على عاتقكم الانحياز والوقوف مع شعبكم ووطنكم في ( معركة المصير ) وان لا تكلفوا اي شخصية تتقدم بها القوى السياسية التي انتفض الشعب ضد فسادها وفشلها وضد وجودها في ادارة البلد”.
وشدد الساعدي على ان “رئيس الحكومة القادم يجب ان يكون نتاج الحراك الشعبي وليس نتاجًا للحراك السياسي الذي لن ينتج الا فشلًا جديدًا وفسادا اكثر “، مخاطبا رئيس الجمهورية بالقول: “ان الفرصة التاريخية التي وضعت اليوم امامكم لا تتعلق بكم بل بمصير العراق ( وبتاريخية موقع رئاسة الجمهورية ) ليكون ممثلا للشعب والوطن وليس ممثلا للأحزاب التي تتربص انتهاز الفرص”.
وتابع مخاطبا رئيس الجمهورية، “انتم تتحملون اليوم مسؤولية تاريخية في الإبقاء على الامل في الاصلاح من عدمه ويكون قراركم بتكليف مرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من ( اختيار الشعب ) وليس ( تدويرا ) و ( اعادة للإنتاج ) لرجالات احزاب الفشل والفساد هو الحاسم في إمكانية اصلاح النظام وإلا فان النتائج ستكون وخيمة ولا يحمد عقباها وأنتم تتحملون مسؤوليتها بالدرجة الأساس”. انتهى/25