غداً.. مواجهة عربية خالصة في مونديال الأندية

0
71

المعلومة/بغداد ..
تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم العربية غداً السبت، لمتابعة القمة الكروية العربية المثيرة بين الهلال السعودي والترجي التونسي في الدور الثاني لبطولة كأس العالم للأندية.
وحتى قبل الدقيقة الأخيرة من هذه المباراة، سيكون من الصعب التكهن بهوية الفائز فيها، والذي يتأهل إلى المربع الذهبي للبطولة، حيث يلتقي مع فلامنغو البرازيلي على مقعد في المباراة النهائية.
ويخوض كل من الفريقين مباراة الغد محملاً بطموحات كبيرة وآمال عريضة في ظل مسيرة كل من الفريقين في الفترة الماضية.
وكان الهلال آخر المتأهلين إلى مونديال الأندية الحالي، إذ حجز تأشيرة التأهل قبل أقل من 3 أسابيع من خلال فوزه على أوراوا ريد دياموندز الياباني 2-0 في عقر داره إياباً، بنهائي دوري أبطال آسيا، فيما كانت مباراة الذهاب على ملعب الهلال انتهت بفوز “الزعيم” 1-0.
وفي المقابل، تأخر حسم تأهل الترجي رسمياً إلى مونديال الأندية حتى السابع من اب الماضي، رغم خوضه مباراة الإياب في نهائي دوري أبطال أفريقيا في 31 ايار الماضي على ملعبه بإستاد رادس.
وكان هذا التأخير بسبب احتجاج من منافسه الوداد البيضاوي المغربي بعد أحداث مباراة الإياب، والتي أنهاها الحكم قبل نهاية الوقت الأصلي بعدما رفض لاعبو الوداد استكمال المباراة في ظل عدم تشغيل تقنية حكم الفيديو المساعد “فار”.
وتتشابه معنويات الفريقين قبل مباراة الغد، إذ توج الهلال باللقب الآسيوي قبل 3 أسابيع فقط، وما زال الفريق منتشياً بهذا الإنجاز، فيما بدأ الترجي رحلة الدفاع عن لقبه في الدوري التونسي بقوة، إذ حقق الفريق الفوز في 5 مباريات وتعادل في واحدة من المباريات الستة الأولى لهذا الموسم، كما حقق الفريق انتصارين متتاليين في بداية مشواره بدور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا، ليتقدم بثبات في رحلة الدفاع عن لقبه الأفريقي.
وعندما يلتقي الفريقان غداً، ستجمع المواجهة بين بطلي أكبر قارتين في العالم (من حيث المساحة)، كما تتساوى فرص الفريقين إلى حد كبير لاسيما وأن كلا منهما يمتلك الأسلحة التي يستطيع من خلالها حسم المباراة لصالحه.
الهلال يضم بين صفوفه حالياً مجموعة من أبرز النجوم من بينهم عدد من لاعبي المنتخب السعودي، إذ لعب نجوم الهلال الدور الأكبر في الانطلاقة الرائعة للمنتخب السعودي ببطولة كأس الخليج (خليجي 24)، التي اختتمت أخيراً بخسارة الفريق أمام نظيره البحريني 0-1 في المباراة النهائية.
ومن المؤكد أن المشاركة القوية مع المنتخب السعودي “الأخضر” في خليجي 24، ستجعل لاعبي الهلال بالمنتخب السعودي أكثر استعداداً لمونديال الأندية في ظل المواجهات الصعبة والقوية التي خاضها الأخضر.
ولهذا، سيكون لاعبو الهلال في المنتخب السعودي من الأوراق المهمة والحاسمة التي يعتمد عليها المدرب الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني للهلال في مشواره بمونديال الأندية.
ويظل الإرهاق هو المشكلة الوحيدة التي قد يواجهها لاعبو الهلال خاصة من أعضاء المنتخب السعودي، إذ عانى اللاعبون من ضغط المباريات في الفترة الماضية ما بين المشاركة مع الهلال في الدوري السعودي والأدوار النهائية لدوري الأبطال الآسيوي والمشاركة مع المنتخب السعودي في التصفيات المزدوجة المؤهلة لكأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 بالصين ثم في كأس الخليج (خليجي 24).
ورغم هذا، يستطيع لوشيسكو التغلب على هذه المشكلة من خلال الاستفادة بشكل أكبر من وجود العديد من النجوم في صفوف الفريق بخلاف لاعبيه الدوليين المشاركين في خليجي 24 الحالية.
ويضم الهلال من بين لاعبي الأخضر أكثر من نجم بارز ويأتي في مقدمتهم سالم الدوسري ونواف العابد وعبد الله عطيف ومحمد البريك الذي لم يشارك في خليجي 24 للإصابة، وياسر الشهراني، إضافة لسلمان الفرج الذي استبعد من قائمة الهلال في مونديال الأندية بسبب الإصابة وحل مكانه نواف العابد.
وبخلاف نجوم الهلال من أعضاء المنتخب السعودي، تضم صفوف “الزعيم” العديد من المحترفين الأجانب وكذلك النجوم الآخرين.
ويأتي في مقدمة النجوم الأجانب بالفريق المحترف الفرنسي بافيتيمبي غوميز والكوري الجنوبي يان هيون سو ولاعب الوسط البيروفي أندري كاريلو والسوري عمر خربين والكولومبي غوستافو كويلار والبرازيلي كارلوس إدواردو والإيطالي سيباستيان جيوفينكو ما يجعل الزعيم فريقاً عربياً بنكهة عالمية.
وينتظر أن تلعب خبرة هؤلاء النجوم دوراً بارزاً في مباراة الغد الصعبة، كما تعول جماهير الفريق كثيراً على الخبرة الرائعة للمدرب لوشيسكو الذي تولى تدريب الفريق في نهاية حزيران الماضي، بعدما ترك بصمة رائعة مع معظم الفرق التي تولى تدريبها سابقاً.
ويراود الأمل الهلال في أن يصبح ثالث فريق عربي بعد الرجاء البيضاوي المغربي والعين الإماراتي يبلغ المباراة النهائية لمونديال الأندية خاصة وأنه لن يصطدم في المربع الذهبي بفريق ليفربول الإنجليزي المرشح الأول للفوز باللقب ولكن الفريق يحتاج إلى اجتياز عقبة
الغد أولاً قبل التفكير في مباراة المربع الذهبي أمام فلامنغو بطل كأس ليبرتادوريس.
ويدرك الهلال جيداً مدى صعوبة المهمة التي تنتظره في مواجهة الترجي بالدور الأول خاصة مع الضغوط التي تولدها المواجهات العربية في مثل هذه المباريات والبطولات إضافة إلى أن الترجي يتمتع بخبرة أكبر بمونديال الأندية الذي يخوضه للنسخة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه. انتهى/ 25 ل