حول دعوة هيئة التقاعد الوطنية المتقاعدين لتحديث بياناتهم الشخصية

0
345

كتب / احمد صادق…

طلعت علينا هيئة التقاعد الوطنية بتقليد جديد يضيف إلى أعباء المتقاعدين عبئا جديدا هم في غنى عنه وهم في أغلبيتهم ناس كبار السن وعاجزين متعبين، ذلك هو ضرورة ملء استمارة تحديث البيانات والمعلومات الشخصية لكل متقاعد حتى نهاية هذا الشهر من عام 2019 وإلا توقف الراتب على السنة الجديد 2020…..!

…… أولا، هذه الاستمارة احتوت على طلب معلومات عديدة على المتقاعد أن يملأها بنفسه، ولا اعتقد أن الأكثرية من المتقاعدين كبار السن، العاجزين والمتعبين يستطيع أن يملأ هذه الاستمارة لوحده مما يضطر الكثيرين منهم إلى الذهاب إلى مكاتب الصرف التي يقبضون منها رواتبهم الشهرية ليتولى صاحب المكتب ملأ الاستمارة لهم لقاء أجرة من 3 آلاف دينار أو أكثر ….!

….. ثانيا، واحد من الحقول المطلوب أن تُملأ هو رقم هوية التقاعد/الرقم التقاعدي. ونحن نسأل، هل أن جميع المتقاعدين كبار السن، العاجزين والمتعبين لا زالت بحوزته هوية التقاعد القديمة؟ ألا يوجد بينهم من فقد أو أضاع هويته لأي سبب كان؟ سيقول لك المسئولون في هيئة التقاعد الوطنية أن بإمكان المتقاعد الذي فقد أو أضاع هويته التقاعدية أن يقدم طلبا للهيئة للحصول على هوية تقاعدية جديدة (بدل ضائع) وأن المعاملة للحصول على هذه الهوية التقاعدية الجديدة ليست صعبة والحصول عليها سهل ميسر! ونحن نقول حسب علمنا وسؤالنا في هيئة التقاعد الوطنية أن من يريد الحصول على هوية تقاعدية جديدة لمن فقد أو أضاع هويته القديمة أن يذهب إلى أي مركز شرطة قريب ويخبر بضياع أو فقدان هويته، ومركز الشرطة يحيله إلى إحدى المحاكم للتحقيق معه ثم يُطلب منه هناك نشر إعلان في إحدى الصحف المحلية ويأتي بنسخة من الصحيفة وفيها نشر إعلان فقدان أو ضياع هويته التقاعدية، ومن ثم يُزود من قبل المحكمة بكتاب إلى هيئة التقاعد الوطنية لإجراء معاملة الحصول على هوية تقاعدية جديدة. وللقارئ الكريم أن يتخيل ما الذي سيحدث لهذا المتقاعد الكبير السن، العاجز والمتعب، داخل هيئة التقاعد الوطنية وهو ينتقل من شباك إلى شباك حيث الازدحام والتدافع بين المراجعين على هذا الشباك وذاك الشباك حتى تنتهي معاملته ويحصل على هوية تقاعد جديدة، إذا حصل عليها …..!!

….. نضع هذا الكلام أمام السيد مدير هيئة التقاعد الوطنية لإعادة النظر في هذا (التقليد الجديد/استمارة التحديث …) من جميع جوانبه وخاصة الحقل الذي يُطلب فيه من المتقاعد كتابة رقم هويته التقاعدية،(الرقم التقاعدي) التي كما بينا أن الكثير من المتقاعدين يمكن أن يكون قد فقدوا أو أضاعوا هذه الهوية التقاعدية القديمة، ولماذا لا يكون رقم بطاقة الـــ(كي كارد) التي يستلم المتقاعد راتبه على أساسها هو الرقم الذي يكتب في الحقل المطلوب بدلا من رقم هوية التقاعد القديمة؟ ولماذا لا يُلغى، الطلب من المتقاعد الذي فقد أو أضاع هويته، شرط الذهاب إلى مركز الشرطة ومن ثم إلى المحكمة للحصول على كتاب منها إلى هيئة التقاعد للحصول على هوية تقاعدية جديدة، ومن ثم تسهيل معاملة الحصول عليها من هيئة التقاعد الوطنية نفسها؟

أن شريحة المتقاعدين، كبار السن، وأكثرهم من العاجزين والمتعبين بحاجة إلى الرعاية وتقدير ظروفهم الصحية والاجتماعية والمعيشية وعدم تحميلهم ما لا يستطيعون تحمله وهم في آخر العمر!