مسـبب الفساد بعد 2003م

0
45

كتب / عزيز الخزرجي…
لماذا لا يستقر العراق (1) قلت فيه:
[لَنْ يستقرّ العراق أبداً, لأنّ الدّين فيه صنعةٌ للأرتزاق يتوارثهُ رجال آلدِّين لأبنائهم و بعض حواشيهم, و لَيسَ نظاماً للحياة, بل يبيعون الوهمَ و آلأحلامَ و الحكايات لإثارة عواطف الناس لملأ جيوبهم و يعيشون همَّ آلواقع لا همّ الأسلام, و لذلك باتَ آلعراقيُّ مُستعدٌّ لِئَنْ يتحوّلَ إلى ظالمٍ ما إستطاعَ إلى ذلك سبيلاً].

فرصٌ ذهبيّة كثيرة مرّت و مرّت ولم تُستغل لتحكيم مبادئ ألعدالة وحكم الأسلام في الأمّة, حتى كتابة الدستور(2) تركوه لكلّ من هبّ و دبّ من آلمتحاصصين ليقرر ما يناسب جيوبهم, فصار سبباً لخراب العراق و دماره!

في الأيام الأولي لكتابة مسودة الدستور, وضع المختصون المتحاصصون عناوين و مواد لأصل الدستور .. ثم زاروا المرجعية العظمى في النجف و طرحوا عليه المبادئ الأساسية التي توصلت لها عقولهم الصغيرة التي لم تُطالع دستورا واحدا من دساتير العالم ناهيك عن معرفتهم بفلسفة الأحكام و قوانينها؛ لكن المؤسف أن المرجعية لم تعطي رأياً واضحا و دقيقا بشأن مواد الدستور وكأن الأمر لا يعنيها إلا من بعيد و من فوق .. هذا رغم إن الوفدو بإعتراف رئيسهم كان بضم ليبراليون و إسلاميون و مختلف الإتجاهات؛ قد قبّلوا يداه و تمنوا مشاركته أو من يمثله في كتابة بنود الدستور النهائية, لأنه يُحدد مصير الأمة و كرامتها, و ما فعل للأسف رغم تواصل لجنة الدستور معها, و المشتكى لله.