بالوثائق: اليد الخفية للوبي الصهيوني في سرقة نفط العراق وسوريا

0
683

المعلومة/ ترجمة…
كشف تقرير استقصائي لموقع (منت) عن الدور الضخم لنشطاء اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية في التحريض على سرقة النفط السوري والعراقي وكيف يسهل هذا اللوبي أيضًا الجوانب الأكثر سرية للتعاون الأمريكي الإسرائيلي وتنفيذ السياسات التي تحابي الكيان الصهيوني .
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة /المعلومة/ أنه “وعلى الرغم من وعد ترامب بسحب القوات الامريكية من احتلالها غير الشرعي لسوريا ، لكنه صدم الجميع باعترافه الصريح بأن القوات الامريكية ستبقى لمنع تطوير موارد النفط السورية من قبل الحكومة السورية ، وبدلاً من ذلك ، يتم الاحتفاظ بها في أيدي كل من تعتبره الولايات المتحدة مناسبة للسيطرة عليها ، وفي هذه الحالة ، هي الميليشيا ذات الغالبية الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والمعروفة باسم القوات الديمقراطية السورية”.
واضاف أنه ” وعلى الرغم من تلقي ترامب الكثير من السخرية على هذا القرار الا ان اللاعبين في اللوبي الموالي لإسرائيل لعبوا دوراً رئيسياً في ذلك القرار حيث ان الغرض من بيع النفط السوري هو تصديره الى الدولة العبرية”.
وتابع أن” الجهود التي يقودها اللوبي الإسرائيلي لجعل الولايات المتحدة تيسر بيع النفط السوري للكيان الصهيوني ليست حادثة منعزلة ، ذلك أنه قبل بضع سنوات فقط ، تلاعب الأفراد الآخرون المرتبطون بجماعات الضغط الموالية لإسرائيل والمحافظين الجدد من خلال التعامل بين السياسسين الامريكان وحكومة اقليم كردستان من أجل السماح ببيع النفط العراقي إلى الكيان الصهيوني دون موافقة الحكومة العراقية، ويتجسد هذا في بلورة الجهود التي بذلها المحافظون الجدد والصهيونية منذ فترة طويلة لبلقنة العراق من خلال تقوية حكومة إقليم كردستان وإضعاف بغداد”.
وواصل أنه ” وبعد احتلال داعش لمحافظة نينوى عام 2014 استفادت حكومة إقليم كردستان من انسحاب الجيش العراقي ، ووسط الفوضى ، استولت على كركوك بشكل غير قانوني في 12 حزيران بدعم من كل من الولايات المتحدة وإسرائيل مما أعطى حكومة إقليم كردستان السيطرة ، ليس فقط على خط أنابيب التصدير العراقي إلى ميناء جيهان التركي ، ولكن أيضًا إلى أكبر حقول النفط العراقية”.
وبين التقرير أن ” الكيان الصهيوني استورد في هذه الفترة كميات هائلة من النفط من الأكراد، كل ذلك دون موافقة بغداد. كما أن إسرائيل أيضًا كانت أكبر عميل للنفط الذي باعه داعش والذي استخدم كركوك الخاضع للسيطرة الكردية لبيع النفط في مناطق العراق وسوريا الخاضعة لسيطرته، و للقيام بذلك في المناطق التي يسيطر عليها داعش في العراق ، تم إرسال النفط أولاً إلى مدينة زاخو الكردية بالقرب من الحدود التركية ثم إلى تركيا حيث تم تصنيف النفط بشكل خادع على أنه نفط نشأ من كردستان العراق و لم يفعل داعش شيئًا لإعاقة صادرات النفط الخاصة بحكومة إقليم كردستان ، رغم أنه كان من السهل أن يعطلوا خط أنابيب كركوك- جيهان عبر المناطق التي احتلها داعش لسنوات”.
واوضح التقرير أن ” القرار الامريكي وراء تأجيل الانسحاب الامريكي من سوريا لغرض السيطرة على موارد النفط يعود الى ديفيد ساتر فيلد سفير الولايات المتحدة الحالي لدى تركيا ، وهو أحد اللاعبين الرئيسيين ، والذي كان يتم تجاهله في كثير من الأحيان حيث عرف ساترفيلد على مدار مسيرته الدبلوماسية الطويلة للحكومة الأمريكية باعتباره أحد أصول المخابرات الإسرائيلية الموجودة في وزارة الخارجية الأمريكية”.
واردف التقرير أنه “و في وقت سابق من هذا العام ، قبل أن تتبلور سياسة ترامب الجديدة تجاه سوريا “الحفاظ على النفط” رسمياً ، حصل شخص آخر له علاقات عميقة مع اللوبي الإسرائيلي الأمريكي على اتفاق مربح مع الجماعات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا بحسب وثيقة رسمية صادرة في وقت سابق من هذا العام عن المجلس الديمقراطي السوري الذراع السياسي للأغلبية الكردية والقوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة ، من خلال شركة مقرها نيوجيرسي ، أسسها ويديرها مواطن أمريكي إسرائيلي مزدوج مردخاي “موتي” كاهانا ، تم منحه السيطرة على النفط في الأراضي التي تحتفظ بها القوات السورية الكردية “.

وطبقا للوثيقة ” فقد قبلت قوات سوريا الديمقراطية العرض المقدم من قبل شركة ( كاهانا غلوبال) لتمثيل قوات سوريا الديمقراطية في جميع المسائل المتعلقة ببيع النفط المستخرج في المناطق التي تسيطر عليها وكذلك منحت شركة كاهانا “الحق في استكشاف وتطوير النفط التي تقع في المناطق التي تحكمها حيث نصت الوثيقة على أن كمية النفط التي يتم إنتاجها بعد ذلك في المناطق التي يسيطر عليها الاكراد توضع في مركز إيداع الأوراق المالية تبلغ 125000 برميل يوميًا ، وأنهم يتوقعون أن يرتفع هذا الرقم إلى 400000 برميل يوميًا وأن هذا النفط يعتبر أصلًا أجنبيًا تحت سيطرة الولايات المتحدة ووزارة الخزانة الأمريكية”.
وكشف التقرير ايضا وثيقة اخرى هي رسالة بالبريد الالكتروني مؤرخة في 15 حزيران من عام 2014 ارسلها السفير الامريكي السابق في العراق والسفيرالحالي في تركيا جيمس جيفري لستيفن هادلي ، مستشار إدارة جورج بوش السابق ، ثم عمل في معهد الولايات المتحدة للسلام الذي تموله الحكومة ، نيته تقديم المشورة لحكومة إقليم كردستان من أجل الحفاظ على إنتاج نفط كركوك و كانت الخطة ، كما وصفها جيفري ، تتمثل في تزويد كل من إقليم كردستان بالنفط والسماح بتصدير النفط عبر كركوك جيهان إلى إسرائيل ، وسرقة نفط العراق وتعزيز المنطقة الكردية في البلاد إلى جانب محاولة حكومة الإقليم القيام بذلك “.
وذكرجيفري، الذي تُعتبر وجهات نظره متشددة بشأن إيران وسوريا ، أن بريت ماكغورك ، المفاوض الرئيسي للولايات المتحدة بين بغداد وحكومة إقليم كردستان ، كان يعمل كحلقة وصل مع حكومة إقليم كردستان. كما أن ماكغورك ، الذي خدم في عدة مناصب في العراق في ظل كل من بوش وأوباما ، كان أيضًا نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون العراق وإيران. بعد ذلك بعام ، سيتم تعيينه المبعوث الرئاسي الخاص للتحالف “المناهض لداعش” بقيادة الولايات المتحدة مع استمرار عمله مع ساترفيلد “.
واشار التقرير الى أن ” معرفة جيفري منذ زمن طويل بالشخصيات الأمريكية الرئيسية في العراق ، مثل ماكغورك ، أتاحت فرصة مثالية للكيان الصهيوني في العراق، فبعد تنفيذ خطة جيفري ، شكلت الواردات الإسرائيلية من نفط حكومة إقليم كردستان 77 بالمائة من إجمالي واردات الكيان من النفط خلال احتلال إقليم كركوك، حيث توضح صفقة النفط بين حكومة إقليم كردستان وإسرائيل الدور الرئيسي الذي يلعبه اللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل ، ليس فقط فيما يتعلق بدعم المساعدات المالية الأمريكية لإسرائيل وتصعيد التوترات مع خصوم إسرائيل ولكن أيضًا في تسهيل الجوانب الأكثر سرية للتعاون الأمريكي الإسرائيلي وتنفيذ السياسات التي تخدم إسرائيل، ومع ذلك ، فإن الدور الذي لعبه اللوبي الإسرائيلي الأمريكي بهذه الصفة ، خاصة فيما يتعلق بتنسيق اتفاقيات بيع النفط لصالح إسرائيل ، لا يكاد يكون حصريًا للعراق ويمكن وصفه بدقة كنمط متكرر من السلوك. انتهى/ 25 ض