ما مصير الذهب لعام 2020؟

0
290

المعلومة/ متابعة…

تلقى الذهب مساعدات عدة هذا العام، نبعت من الاضطرابات القوية التي عصفت بالأسواق، وزعزعت شهية المخاطرة. فمن الحرب التجارية إلى تيسير السياسة النقدية إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هرعت البنوك المركزية حول العالم لزيادة احتياطي الذهب لديها، ولكن هل يستمر هذا في 2020؟

يخيم عام 2020 على الأسواق، ويرى بنك بلاك روك، أكبر مدير مال في العالم، أن مستقبل الذهب ما زال بناء. بينما جولدمان ساكس، ويو بي إس، وإيه جي يرون السعر متجهًا نحو 1,600 دولار للأوقية، وهو مستوى آخر ما رأته الأسواق في 2013.

يسير الذهب الآن نحو أكبر تقدم سنوي أحرزه منذ 2010، ورأينا الفيدرالي هذا العام يهبط بسعر الفائدة 3 مرات، مما أمد أصول الملاذ الآمن بالدعم. ولكن، تظل الأسهم العالمية في حالة انتعاش، كما تظهر قوة كبيرة لسوق العمل الأمريكي، وهذا ما زاد الغيوم في مستقبل الذهب، حيث لا نعلم كيف ستتصرف البنوك المركزية في 2020.

يقول روس كويستريش، مدير محفظة استثمارية بقيمة 24 مليار دولار بصندوق بلاك روك العالمي: “ما زال النمو الاقتصادي، والتضخم معتدلين، والبنوك المركزية أكثر ميلًا للتيسير.” “وفي مثل تلك البيئة، أي صدمة للأسهم، من المرجح أن تنبع من مخاوف النمو، أو من المخاوف الجيو سياسية. وفي الحالتين، من المرجح أن يثبت الذهب جدارته بلقب الملاذ الآمن.”

العقود الفورية للذهب: تتداول الآن عند 1,464.88 دولار للأوقية، بارتفاع أكثر من 14% على الأساس السنوي، ويسير الذهب على طريق تسجيل ربع للسنة الثالثة، من أصل 4 سنوات ماضية، لم نشهد تراجعًا إلا في عام 2018، بهبوط بلغت نسبته 1.6%. وفي سبتمبر، وصلت المعدن الأصفر لـ 1,557.11 دولار للأوقية، وهو المستوى الأعلى له منذ 2013. بينما صناديق المؤشرات المتداولة في سوق الذهب، ورغم تراجعها، إلا أنها تظل قريبة من رقم قياسي، من حيث العدد.

وتستمر التوترات الجيوسياسية، والمخاطر الاقتصادية خلال 2020، كما رأينا هذا العام، وهذا من شأنه دعم الذهب. وربما تقترب الصين والولايات المتحدة من اتفاق تجاري، ولكن تعهدت الولايات المتحدة بتطبيق دفعة جديدة من التعريفات، إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق قبل 15 ديسمبر.

كما ننتظر العام المقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وقبلها هناك إجراءات العزل -السارية في الوقت الحالي. قال ترامب كثير من الأمور المتضاربة بشأن الحرب التجارية، فيتغير موقفه من أسبوع لأسبوع. فاقترح -أثناء قمة الناتو- أن الاتفاق يمكنه الانتظار لما بعد 2020، وعندها وصل الذهب لأعلى 1,480 دولار للأوقية، وانخفض داو جونز بعنف. وفي اليوم التالي، حاولت الإدارة تعديل مسار الأسواق، بتسريبات لبلومبرج تقول باقتراب الاتفاق التجاري، لم تعززها الصين من جانبها.

ويقول جيوفاني ستونوفو، محلل السلع في يو بي إس: “من يعلم ماذا سيفعل ترامب تاليًا، إذ أنه فاجئنا كثير من المرات في السابق. “كما أننا ننتظر الانتخابات الرئاسية، لذا نتوقع مزيد من التقلبات، وضوضاء أعلى من السوق.”

وبينما ارتفع الذهب بفضل الحرب التجارية الحالية، نرى أن السوق في حالة غير طبيعة، فأصول الملاذ الآمن، ترتفع مع أصول المخاطرة، والسؤال هنا: إلى متى تستمر تلك الحالة الشاذة في الأسواق. وترى كريستينا هوبر احتمالية لجني الذهب ربح يتراوح بين 5% إلى 8% العام المقبل، وترى أيضًا أن الأسهم سوف يتغلب بريقها على الذهب.

وقالت هوبر إن الذهب “سيمر بأوقات يزداد بريقه فيها، عندما تهدأ شهية المخاطرة. ولكن، “بالنظر إلى 2020، لن يكون السلعة الأقوى أداءً. الغلبة هنا للأسهم، والعقارات، والمعادن الصناعية.”

بيد أنه لو ضرب الضعف الاقتصادي عام 2020، سنرى الأسهم تنخفض، والفيدرالي يستأنف دورة التيسير، مما سيرفع الذهب، وفق محلل جابيلي جولد، كريس مانشيني.

وأشار الفيدرالي لتوقفه المؤقت عن خفض أسعار الفائدة، بعد تخفيضه المعدل 3 مرات في الفترة ما بين يوليو، وأكتوبر، ليهبط معدل الفائدة ¾ نقطة مئوية. بينما تعرضت معنويات الأعمال لضربة عنيفة من عدم اليقين التجاري، وظل التضخم أسفل مستويات الهدف. ويجتمع المسؤولون اليوم في أول أيام الاجتماع، وغدًا. انتهى25س