الكتلة الاكبر عودة للوراء

0
62

كتب / سالم سمسم مهدي…

ليس خافيا ان العراق عاش ظروفا مضطربة قلقة ودموية في بعض جوانبها ويحصل ذلك بين الفينة والفينة وبين سنة وأخرى في افضل الاحوال ولا اقصد هنا التصدي للقاعدة او داعش وما صاحبهما من تقاطعات وظروف مأساوية في بعض المحافظات …

لكن المقصود هنا ما كنا نسمع من اًصوات استنكار واحتجاج من الشارع على ما تمارسه السلطة الحاكمة بشكل لا يرضي الشعب ناهيك عن انعدام الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء فكانت الاحتجاجات مدوية حقيقية مصاب بالطرش من لم يدرك خطورتها وجديتها اما لغباء او لاستهتار او لان من يعنيهم الامر مستعدين للهرب عندما يشتد الوطيس اذا لزم الامر ولهذا رأينا الكثير من المتصدين للعملية السياسية تركوا عوائلهم خارج العراق

كان الشهران الاخيران اعلى ضجيجا وهديرا صادحا في العراق الديمقراطي المزعوم شكلا وليس فعلا كما انه ضجيج من نوع اخر ثبت قدرته على اخترق الحواجز والمسافات ليسمع في كل مكان من العالم …

فضلا عن انه بث الرعب في قلوب الفاسدين جزاء بما فعلوا واثبت فشلهم الكاسح وسقوطهم الفاضح في فن الادارة لبلد عريق اسمه العراق او ارض السواد او وادي الرافدين ولكنها تشير جميعا الى انه يعني جنة عدن كما جاء في الكتب القديمة الناطقة باسم ما سلف من حضارات . ..

اردت بهذه المقدمة التذكير بمن هو شعب هذا البلد الذي أخذ يتلاعب بسمعته ساسة اليوم الاسود وكيف أن هذا الشعب أستطاع أن يقلب الطاولة وكل الموازين بفترة قياسية لأنه لم يعد يأبه بحجم التضحيات (( بعد أن رفع الساسة شعار للشعب اللطم والمشي ولنا كل شيء )) …

مما جعل العالم يقف إجلالاَ لهذه الجموع المنتفضة رغم فداحة الخسائر الي مني بها شبابنا الغر بينما فقد قتلته وساسته الاحترام بامتياز وهذا ما كنا لا نطمح اليه لأنه لا يعجبنا أبدا أن يكون مصيرنا مرهون بين يدي من لا يحترمه الآخرين لتفريطه بصالح شعبه …

ولكن يبدو حتى الآن لم يدرك هؤلاء الساسة مدى الخطورة التي فيها البلد ومازالوا يتزاحمون للحصول على اكبر قدر من المكاسب بالرغم من الادانات الداخلية والخارجية لذا فان العودة الى موضوع الكتلة الاكبر التي اصبحت استحقاقا قديما رفضه الشعب وقدم ستة عشر الف شهيد ومعاق وجريح من اجل تصحيح المسارات المغلوطة الحالية ووضع حد لتكبيله بعد أن أُستغفل كل هذا الزمن الطويل …

لذا كنا نتصور بان الذين بأياديهم مفتاح الحل وعددهم لا يتجاوز الثمانية اشخاص سيجتمعون ويقررون بدون تردد او انانية الاتفاق على شخص مستقل صدقا وفعلا وكفء للنهوض بالمرحلة الحالية الخطرة اكراما للشهداء وللحفاظ على ما بقى من الوطن الذي تآكل بفعل الفساد وقلة الخبرة والتعاون من اجل تجاوز هذه المرحلة التي كثر فيها التدخل الاجنبي بشؤون العراق وعلى حساب شعبه الذي يعاني من ظروف معاشيه صعبه وما عاد قادرا على تحمل تجاذبات الكتل وأرائها والاستمرار بتجاهل ارادته قد يفجر الاوضاع بشكل رهيب يصحبه طوفان غضب لا يحمد عقباه .