ألمُتحاصصون يلهثون للحكم:

0
33

كتب / عزيز الخزرجي …

هذا المقال إستكمال لمقالين سبق نشرهما(1).

أعلن تحالف “النصر” عن وجود بوادر تحالفات جديدة لتشكيل الحكومة من أجل تكرار نظام الفساد لضرب ضربة العمر لمن فاته ولم يحالفه الحظ سابقا أو لم تسنح له الفرصة لأستكمال نصيبه من النهب وأخذ حصتة بآلكامل من بطون الفقراء وكما كان سائداً للآن.

حيث بدأ الغربان بآلفعل في حراك محموم فور إستقالة السيد عبد المهدي و هم على عجل للأنقاض على الحكم و تشكيل حكومة كيفما إتفق و بأسرع وقت من خلال عصابات حزبية معروفة حتى لغير العراقيين لسوابقهم التي يندى لها الجبين ولا داعي لذكرها؛ المهم يجمع معظم المتحاصصين القدامى والجّدد المتعطشين الذين طال إنتظارهم لضرب ضربة العمر, تلك الوجوه التي تشبه (الجينكو) لهذا لا تستحي و دست نفسها على الفور من جديد وبلا حياء علّها تفوز بآلرئاسة أو الحصول على وزارة على الأقل و هو أضعف الأيمان و كما فعلوا سابقا, لتكون غطاءاً لنهب المليارات بلا حساب و لا كتاب, خصوصاً دعاة اليوم الفاسدين الذين لا يملكون فكراً جديدا أو قديماً أو أية عقيدة كونية تحصنهم من الفساد, لذلك يجب الحذر منهم, بل ومحاكمتهم وسحب الرواتب و المخصصات و الأموال التي سرقوها و هي بحدود ترليون و نصف ترليون دولار أمريكي!

لهذا على هذا الشعب المغبون الملـ… الذي ضيّع الطريقين(المشيتين كما يقول المثل العراقي) ألأنتظار لإستكمال حلقة البلاء عليه عبر دخوله في غيبوبة و غثيان و نوم عميق مرة أخرى كما في السابق ولأربعة سنوات عجاف على الأقل,و [تالي الليل تسمع حسّ العياط]!

ولا حلَّ كما قلنا ألف مرة و مرة إلاّ بإنتخاب ألنّزيه ألصادق الذي لم يتحاصص سابقاً, يعني لم يأكل (لقمة الحرام) ولم يسرق كلمات الآخرين, و كذلك؛ إستبدال الدستور جذرياً بدستور إنساني علوي عادل يرتقى لمصاف الكونية, مستنداً بتشريع بنوده على مبادئ الفلسفة الكونيّة التي جعلت العدالة والمحبة والجّمال معياراً لتقنين بنوده لتحقيق فلسفة آلحكم العادل, بعكس ما جسّدته العقول المريضة السابقة لصالح جيوبها وأحزابها, فآلحكم العادل يتحقق بما يرضي الضمير الأنساني مهما كان هوية صاحبه و معتقداته, لأنّ الحقوق الطبيعيّة في أي مجتمع مشتركة بين الجّميع بآلتساوي من دون فرق بين بشر و بشر؛ إنسان و إنسان؛ سيّد و عبد؛ مسلم و يهودي أو مسيحي وغيره سواءا كان رئيسا أو فلاحاً, وهذا الأصل الأول  الذي ترتكز عليه فلسفة ألفلسفة الكونيّة العزيزية ولا نظام أسمى منه.

و لا يتحقق هذا الأنجاز الكونيّ العلويّ على يد المتحاصصين قطعاً حتى النزيه؛ إلا بعد محاكمة 500 فاسد كبير إشتركوا بإيصال العراق لما هو عليه اليوم من خراب بشري و شجري و حجريّ, مع 5000 فاسد صغير كانوا عماد فساد أؤلئك الكبار الذين بعضهم وكما أشرنا وبلا حياء دسّ رأسه في التحالفات الجديدة بسرعة على أمل الفوز لتكرار التجارب السابقة, و(المجرب كما يقول الشعب لا يُجرّب).

وقبل كلّ هذا يجب قطع رواتب و محاسبة نصف مليون بعثي و ضابط إشتركوا في تفقير الناس و دمار العراق مع أجهزة صدام و جيشه بينهم ضباط مخابرات وعسكريوا رفحا و رمضا البدو و من شارك في حروب صدام ودمر البلاد والعباد, وتذكّروا بأنّ النظام الذي سيُبقي الفساد هو ألمحاصصة التي تريد الأئتلافات الجديدة – القديمة الآن من إعادتها لتشكيل الحكومة الجديدة, و (من هالمال حمل جمال)!