إصلاحات الحكومة وحق المواطن في السكن

0
47
.

كتب / جواد كاظم الخالصي…

يعتبر المأوى مطلب انساني بحد ذاته وعدم توفره يعني الضياع لأي من البشر وهذه هي لغة الانسانية التي يجب التوقف عندها والالتفات اليها خصوصا اذا علمنا ان القرآن الكريم حينما يوجه الخطاب في الآيات القرآنية بالتهديد والوعيد فذلك يشتمل على الطرفين،، طرف الحاكم المتسلّط وطرف الانسان الفقير الذي يبحث عن مأواه ولا يجده بسبب سوء الادارة وعدم التخطيط الصحيح فأين الحاكم من الآية المباركة(( مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ)) الخطاب خطاب آني في كل وقت وزمان وموجه الى من يحكم ويسيطر على مصالح الناس ، فماذا فعلت الحكومة وما هي الخطط التي قدمتها من اجل حل مشكلة السكن ؟؟ لا شئ يمكن اعتماده سوى قطع الاراضي التي قُدمت الى التابعين لهم ومرافقيهم وذويهم وفي المقابل عامة الناس مجرد وعود متتالية دون أفق للاستجابة وعندما تزهق روح الفقير فينتقل الى ربه عزيزا كريما بين يدي الله وليس تحت رحمة عبد من خلق الله .

بشكل مختصر ياأبناء الشعب العراقي الإصلاحات تسير باتجاههكم كما تسير السلحفاة وتتباطأ ما استطاعت من الوقت رغم ان الحكومة تسابق الزمن وتريد تقديم شئ للمواطن الذي يخرج الى الشارع مطالبا بحقوقه مع ركوب موجتها من قبل بعض الموتورين الأشباح خلف الأجهزة الالكترونية فيحركون الدم الراكد ليسيل في شوارع المحافظات العراقية .

لن تجدو المأوى بحصولكم على قطعة ارض تجمع عوائلكم لتستضلوا فيها تحت خيمة الوطن ما لم تكونوا أرقاما في صناديق الاقتراع كما استعملوكم سابقا من قبل بعض السياسيين في المحافظات العراقية ،، فما لم تُثقلوا صناديق اختيار النواب وأعضاء مجالس المحافظات ومحافظيهم بأصواتكم فلن تحصلوا على متر في ارض العراق ،، ويبقى المأوى حلم المقهورين والفقراء والمحتاجين رغم انه حق دستوري فرضه القانون وحكمة الحياة في ان يعيش المواطن كريما معززا وهذه من ابسط الحقوق التي يجب ان توفرها سلطات ومؤسسات الدولة للمواطن البسيط .

والغريب ان رئيس الوزراء تمكن من حل الكثير من المشاكل العالقة مع اقليم كردستان العراق ووهب لهم الكثير وفي بعضها لم تكن من صلاحياته وخلال اقل من عام،ولكن في نفس الوقت يعجز عن منح ابناء الشعب العراقي في وسطه وجنوبه حقهم في العيش الرغيد وهي مدن الذهب الأسود التي تعطي ولا تاخذ ونصيبهم ان السياط تتلوى على ظهورهم.