رئيس الوزراء والصمت الغريب

0
50

كتب / خليل ابراهيم العبيدي…

قبل كل شئ نود ان نعرض أمام السييد رئيس الوزراء التحديات التي تواجه العراق لا المشاكل ، لأن المشاكل هي أعلى بكثير من قابليته على حلها ، ولا نريد ان نتساءل عن برنامجه الحكومي لاننا نعلم سلفا ان كل رؤساء الكابينات الوزارية السابقين لم يكونوا عند مستوى المسؤولية الادارية والاقتصادية التي تبنى بهما البلدان ، ولكن نود ان نعرض التحديات التالية التي ستودي بالعراق ومستقبل وجوده ، التحدي الاؤل ، يكمن بجعل العراق مسرحا للحرب بين ايران والويلايات المتحدة ، وهي حرب لا مصلحة للعراق فيها باستثناء بعض الفصائل العراقية ، وأننا مع كل من يعادي الويلايات المتحدة لانها معادية لشعوب الشرق ، وأنها منحازة لاسرائيل ضد العرب والمسلمين ، ولكن الآن يا سادة نحن غير مؤهلين لحرب ستكون إسرائيل طرفا فيها ، وأننا تكنولوجيا غير مستعدين ، ولا بلدنا له خطط وجيش مستعد للدفاع عنه ، اما التحدي الثاني فهو فوضى السلاح ، فالسلاح الثقيل والمتوسط والخفيف بيد العشائر والسلاح الاوتوماتيكي السريع ببد العصابات ، كما وان بعض الفصائل الاسلامية لا زالت تطقطق بسلاحها خارج ضوابط الدولة ، كما وان انتشار السلاح في دور ومخازن وبنايات المواطن العادي ما هو الا عامل اثارة الرعب والخوف بين الناس، ويهدد مستقبل السلم المجتمعي، اما التحدي الثالث فهو شيوع البطالة وبلوغها نسب عالية الامر الذي بات يثير الرعب بين العوائل لما له من تاثير مباشر في الانحراف وتوسع الادمان وازدياد نسب الجريمة ، اما التحديات الاخرى فلها موضع اخر لخطور الظرف الحالي الذي يمر به البلد.

سييدي رئيس الوزراء ، ان قبولكم بهذا المنصب يعني انك تحسبت لكل شئ حتى معاداة من رشحك لهذا المنصب الخطير ، وانك مؤهل للتصدي لمتطلبات الوفاء بالتزاماته ، ولكن دعني أقول لك انك كنت مثل السابقين تتحسب لعد الايام لتدخل التأريخ من باب رئاسة الوزراء ، والا لماذا هذا السكوت المطبق على كل هذه التحديات ، لماذا كل هذه الحيادية .؟ ان انشغالك بأمور روتيتية لا تقدم شيئا للبلد لا تركن الى ارضاء هذه الجهة بتعيين مستشار او مجاملة ذاك بتعيين وكيل لهذه الدائرة او تلك ،، ان البلد خارت قواه والكل ينهش فيه ، ابتداءا من الفاسد او الموالي للغير او العابث او الشامت وانتم لاهون لا تقدمون الا ما هو هامشي من امور البلد ، او تكونوا صامتين في معرص الكلام او تتكلمون بما هو ثانوي ، القروض ماضية دون احتساب لحقوق الاجيال القادمة ، والمشاريع المهمة معطلة ، والبلد بوصلته ضائعة بين هذا وذاك ، حتى صار المواطن يبحث عن ربان يهبه الله للعراق ،، وشكرا سييدي الرئيس…