طريقة للحد من الحرائق في مناجم التعدين

0
53

المعلومة/بغداد..

تحتوي مخلفات التعدين المستخرجة من سطح مناجم التعدين على بقايا مادة الفحم، وبالتالي من خلال التفاعل مع الهواء تبدأ بالاحتراق.

في هذا السياق اقترح علماء الجامعة الوطنية للأبحاث التكنولوجية “ميسيس” طريقة للحد من عدد الاحتراق التلقائي لمخلفات الفحم، من خلال وضعها في موقع صحيح. وهذا ما من شأنه أن يساعد على تحسين الوضع البيئي في مناجم التعدين.

عندما تندلع الحرائق داخل مكبات التعدين، فإنه من الصعوبة بمكان إخمادها، ونتيجة لذلك تطلق هذه المخلفات المواد السامة في الغلاف الجوي لسنوات عديدة. ومما يزيد الوضع سوءاً هو حقيقة أن المكبات تتموضع في أماكن عديمة الفائدة من الوديان وبين المجاري الصخرية في مناطق غير مستقرة وخطيرة، أي أن الحديث يدور عن منطقة مهجورة لا تتمتع بأي بنية ومرافق هندسية.

في هذا الصدد أشار البروفسور أندريان باتوغين أحد مؤلفي هذا البحث من جامعة “ميسيس”، قائلاً:

“لقد لاحظنا بأن المكبات في المناطق النشطة جيوديناميكياً تحترق أكثر من المناطق الأخرى. كانت هناك فرضية حول العلاقة بين المكبات المحترقة ذات البنية الفحمية من جهة، والمكبات في مثل هذه المناطق. هذه الفرضية قائمة على فكرة أنه من خلال تواجد المكب في منطقة ذات نفاذية عالية، يمكن للهواء ان يتغلغل في المكب من الأسفل عبر هذه المنطقة، خاصة إذا كانت متوضعة بالقرب من المناجم”.

لابد هنا من الإشارة إلى أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تساعد في الحد من التأثير السلبي للتدخل الصناعي في النظام البيئي. ويمكن للباحثين، من خلال استخدام طريقة تشخيص الكتلة الصخرية للمناطق النشطة جيوديناميكياً، وعبر إجراء عملية النمذجة الحاسوبية، يمكن أن يكتشفوا أسرار الأرض التي تعتبر مهمة من أجل استكشاف البيئة بشكل آمن وفهم تفاعل الإنسان مع الطبيعة.

وتابع البروفسور أندريان باتوغين، قائلاً: “إن المناجم وجميع الأعمال الصخرية ومكبات النفايات والمدن – كلها موجودة ضمن نظام بيئي نشط جيوديناميكياً لقشرة الأرض. سابقاً كان الناس يعتقدون أن الأنظمة، التي يتم تطويرها على أساس نطاق زمني جيولوجي، يمكن اعتبارها منظومات ثابتة (نظراً لأن مدة حياة المنجم قصيرة للغاية مقارنة بسير تطور العمليات الجيولوجية). لكن الآن تعتبر التفاعلات بين العمليات التي تحدث على المستوى المحلي والعالمي نتيجة هامة للغاية من أجل الأبحاث الجيولوجية وعلم ميكانيكا الأرض، وبالتالي أصبح يمكننا أن نتدارك الأخطاء بشكل مسبق لدى اختيار الحلول الهندسية”.

 

حالياً يهتم العلماء بعملية نمذجة تغلغل الهواء إلى المكب عبر المنطقة النشطة جيولوجياً بشكل ديناميكي. هؤلاء الباحثون عازمون على إجراء دراسة مفصلة بشأن كيف أن زيادة درجة الحرارة عند اندلاع الحريق تعزز من عملية حركة الهواء داخل المكان.انتهى 25