محاربة العراق وسلب قدرته الدفاعية

0
57

كتب / عبد الخالق الفلاح…

الاحداث الاخيرة من تفجيرات لمخازن الاسلحة في داخل معسكر “صقر” جنوبي العاصمة في ابودشير جزء من مؤامرة لسلب قدرته الدفاعية والذي يضم -وفق مصادر محلية- مقرات للشرطة المحلية وأربعة مقرات لألوية تابعة للحشد الشعبي، تؤكد انها معدة ومخطط لها ولن تكون الاخيرة انما هي سلسلة من العمليات المستمرة لكبح وجود هذه القوات المدافعة عن حريم الوطني والمقدسات التي فيها مثل الكثير من القوات الوطنية الاخرى والذي خلق جو امني مقلق ورهيب في العاصمة بغداد عاصمة السلام وهي مدبرعلى اقل الحسابات والتقديرات وفي غياب منظومة الردارات لكشف الطائرات في حال اخترقت الاجواء العراقية، ولهذا يجب ان يسعى العراق الى شراء هكذا منظومات وقد اعترفت وسائل اعلامي تابعة للكيان الاسرائيلي) القناة الرابعةللكيان ) ان طائرات f 35 قامة بالعملية وكانت شبكةRT الروسي قد نقلت معلومات تفيد بوجود مخطط إسرائيلي لقصف مواقع مخازن الحشد الشعبي، قبل الحادث وهذا لم يكن مستبعداً بالأساس كما قالت بعد الحادث . “ما حدث أمس في مخازن السلاح جنوبي بغداد قد يكون جزءاً من الخطة التي تعد لها إسرائيل”.وكما تؤكد مصادرعن وجود معلومة لدى الدوائر الاستخبارية في العراق تتحدث عن مخطط لدى هذا الكيان لقصف مخازن أسلحة الحشد الشعبي في العراق بتوجه امريكي لتضعيف البنية العسكرية المقاومة وهذه الاساءة مدانة من قبل كل الجماهير العراقية .

والحقيقة منذ ان وطأت أقدام المحتلين و انطلق الغزو لأرض العراق في عام 2003 ودنسته، لم تعرف البلاد أي معنى للاستقرار، لا على المستوى الأمني ولا السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي ولا الثقافي وتدمير معالمه الحضاري، و قد ادخله الاحتلال في آتون النزاعات والحروب المدمرة، وبعد 16عام من هذا العمل المشؤوم، فقد مزقته النزاعات ودمرته الحروب وأفلس وأنهكهُ الفاسدون ومادام هناك جندي واحد امريكي فلن يقر لها قرار، واصبح محطة للإرهاب وبؤرة لهم، كما كان متوقعاً، سواء كان بغطاء قانوني أم بدعمٍ دولي كما هو حال (العصابات المساحة وداعش في سورية اليوم ) والصرعات بين انقرة وواشنطن لفرض الواقع على البعض من مناطقها .ولاشك ان الشعب العراقي وحتى العديد من دول المنطقة كانت تحمّل الوﻻيات المتحدة كل ما يحصل من مجازر وعمليات تهجير يتعرض لها العراقيون منذ دخول قواتها المحتلة بلادهم وإلى الآن، والتي اسست وهيئت كل الظروف من اجل ايجاد داعش والمجموعات المجرمة الاخرى وباتهام صريح من نفس الرئيس الامريكي الحالي دونالد ترامب للحكومة التي سبقته واعتراف وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلنتن ” اننا صنعنا القاعدة ” للوقوف امام المد الشيوعي والاتحاد السوفيتي في افغانستان حيث تشعبت داعش منها اي( القاعدة ) و إن العراقيين كشعب قبل الغزو كانوا ولازالوا يدًا واحدة وﻻ وجود للتفرقة والطائفية قبل وبعد الاحتلال بين مكوناته ، . ومن هنا فأن احتلال العراق لم يكن اعتباطاً أو لتحقيق الحرية للشعب العراقي كما زعمت الولايات المتحدة، وإنما جاء من أجل أهداف هي في غاية الأهمية الإستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، عبّر عنها بإستراتيجية شاملة طبقتها الولايات المتحدة في العراق بعد 2003 م، على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية منها؛ تعزيز وتشجيع التفاضل على أساس عرقي وطائفي عبر إنبات بذور الحرب الطائفية، وهكذا بدلاً من مبدأ المواطنة كأساس دستوري ينظم الروابط بين السكان ويعيد تعريفهم بصورة عصرية تتلاءم مع متطلبات التحول المزعوم .وقد شجعت و خلقت أمريكا كل تلك المشكلات واسست لكل تلك التوترات من أجل إضعاف نسيج المجتمع العراقي وإشغاله بالطائفية السياسية ، وزجت ودعمت البعض من الفاسدين ووضعتهم على سدة الحكم لتحقيق مخططاتها .