الدولة لا تبنى بمشروع الكتل والمكونات المضطربة

0
42

كتب / عبد الخالق الفلاح…

ان مشروع بناء الدولة العراقية منذ سقوط النظام السابق في عام 2003 بني على ان يكون دولة مكونات ، الذي يواجه تحدياً كبيراً وخطيراً منذ عقود ومن شتى الاطراف الداخلية والاقليمية والدولية ويتمثل بتغلب الانتماء الاثني والمذهبي على الانتماء الوطني ويزعزع التعايش السلمي بين حين واخر والذي استيقض على حين غرة وتفاقم ضمن نسيج المجتمع العراقي وخلق كيانات سياسية متعددة ومتقاطعة حتى بين المكون الواحد تهدد كل شيئ فيه وتضرب بقوة اساس كيان المجتمع رغم تماسكه لاسامح الله .

ان من المعروف ان الشعب العراقي يتكون من تعددية قومية ودينية ومذهبية وما قامت به قوات الاحتلال عند دخولها بإعادة تشكيل الدولة اعتمدت عليها متقصدة لتضعيف وحدته ، بعد ان قامت بحل مؤسسات الدولة المختلفة وخاصة الامنية والعسكرية وعملت على الاستقطاب الطائفي في عملية بناء الدولة العراقية التي تمثل اللبنة الثانية بعد الدستور وتشكيل معظم القوى والاحزاب السياسية العراقية على اساس ولائها للمكون و عانت هذه القوى من غياب رؤية واضحة لمفهوم الدولة وعملية بنائها لكونها حديثة الممارسة للسلطة وانشغلت بالتشبث بها مما خلقت الصراعات البينية داخل قياداتها وكذلك عملية صياغة الدستور العراقي الدائم لسنة 2005م المتسرع الذي شجع المكونات ونظام المحاصصة الطائفية في ديباجته وقام بتأسيس مجلس الحكم على اساسها بتشجيع من بول برايمرالحاكم الامريكي الذي قاد العملية والذي اعتمد في العملية السياسية والمستهدف من هذه العملية هي مكونات الشعب العراقي الذي عانى من ظاهرة عدم الاستقرار السياسي وتفكيك البناء الثقافي والاقتصادي والمجتمعي والتدخل الخارجي ومستقبل النظام حتماً سوف يبقى في ظل التوترات والازمات والاوضاع التي عانى منها ، فهل يمكن اقامة دولة مواطنة وفق الاسس التي تستند عليها واستقرار مستقبل المكونات في حال تحقيقها .؟