صحيفة تكشف كواليس الصراع على “سهل نينوى”: نائب ترامب يتابع الملف شخصيا

0
70

المعلومة/بغداد..

كشفت صحيفة “الأخبار” اللبنانية، السبت، عن كواليس الصراع الدائر في سهل نينوى بعد محاولات اخراج الحشد الشعبي واعتراض الاهالي على القرار، فيما اشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يتابع الملف بشكل شخصي ومباشر.

وقالت الصحيفة في تقرير لها اطلعت عليه /المعلومة/، إنه “بعد أيام من إعلان وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أربعة عراقيين، من بينهم آمر «اللواء 30» في « الحشد الشعبي» (لواء الشبك)، المنتشر في منطقة سهل نينوى شمال البلاد، وعد قدّو، وقائد «كتائب بابليون» (قوة من المسيحيين الكلدان تعمل ضمن صفوف «الحشد»)، ريان الكلداني، تم التوجيه حكومياً بالبدء في تنفيذ خطة إعادة انتشار القوات الأمنية عموماً، و«اللواء 30» في «الحشد» خصوصاً، بما يعني تسليمه مواقعه الخمسة في المناطق الواقعة بين سهل نينوى ومركز مدينة الموصل (كوكجلي، والشلالات، والتحرير، والسلامية، وبعشيقة) لقوات الشرطة المحلية. تعاقبٌ يطرح علامات استفهام حول خلفية ما يجري في المحافظة الواقعة شمال العراق، والذي يبدو أن ثلاثة مسارات داخلية وخارجية تتداخل فيه”.

وأضافت أنه “في المسار الأول، تبدو بصمات واشنطن واضحة، لناحية السعي إلى تغيير التوجه العقائدي للكنيسة الكلدانية في تلك المنطقة، وتحويل المؤمنين بها إلى أتباع لـ«الكنيسة الإنجيلية» (التي تدعو إلى قيام دولة «إسرائيل الكبرى»). وهو ملف يتابعه نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، بشكل شخصي ومباشر”.

وبينت الصحيفة أنه “لا يبدو توقيت تزخيم العمل على هذا الملف عادياً؛ إذ مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية، تُولي إدارة الرئيس دونالد ترامب أهميةً قصوى للحفاظ على أصوات الناخبين «الإنجيليين»، المتعاطفين مع «الأقليات المسيحية» (المضطهدة) حول العالم، والذين يمثلون عماد الجماهير «الترامبية». لكن الأمر ليس مقتصراً على مصالح انتخابية، بل يمتد إلى أبعد من ذلك، وفق ما يؤكد مصدران كنسيّان متحدثَين عن مساعٍ «مجهولة التمويل» لتهجير المسيحيين السريانيين والكلدانيين من العراق عموماً وسهل نينوى خصوصاً، بالتوازي مع نشاط كبير لـ«الإنجيليين» هناك. ويرى أحد المصدرين أن مشروع «التهجير» يخدم إسرائيل، الساعية إلى «إبادة العرق السامي لأبناء حضارة ما بين النهرين»، من كلدان وآرام وآشور”.

وتابعت أن “هذا التوجّه بدأ العمل عليه منذ العام الماضي، حين سعّر الأميركيون هجومهم على « الحشد الشعبي»، متهمين إياه بمنع المسيحيين من العودة إلى ديارهم. وهو اتهامٌ تنفيه مصادر عراقية معنية، مؤكدة أن الطريق سالكة أمام عودة جميع النازحين، وقد عادت آلاف العائلات منهم، وهذه مناطقهم شاهدة على ذلك”.

يذكر أن مسيحيّي سهل نينوى، من الكلدانيين والسريانيين، ينتشرون في ثلاثة أقضية هي: تلكيف، والشيخان، والحمدانية. وبين عامي 2003 و2018، انخفض عددهم من حوالى 1.5 مليون نسمة إلى 450 ألف نسمة، في وقت تذهب فيه إحصاءات إلى القول إن عددهم لا يزيد على 250 ألف نسمة. انتهى/25