ستراتيجيات شد الاطراف: مخططات اسرائيل في تفتيت الاقطارالعربية

0
109

كتب /  وليد خالد احمد…

بادئ ذي بدء، يجب التنويه والتأكيد هنا، على ضرورة ان نجهد انفسناونكلفها عناء معرفة كيف يخطط عدونا –وسيظل عدونا تاريخياًومصيرياً حتى ولو وقعت ألف اتفاقية تسوية معه– لتدمير وطنناالعربي وتفتيته عن طريق خلق الكيانات المصطنعة.

لقد اصبح الوطن العربي مادة تصنع في المختبرات وموضوعاً تتناولهمراكز الدراسات ومعاهد البحوث. ولكي ندرك ابعاد هذه المؤامرةالمخططة على وحدة وطننا العربي ونعي اهدافها، من واجبنا ليس فقطالألمام بفصول المؤامرة وانما العمل لابعاد الخطر بالتفكير والتخطيطالمؤسسي على العلم والمعرفة، بدافع تفكير وتخطيط نقيضنا فيالصراع المستمر والمحتدم منذ قرن ونصف.

تعززت في الآونة الاخيرة الدلائل على ان الدوائر الاسرائيلية ما فتئتتواصل جهودها في اطار استراتيجية التفتيت لدعم الاقلياتوالجماعات الاثنية والطائفية في المنطقة العربية. ولعل الجانب الاكثرخطورة والاكثر امعاناً للنظر، ان هذه الجهود الحثيثة لدعم التحالفالاسرائيلي مع هذه الاقليات، وصلت الى اعلى المستويات في السلطةالاسرائيلية بتبنى هذا التوجه ودعمه بكل قوة.

واتساقاً مع هذا التوجه الاستراتيجي الاسرائيلي، بلورت الزعامةالاسرائيلية، والتي تنطلق في مواقفها وممارساتها من ارضيةايديولوجية قائمة على اضعاف الوطن العربي عن طريق التجزئةوالتفتيت، لضمان بقاء اسرائيل، القوة الاقليمية المهيمنة وبلا منازع،منظومة متكاملة في الخطوات والاجراءات لتحقيق هذه الاهداف.

وقد صنع هذا التبلور في شكل دراسات اعدها مجموعة من الخبراءالمتخصصين في شؤون المنطقة العربية ودول الجوار، نذكر من بينهم: ساوري لوبراني الذي يعتبر الخبير رقم واحد في شؤون الاقلياتوالعلاقات مع دول الجوار تركيا وايران واثيوبيا. وموشي ماعوزالمختص بالشؤون السورية واللبنانية. والبروفسور ميخائيل فاربوجويهوديت رؤبين في شؤون السودان. وزئيف ايتان في شؤون العراق. وعاموس جلفواع المختص بالشؤون المصرية. وروبين باز ورفائيليسرائيل في شؤون المغرب.

وقد احتشد هذا الفريق الاسرائيلي المتخصص في شؤون المنطقةمعززاً بتوجيهات رئيس الوزراء ووزير الدفاع ومدير الموساد الذيتربطهم ببعض الاقليات علاقات خاصة ولا سيما الاكراد. وموشيقطات الذي يعتبر هو الآخر خبيراً في شؤون الاكراد والشيعة ورئيساًللمؤسسة المركزية والمهمات الخاصة (الموساد) ورئيس شعبةالاستخبارات العسكرية.

بدأ هذا الفريق عمله، على اجراء مسح شامل للوضع العربيوالاقليمي والتعمق في دراسة الاستقطابات والصراعات داخل الوطنالعربي– العراق، سوريا، لبنان، الخليج العربي، مصر، السودان،ليبيا، الجزائر، موريتانيا– وقد تمحورت النقاشات خلال هذه الفترةحول ما انجز على طريق دعم الاقليات واعادة بناء انماط التحالفالاسرائيلي مع دول الجوار– تركيا، ايران، اثيوبيا، اوغندا، ارتيريا– والسعي لتوسيع هذا التحالف للانتقال

به وتطويره ليصبح حلف الدائرة وليس نصف الدائرة لاحكامها منحول المنطقة العربية بحيث تضم دولاً مثل – اليونان وقبرص ومالطاوالسنغال – والسعي من جديد لاعادة –تشاد والنيجر– الى هذاالحلف.

لكن اللافت للنظر في شأن هذه النقاشات والحوارات التي دارت خلالانعقاد جلسات هذا الفريق، انها لم تقصر تناولها بالبحث والاستقصاءاوضاع الاقليات الموجودة على تخوم الوطن العربي، مثل الاكراد فيشمال العراق او الجنوبيين في جنوب السودان، والمارونيين في لبنان. لكنها تعرضت لاقليات تعيش في الداخل مثل الدروز في سورياوالبربر في الجزائر والشيعة في دول الخليج العربي، والسعودية علىوجه الخصوص والاقباط في مصر والزنوج في موريتانيا.

ونعود الى مسألة التوجه الاستراتيجي الاسرائيلي القديم الجديدبشأن انجاز مخطط التفتيت وفق ما جاء في هذه الدراسات موضوعدراستنا. حيث حددت منظومة متكاملة من الخطوات والاجراءات لدعمهذا التوجه من خلال:

1- تعزيز وترسيخ وتوسيع دائرة التحالفات مع دول الجوار غير العربيةالقائمة والمستندة الى مجموعة من الروابط العسكرية والامنيةوالسياسية والاقتصادية.

2- الاستمرار في دعم الاقليات واقامة تحالفات معها على غرار ماانجز مع الاكراد في العراق الذين نجحوا وبدعم امريكي، اسرائيلي،في اقامة كيان خاص بهم في المحافظات الشمالية العراقية منذ عام1991م. والجنوبيين في جنوب السودان الذين نجحوا في السيطرةعلى الجزء الاكبر من جنوب السودان، وكذلك تقديم العون والدعمالسياسي والمعنوي دولياً واقليمياً للاقليات الاخرى التي تواجهالاضطهاد وتكافح من اجل تحقيق هويتها وشخصيتها الذاتية، علىحد زعمهم.

3- السعي لكسب التأييد لهذه الاقليات في المحافل الدولية وفيالساحة الامريكية، وهي المجال الرحب للحصول على هذا التأييد بفعلما تحظى به الولايات المتحدة من نفوذ وتأثير راجع الى مكانتها كقوةرئيسية وحيدة فاعلة على الساحة الدولية.

وتشير مجموعة الدراسات الى اهمية تقديم الاسناد والدعم للاقلياتباعتبارها اقليات متحالفة مع اسرائيل وحليفة لها، لأن تقوية هذهالاقليات ودعم طموحاتها يترتب عليها اضعاف عناصر القوة لدىالوطن العربي حتى لا يحتشد او يتجمع في مواجهة اسرائيل.

وقد اجمع المشاركون في صياغة بعض هذه الدراسات، بان هذاالتوجه الاستراتيجي الاسرائيلي ينسجم بل يخدم هدف اسرائيل فيلعب دور اقليمي اكثر تأثيراً وفاعلية، ولا شك ان هذه الرؤيةالاسرائيلية للعب دور اقليمي واسع ومؤثر ليست جديدة، بل هي احدىتفريعات استراتيجية اسرائيل التي دشنت في بداية عقد التسعينياتوالتي عرفت بـ(استراتيجية شد الاطراف) اقامة تحالفات مع دولالجوار او لاشغال الاقطار العربية في خلافات وصراعات مع هذهالدول، حتى تستند الطاقات والقدرات العربية في اكثر من جهةوساحة لتبقى اسرائيل بمنأى عن تركيز وحشد هذه الطاقات فيمواجهتها.

* من استراتيجية شد الاطراف الى بترها

يعكس اتجاه اسرائيل الى تطوير شبكة تحالفاتها مع دول الجوار فيآسيا وافريقيا، الاصرار على العودة من جديد الى استراتيجية شدالاطراف. تلك الاستراتيجية التي اعتمدتها الدوائر الاسرائيلية فيالنصف الثاني من الخمسينات والتي كانت قد صيغت ضمن اطارعمل يهدف الى كسر الحصار العربي من حول اسرائيل، وتحقيقمجموعة من الاهداف السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، بيد انهمن الملاحظ ان استراتيجية شد الاطراف التي تشكل في جوهرهاعلاقات اسرائيل مع دول الجوار، لم تعد بصيغتها السابقة وانماامتدت اليها يد التعديل والتحوير لتتطور بالتالي من استراتيجيةاستهدفت شد الاطراف العربية –اي اشغالها بما يؤدي الى تعطيلجزء من الامكانيات والطاقات العربية والتي يمكن ان تسخر لمواجهةاسرائيل – الى (استراتيجية بتر الاطراف) العربية على التخوم، وبذلكفان الاساس الاول للاستراتيجية الاسرائيلية المعدلة هو البتر، بمعنىدفع الجماعات الاثنية الموجودة على التخوم للانسلاخ والانفصالواقامة الكيانات الاثنية المنفصلة والمستقلة.

ان اي تحليل لخطوات اسرائيل منذ حرب الخليج الثانية عام 1991،وما ادت اليه من اضعاف للنظام العربي، يثبت بالدليل القاطع، انالتزام اسرائيل بهذه الاستراتيجية اضحى اكثر تبلوراً وبروزاً علىالصعيد العملي.

ان جميع الوقائع والتطورات التي تشهدها علاقات بعض الاقطارالعربية مع دول الجوار تؤكد على الدور السلبي بل والعدائي الذيراحت تنهض به هذه الدول تجاه العرب، ونعني تحديداً تركيا وايرانواثيوبيا وارتيريا واوغندا، فبنظرة تحليلية ثابتة لجملة التحركاتوالمواقف من جانب هذه الدول في الآونة الاخيرة تجاه الوطن العربي،يحق لنا القول وبموضوعية مطلقة، ان هذه المواقف تتعارض مع مبدأحسن الجوار، بل انها تندرج في اطار المواقف المعادية للعرب والمتسقةمع مواقف القوى الاخرى في المنطقة وعلى رأسها اسرائيل، والمتابعلتفاصيل مواقف هذه الدول يستطيع بيسر وسهولة ان يسجل العديدمن الملاحظات الدالة على ان هذه الدول قد اصبحت تشكل تهديداًجسيماً للأمن والسلامة الاقليمية لبعض الاقطار العربية عبر تدخلاتها،ودعمها للاقليات ونزعاتها الانفصالية، كما انها تكشف تطلعات اقليميةتوسعية في بعض الاقطار العربية، توطيد عرى التحالفات العسكريةوالسياسية مع اسرائيل.

* التحالف الاسرائيلي – التركي

ومن الامور الملفتة للنظر –ولا سيما عقد التسعينات– في ممارساتومواقف دول الجوار تصعيدها من علاقاتها مع اسرائيل الى مستوىالتحالف الموجه بشكل صريح ضد أمن الاقطار العربية المجاورة،انطلاقاً من هذا ابرمت تركيا مع اسرائيل اتفاقيات عسكرية شملتالقيام بعمليات تدريب مشتركة… بحرية وجوية وبرية، فضلاً عنالتنسيق الامني والتعاون في مجال التصنيع العسكري، وقد صاحبتعملية الاعلان عن هذه الاتفاقيات تصريحات عدائية سافرة ضدقطرين عربيين هما سوريا والعراق. فقد اولى بعض القادة العسكريينالاسرائيليين بتصريحات انطوت على تاكيد واضح بان ذراع اسرائيلاصبحت طويلة وبأمكانها ان تفاجئ العمق

السوري.. اكثر من ذلك فان اسرائيل لم تتردد في التنويه بانهاتستطيع القيام بعمل عسكري مشترك ضد سوريا في المستقبل وهوحدث فعلاً في اكثر من مناسبة.

ومن الغريب ان هذه المواقف التركية المتواصلة تأتي مع تزايد سطوةالمؤسسة العسكرية التركية لتكشف عن نهج تركيا المعادي للاقطارالعربية، وهو النهج المشبوه الذي تجلى بأبشع صوره –عقدالتسعينات– في العدوان التركي على شمال العراق، وذلك لفصله عنالدولة الأم وخلق كيان كردي مستقل، بالاضافة الى الجهود التركيةالجبارة لخلق كيان سياسي للاقلية التركمانية بوصفها اداة لتحقيقاطماع تركيا التوسعية شمال العراق ايضاً، كذلك يساق ضمن مواقفتركيا العدائية التهديدات المستمرة بقطع المياه عن سوريا والعراق،وهي تهديدات يجب ان ينظر اليها بقدر كبير من الجدية في ضوءالمشروعات التركية باقامة العديد من السدود.

* التحالف الاسرائيلي– الاريتري

واذا ما انتقلنا الى اريتريا، فاننا سنجد ان هذا البلد قد تحول الىاقوى حليف استراتيجي لاسرائيل في القارة الافريقية، والى قاعدةعسكرية تستخدم لتهديد أمن اليمن ومصالحها الاقليمية، وكذا تهديدالسودان وسلامته.

ان سلوك ارتيريا العدواني الذي استفحل في اكثر من مناسبة حيالاليمن والنابع بالاساس من تطوير علاقاتها التحالفية مع اسرائيل،يبين لنا ان مستوى تحالفات اسرائيل مع دول الجوار قد بلغ ذروته،وانه فاق مستوى تحالفات اسرائيل التي نشأت في المرحلة الاولى فيعقد الخمسينات.

ويؤخذ من المعطيات والبيانات والوقائع عن حجم الدعم العسكري الذيتلقته ارتيريا من اسرائيل منذ بداية عقد التسعينات، ان ارتيريا تحتلالمرتبة الاولى في هذا الصدد، من حيث تزويدها بالمعدات العسكريةومن حيث عدد المستشارين العسكريين الاسرائيليين الذين يتولوناعداد وتدريب القوات الارتيرية. بالاضافة الى اكثر من 150عنصراًيعملون في اجهزة الامن والاستخبارات الارتيرية، ويديرون محطاتللتجسس على اليمن والسودان.. ويستهدف هذا الوجود العسكريالاسرائيلي المحتشد على اراضي ارتيريا امرين اساسيين هما:

1- استمرار تطبيق وتنفيذ المزيد من مراحل الاستراتيجية الاسرائيليةللسيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الاحمر، واستكمالاً لبقية المراحلالتي انجزت، ومنها السيطرة على المدخل الشمالي. بمعنى ان هذاالوجود يشكل تهديداً للأمن القومي العربي برمته، وكذلك مفرداتهوتحديداً أمن اليمن والدول العربية المطلة على البحر الاحمر…

ومن الخطأ الفادح الاعتقاد بان ارتيريا ستتوقف مستقبلاً عن انجازدورها في اطار هذه الاستراتيجية على (جزر حنيش الكبرى).

2- مواصلة دعم حركة التمرد والانفصال في جنوب السودان عن طريقفتح جبهات اخرى ضد السودان في الشمال.. حيث تنطلق عملياتعسكرية ضده تحت لافتتات مضللة ابرزها ما يسمى بالمعارضةالسياسية السودانية التي كان يقودها جون كارنغ المعروف بتحالفاتهمع اسرائيل والذي تدرب ابرز

عناصره في المعاهد والقواعد العسكرية الاسرائيلية، وقد اثبتتالحقائق بما لا يدع مجالاً للشك، ان لاسرائيل المصلحة الاولى فيتقسيم السودان وتفكيكه، وان دورها في اذكاء الصراع في الجنوبالسوداني بشكل ولا يزال عاملاً رئيسياً في استمرار التمرد.

* التحالف مع اثيوبيا واوغندا

شهادات واعترافات قاطعة وحاسمة صدرت عن الدوائر الاسرائيلية،تؤكد حقيقة الدعم الفعلي الذي تمد به اسرائيل حركة التمرد منذ اواخرالستينات وحتى الآن… وهو الدعم الذي شمل الاموال والاسلحةوالتدريب والمستشارين الذين يرابطون على حدود السودان في اثيوبياواوغندا وارتيريا وزاثير. وقد اماطت بعض المصادر الرسميةالاسرائيلية عن وجود عشرات المستشارين في هذه المنطقة .

كذلك سعت اسرائيل الى تعزيز وتعميق آفاق التعاون مع اثيوبيا بمافي ذلك التعاون العسكري، فرغم ان اسرائيل طورت علاقات تحالفيةاستراتيجية مع ارتيريا بعد استقلالها انطلاقاً من اهمية موقعهاالاستراتيجي، فان الدوائر الاستراتيجية مازالت ترى في اثيوبيا حليفاًقوياً في افريقيا، وهذا يرجع الى عدة عوامل واسباب ابرزها: اناثيوبيا هي احدى دول الجوار الرئيسية المتاخمة للسودان، وانها كانتنقطة ارتكاز للنشاطات الاسرائيلية في افريقيا في الستينيات، وثمةعامل آخر، هو اشراف اثيوبيا على منابع نهر النيل وقدرتها علىالتحكم في هذه المنابع، وهذا ما حدا بالدوائر الاسرائيلية منذ عام1996، الى العودة ثانية الى التكفل بمهمة تطوير القوات المسلحةالاثيوبية لتكون قادرة على مواجهة ما وصفه احد الخبراء الاسرائيليينبالتهديدات المصرية والسودانية والتي لن تدرأ الا اذا قررت اثيوبيااستثمار واستغلال معسكر مصادر المياه في مشروعات تنموية كبيرة.

وتتجلى الرؤية الاسرائيلية تجاه اهمية وحجم اثيوبيا في اطاراستراتيجية حلف المحيط او نظرية شد الاطراف من خلال تأكيدهاعلى ان اثيوبيا لم تفقد اهميتها ودورها المتفاعل مع اسرائيل، وهي لاتزال تشكل اساساً في البنية التحالفية مع دول الجوار، وان دورها لايقل اهمية عن دور تركيا، وان اثيوبيا تشكل الخاصرة الرخوة للسودانومصر، وان اي مخطط استراتيجي يدرك هذه الحقيقة. كذلك توجهتاسرائيل الى اوغندا وبدأت حوارات معها للعودة بالعلاقات الى سابقعهدها في بداية الستينات، حيث بلغ مستوى العلاقات العسكرية معهادرجة لم تبلغها اية علاقات مع دولة افريقية اخرى، اللهم الا اثيوبياوزائير.

وتشير عدة دراسات صادرة عن مركز ديان لابحاث الشرق الاوسطوافريقيا بجامعة تل ابيب، وخاصة دراسة يهوديت رونين عن اسرائيلودول شرق افريقيا، تشير الى عودة عهد التحالفات والتعاونالاسرائيلي مع هذه الدول، وان الاهتمام الاسرائيلي باوغندا بدأيتمحور من جديد، ومن خلال الجهود المكثفة سيتم تطوير افاقومستوى العلاقات الاسرائيلية الاوغندية.

ويمكن ان نعزو هذا الاهتمام باوغندا الى ان الدوائر الاسرائيليةوجدت في التطورات الاقليمية والدولية منذ اواسط عقد التسعيناتوحتى الآن، المناخ المناسب للتفكير من جديد في اعادة ترميم منظومةتعاونها مع دول آسيا وافريقيا. ولا يستثني هذا الاهتمام او يستبعداية دولة يمكن ان تعيد دعامات هذا التحالف القديم الجديد

على غرار كينيا وتشاد والسنغال، اضافة الى ذلك فان اوغندا بحكمجوارها بالسودان تشكل منطلقاً مهما لتنفيذ مخطط تفتيت وحدةالاقطار العربية وتقويض وحدتها الجغرافية والديموغرافية.