خوفا من انهيار مشروعه الإصلاح.. ولي العهد السعودي يغري المغتربين بالعودة

0
104

المعلومة/بغداد ..
اكدت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية أنّ السعودية تحاول إغراء مواطنيها في الخارج للعودة إلى المملكة قبل أن يتسببوا بانهيار رواية الإصلاح التي يروّج لها ولي العهد محمد بن سلمان.
ونقلت الصحيفة عن أحد السعوديين الذين تمّ الاتصال بهم في المنفى، قوله: “قد يتّصل بك شخص مقرّب من القيادة أو وسيط آخر ويقول لديّ رسالة شخصية من ولي العهد، يعد فيها بأنّه لن يحصل أي ضرر أو سجن إذا قرّرت القبول بالعرض”. وأشارت إلى أنّه يبدو أنّ الأمر الدائم لإعادة المعارضين إلى بلادهم لا يزال ساري المفعول، على الرغم من أنّ مقتل خاشقجي، الذي كان مقيماً في فرجينيا، أدخل السعودية في أسوأ أزمة دبلوماسية لها مع الولايات المتحدة، منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
وتأتي هذه المبادرة بعد تسعة أشهر على مقتل الصحافي جمال خاشقجي، الذي كان ينتقد ولي العهد، ما ألحق أضراراً بالغة بسمعة المملكة. وفي جهود لمنع سعوديين آخرين يعيشون في الخارج من التعبير عن مخاوفهم بشأن قيادة ولي العهد، يحاول المسؤولون إقناع النقاد والمعارضين بالعودة إلى الوطن، مع ضمانات بشأن سلامتهم عند العودة، وفق ما أكد شخصان على اطلاع بالمسألة، لم تكشف الصحيفة عن هويتهما.
ونقلت “فايننشال تايمز” عن شخصين على دراية مباشرة بالموضوع، قولهما إنّ مستوى القلق المرتفع من صوت الاغتراب السعودي، دفع بالمحكمة العليا إلى إجراء دراسة حول الموضوع. والدراسة، التي لا تزال قيد المراجعة ومن غير المرجّح نشرها للجمهور، قدّرت أنّ عدد طالبي اللجوء السياسي السعوديين سيصل إلى 50 ألفاً بحلول عام 2030. وأوصت الدراسة بأن تتخذ الحكومة مقاربة أكثر ليونة في تعاملها مع المعارضين، من خلال منحهم حوافز للعودة، بدل الضغط عليهم وزيادة معاندتهم للأمر.
ولجأ عدد قليل من المنشقين الإسلاميين السعوديين إلى العواصم الغربية مثل لندن وواشنطن منذ التسعينيات، وعاد بعض منهم بعد إبرام صفقات مع الحكومة. ولكن مع تقلّص مساحة النشاط وحرية التعبير داخل المملكة في السنوات الأخيرة، سعت مجموعة أكبر من السعوديين لحياة جديدة في الخارج، وفق الصحيفة، التي أشارت إلى أنّ السلطات السعودية لم تستجب لطلبات للتعليق على الموضوع.
وتشير بيانات تابعة لوكالة اللاجئين في الأمم المتحدة، أنّ 815 سعودياً على الأقل تقدموا بطلبات لجوء عام 2017، بالمقارنة مع 195 طلباً عام 2012. وكانت المملكة المتحدة، وكندا وألمانيا، من ضمن الوجهات الرئيسة لطالبي اللجوء السعوديين. وبعض هؤلاء طلاب، مع منح دراسية حكومية، قرّروا عدم العودة، كما هناك نساء هربن من قواعد “نظام ولاية الرجل”. وفي حين لا تجمعهم مظلة منظمة واحدة، فإنّ تعاونهم وعلاقاتهم تمثّل تحدياً جديداً للحكومة السعودية، الساعية لجذب الاستثمار الأجنبي لدعم خطط بن سلمان الطموحة للإصلاح، وفق الصحيفة البريطانية.انتهى/25