كيف نهب مسعود أسلحة الجيش وممتلكات الدولة

0
229

كتب / فراس الحمداني…

وردتنا العديد من التعليقات والردود بشان مقالنا المكرس لتسليط الضوء على السياسة الإنفصالية لمسعود برزاني وعلاقته مع النظام السابق كما كشفها رئيس جهاز مخابرات صدام طاهر جليل الحبوش والقليل من هذه الردود كانت غاضبة ومستنكرة ولا غرابة من ذلك لأن أغلبهم من حزب البارتي وعناصره الأمنية وهذه ليست ذات أهمية .

أن القيمة الكبرى هي الرسائل التي وصلتنا من عامة المواطنين الأكراد والذين يشيدون ويطالبون بالمزيد لفضح السياسة العنصرية والإنفصالية لبرزاني ويصفونها بأنها نتاج لأجندة إسرائيلية بدأها الملا مصطفى وإستكملها مسعود ونيجرفان وبقية أبناء برزان وقد وصلنا دفقا كبيرا من المعلومات والمشاعر النبيلة التي تتحدث عن المصير المشترك للشعبين العربي والكردي في الماضي والحاضر ويتمنون ذلك في المستقبل .

إن خطة مسعود بدأت منذ عام 1990 بعد غزو الطاغية صدام حسين دولة الكويت والتي كانت الخطوة الأولى والفرصة لإنفصال كردستان عن العراق حيث أصدر مجلس الأمن قرارات حظر الطيران وتلتها بعد إندلاع حرب الكويت محاولات برزانية للإستيلاء على كل تجهيزات الجيش العراقي بما فيها أسلحته الثقيلة والأسلحة المحرمة دوليا من مواد كيمياوية وصواريخ بعيدة المدى وطائرات ودبابات ومدافع من مختلف العيارات والآلاف من العجلات ولا أحد يعرف حتى اليوم أين ذهبت معدات الفيلق الأول والثاني والخامس وهي تمثل ثلثي قوات الجيش العراقي المدجج بالسلاح في تلك الأيام ونحن نعرف إن جميع هذه الأسلحة مخزنة بأماكن سرية في مناطق متعددة في كردستان ناهيك عن عمليات سرقة منظمة لكل تجهيزات الدولة العراقية بعد سقوط النظام عام 2003 بما في ذلك وثائق تحتوي على معلومات إستراتيجية سرقت من المقرات القيادية والأجهزة الأمنية والوزارات المختلفة وتتضمن أسرار الدولة العراقية منذ النشأة عام 1921 حتى السقوط .

وكذلك هرب البعض منها المدعو كنعان مكية إلى أصدقائه الأمريكان الذي قبض المليارات بحجة الحفاظ على الذاكرة العراقية ولكن حقيقة الأمر والأجندة المطلوبة التي نفذها مسعود وأتباعه الغرض منها هو تدمير ميراث الدولة العراقية وهذا ما يفسر عمليات النهب اللاحقة للمتحف الوطني العراقي التي اشترك بها ضباط من الموساد الإسرائيلي وكذلك سرقة كل مقتنيات الدولة من مطابع ومحركات وأجهزة الكترونية وعجلات ومواد كثيرة لا يمكن ذكرها الآن لكثرتها حيث تم نقلها إلى شمال العراق وبمباركة وسبق إصرار من مسعود الذي أصدر التعليمات لنقل هذه التجهيزات إلى كردستان بل منح إمتيازات لكل اللصوص وسمح لهم بتسجيل ما سرقوه بأسمائهم وفي مقدمة ذلك السيارات الحديثة .

وللأسف إن الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان ما زالت حتى الآن تلوذ بالصمت إزاء الجرائم التي إرتكبتها الأجهزة الخاصة للحزب الكردستاني خلال إنسحاب الجيش العراقي عام 1990 حيث تم إعتقال الآلاف من خيرة شباب العراق من الجنود والضباط وتم تنفيذ حكم الإعدام بعد تعذيب البعض منهم وتم دفنهم في مقابر جماعية تستحق الآن الإهتمام والمطالبة بمحاكمة المتسببين في هذه الجرائم وفي مقدمتهم مسعود برزاني بتهمة الإبادة الجماعية وتضليل الشعب ولكن وللأسف إن البرلمان والحكومة العراقية لم تحرك هذه الدعاوى للمطالبة بدماء العراقيين الأبرياء الذين قتلتهم عصابات البيشمركة ولعل البعض من المقابر الجماعية التي تم العثور عليها في كردستان وكركوك ما هي الا لمقابر جماعية من منجزات مسعود وليس لعصابات صدام .

إن هذه التصرفات السابقة هي التي تفسر التصرفات اللاحقة حيث إفتعل مسعود برزاني أزمة طارق الهاشمي في وقتها وقضية النفط والمناطق المتنازع عليها والدعوة العلنية للإنفصال ويرى البعض بأن ما يجري من عمليات تخريب لأنابيب النفط وعمليات إرهابية أخرى بأنها تتصاعد دائما بعد كل خلاف بين الإقليم و الحكومة الإتحادية ولعل ضعف الأجهزة الأمنية العراقية أو سكوتها في حينها تتعلق بالتوافق السياسي الذي يمنع تسليط الضوء على هذه الجرائم وسمح لهم بالإشارة إلى تهريب النفط .

وحتما سنصل إلى النقطة الحاسمة التي ستوضع فيها النقاط على الحروف وسيدرك حينها الشعب العراقي وكرده بأن مسعود ينفذ سياسة إسرائيلية لتدمير العراق والمنطقة وهذا ما يفسر حلفه مع بعض الدول العربية والاجنبية وتآمره على سوريا التي ساندته سنوات طويلة ، وربما إنتبه الطالباني عندما كان رئيسا للجمهورية والعديد من النواب الأكراد حيث شعروا بالخطر وبهذا التآمر السافر المفضوح أعلنوا عن إستهجانهم لقضية الهاشمي في حينها ورفضوا عودته إلى كردستان وطالبوا بإيقاف الحملات التصعيدية في الإعلام وفي التصريحات السياسية في المحافل العامة لأنهم أدركوا إن المتضرر الأكبر هو المواطن الكردي الذي ليس له ناقة أو جمل في دون كيشوت مسعود البرزاني .