الارث الاعلامي وازمة القيم عند البعض

0
199

كتب / عبد الخالق الفلاح…

المسار الاعلامي في العراق يمر بازمة وتأثر بسبب المراحل الزمنية الصعبة والعصيبة التي مر بها منذ اكثر من اربعين عاماً بمطبات وانتكاسات ومضايقات وانتهاكات .وزاد الطين بلة الانفتاح الاعلامي بعد 2003 الغير مبرمج لضعف القواعد القانونية التي تقف حائلاً امام الاتهامات والاختراقات والتخلفات والتجاوزات البعيدة عن الحكمة. لذا نشاهد الكثير من الكذب والافتراءات الباطلة بين الاحزاب والتيارات والشخصيات المنظوية تحت ألوية تلك الكيانات وتطل علينا من خلال تلك الوسائل واستغلالها بثمن بخس بعيداً عن العرف الاجتماعي والثقافي الرزين واهم من ذلك كله الوازع الديني والاخلاقي الذي يُعرف به مجتمعنا ودخول مفاهيم ومصطلحات جديدة لم تكن معروفة لدينا سابقاً وقد شاهدنا اكثر وضوحاً في المرحلة التي تسبق الانتخابات وبعدها وزادت وتيرتها وزدادت ايضاً فلتات اللسان وتصاعدت بشكل يبعث على الاسى الى ما بعد الانتخابات وقد اثرت على الوضع النفسي وسلامة الشارع العراقي…نحن اليوم قلقون من سقوط القيم الاخلاقية الصالحة عند البعض في المجتمع …المعول من اولئك الافراد الذين يتحتم عليهم الدفاع عن تلك القيم المجتمعية الناصعة التي تسود منذ الاف السنين العمل الجاد لوقف مثل هذه الافعال المشينة ( لان المتهم برئ ما لم يثبت ادانته ) ويوجب عليهم الحفاظ على كرامة الانسان والاخلاق السمحاء والتوجه نحو الاصلاح وشد العزم قبل فوات الاوان والوقوف امام تلك الفقاعات والاتهامات الباطلة والكذب والتسقيط المبرمج حفظاً على اواصر المحبة بين اركان المجتمع…ان بلدنا يحمل في طياته معايير العزة والشموخ ولدينا كبار الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية والثقافية يمكن ان نفتخر بهم ونحافظ عليهم من غبار التلوث ويجب ان نحترمهم لابل نقدسهم لانهم الراسمال الابدي في الحياة …

أما الاعلام فيتحمل المسؤولية وأصبح مادة دسمة يمكن ان يباع ويشترى فيه القلم لخدمة اغراض فئوية مختلفة في المجتمع بعيداً عن مصاديق العمل والمهنية والاخلاق لان بعض الاعلاميين باعوا أقلامهم (اقول بكل شدة البعض وليس الكل ، لان هناك اقلام شريفة لا يمكن لها خلع لباس العفة ولا تقبل المهادنة )) بأبخس الاثمان لا توازي تاريخهم وتم استغلالهم لتسقيط الاخرين مع جل احترامي لمن يحمل الصفات الحسنة الملتزمة وهم كثرةً والحمد لله في وطننا…