هل فعلا “ماء غريب” مفيد لصحة الأطفال؟

0
351

المعلـومة/ متابعة..

ماء الغريب (بالإنجليزية: Gripe water) هو مشروب يستخدمه البعض لتهدئة المغص عند الرضع. يستخدم هذا المشروب في مناطق كثيرة في العالم مثل أمريكا، والهند، وغيرها من الدول.

يستخدم الأهل هذا المشروب بناءً على نصيحة الأصدقاء والأقارب. ولكن استخدام هذا المشروب ليس له أي أساس علمي ولا ينصح به الأطباء. تنصح منظمة الصحة العالمية (WHO) بعدم إعطاء أي شراب للرضيع في أشهره الأولى سوى حليب الأم أو الحليب الصناعي المخصص لعمره.

يعطي الأهل شراب الغريب للرضيع في عمر أقل من سنة على شكل نقاط.

يعاني بعض الرضع من مشكلة المغص، وهو يصيب 20% منهم. تظهر هذه المشكلة في العادة مساءاً ويتطور معها البكاء حتى الليل. ويصاحب هذه المشكلة أيضاً الصراخ، ودفع الأرجل باتجاه البطن، وانتفاخ البطن، والغازات. تقل مشكلة المغص عند الرضّع بعد عمر 3-4 شهور.

مكونات ماء الغريب

تختلف مكونات شراب الغريب اعتمادا على الشركة المصنعة، فكل اسم تجاري قد يحتوي على مكونات مختلفة. في القديم، كان شراب الغريب يحتوي على كمية عالية من الكحول والسكر. وبسبب ذلك كان له تأثير قوي على تنويم الأطفال.

قد يحتوي شراب الغريب أي من المكونات التالية اعتمادا على الشركة المصنعة: نبات الأغاف،  ماء نقي،  نكهة الزنجبيل،  بعض الأعشاب،  مواد حافظة، بيكاربونات الصوديوم،  زيت بذور الشبت.

فعالية ماء الغريب

قامت العديد من الدراسات بدراسة ماء الغريب، وجميعها أثبتت عدم فعاليته للغرض المستخدم له. على سبيل المثال، وجدت دراسة تم إجرائها في الهند أن بكاء الرضّع الذين تناولوا ماء الغريب كان مساوٍ للأطفال الذين لم يتناولوه.

الإضافة إلى ذلك، فإن الأطفال الذين تناولوا ماء الغريب تعرضوا لأعراض مثل القيء والإمساك أكثر من غيرهم؛ هذا لا يعني أن ماء الغريب سبّب لهم ذلك، ولكن يكفي أنه لم يحل مشاكل الجهاز الهضمي عندهم.

مخاطر ماء الغريب

تشمل مخاطر ما الغريب ما يلي:

بعض العلامات التجارية لماء الغريب قد تحتوي على الكحول.

بعض العلامات التجارية لماء الغريب قد تحتوي بيكاربونات الصوديوم، والذي يمكن أن يسبب قلوية الدم (أي نقص في حموضة الدم) ومتلازمة الحليب والقلوي.

بعض الحالات التي سجلت ضدّ ماء الغريب هي عندما سبّب وفاة رضيع نتيجة صدمة إنتانية وعندما سبّب وفاة رضيع آخر نتيجة إصابته بالطفيليات. وذلك بسبب أن مااء الغريب قد يعرض الطفل للبكتيريا، وأيضاً للمواد المسببة للتحسس.

زيادة أعراض القيء والإمساك عند الرضيع.

زيادة التعرض لمشاكل الأسنان عند نموها بسبب احتوائه على كمية عالية من السكر.

زيادة احتمالية شبع الرضيع فقط من شربه ماء الغريب، فبما أن معدة الرضيع قد تمتلئ فقط من ماء الغريب، فلن يستطيع أن يتناول وجبته المعتادة من الحليب، وبذلك يخسر القيم الغذائية التي في الحليب. قد يؤدي ذلك إلى مشاكل في النمو عند الرضيع وزيادة غير صحية في الوزن، بالإضافة إلى أن الاعتماد عليه قد يؤدي إلى نقص الحليب في الأم بسبب قلة الرضاعة الطبيعية. قد يؤثر ماء الغريب على البكتيريا النافعة الموجودة أصلاً في الجسم. انتهى25س