الـبـيـان رقم واحد من النجف الاشرف

0
251

كتب / حسن رفعت الموسوي…

نعم هو البيان رقم واحد وبإصدارة تم القضاء على المخططات التي هدفها العبث بأمن و سلامة العراق ارضاً و شعباً.

لم اكتب مُنذ فترة ليست بقليلة الا ان تاريخ (13/ حزيران) من كل عام يجبرنا الى توجيه سيل مداد اقلامنا وفاءً لجزء بسيط من تضحيات الابطال. كل الحروف والكلمات والمعاني لن تنطق اليوم إلا لك يا وطن ولك يا حشدنا المقدس، ولن نغني إلا أنشودة الوطن بلحن الحب الذي زُرع في قلوبنا مُنذ القدم، وله الروح تفدى في سبيل شعبه و دينه وأرضه ومقدساته. شكرا لجعلكم الارض اكثر سلاماً، شكراً فقد كنتم للأمة درعاً و للجار غوثًا. بالعودة قليلا الى تلك الايام آبان حزيران 2014 كانت الصورة مرعبة بشكل حاد، فقد حقق أعداء العملية السياسية الجزء الأعظم من مخططهم، الذي عملوا عليه لعدة سنوات بلا هوادة وبمختلف الوسائل، وضع البلد آنذاك كان يمر بصعوبات و معوقات و اوجاع، وطبل لهم بعض اذناب خيمات الاعتصام و منصات الفتنة و السب و الشتم بشعب العراق و الترويج لهدر الدماء و اثارة الفتن لتتهافت علينا كل كلاب الدنيا المسعورة لتروي أحقادها تحت مسميات شتى ومنبع واحد هو الفكر التكفيري كل همها ان تقتل و تفتك بكل أبناء هذا الوطن وبذرائع شتى مرة لأنهم شيعة كفرة ومرة لأنهم سنة معتدلين يتعبدون بالمذاهب المعتدلة وليس مذهب الوهابية التكفيرية ومرة لأنهم أقليات غير مسلمة اما ان يقتلوا او ان يهجروا او يدفعوا الجزية وغير ذلك مما يفتي به شذاذ الأفاق. وبسقوط بعض المحافظات بيد اعتى العصابات اعتقد العالم ان نهاية العراق باتت وشيكة. لتُزمجر رياح الموت غاضبة ويعلوا على عصفها صوت الرصاص وتُقدح صواعق الحق. وليهبوا رجال عاهدوا و صدقوا، فكان النصر حليفهم وعنواناً لصولاتهم إنهم وبكل فخر رجال الله من مجاهدي الحشد الشعبي الابطال. خرج البيان من النجف الاشرف، حيث دقت ساعة الصفر ببيان الجهاد الكفائي ولتبدا مرحلة الثأر لكل الضحايا. لقد تيقنت من النصر على “داعــش الارهابي” عندما اطلقت المرجعية فتوى الجهاد الكفائي وتمضي الأيام وتتوالى السنوات ويبقى النصر على اعتى العصابات الخارجة عن القانون نقطة الضوء الأكثر بريقاً ولمعاناً في تاريخنا. (13/ حزيران ) هو اليوم الأكثر دلالة و تعلقا في اذهان العراقيين، ولا تزال معانيه تتدفق وتتجدد رغم مرور سنوات عليه، وسوف يظل لسنوات عديدة ومديدة. ان الدرس الذى تأكد للمنطقة و العالم أن اللعب مع الشعب العراقي خطر بوجود خيمة المرجعية التي تستظل هذا الشعب. كتب الله على أيدي الابطال نصراً يعز به النفوس المثقلة بالهموم ولتنهي مخططات اجهزة مخابراتية ارادت الدمار لهذا البلد. ختاما وفي ذكرى الخامسة لتأسيس الحشد الشعبي نجدد العهد والولاء والحب للوطن ونقول إن وطننا اختارها الله ليكون ارض المقدسات فدمت خيرًا وأمنًا وسلامًا و المجد للشهداء و الجرحى الذين اعلنت دماؤهم المقدسة النصر.