ملاحظات خاصة عن تفجير الناقلات في الخليج !

0
255

كتب / رائد عمر العيدروسي…

عملية تخريب سفن شحن النفط قبالة المياه الأقليمية الإماراتية وفي المنطقة المسماة ” المياه الأقتصادية للإمارات ” خضعت تلك المنطقة اولاً لمراقبة مشددة ومكثّفة حتى او الى أن تزامن تواجد السفن المطلوبة ! حيث كان يراد تواجد سفينتين سعوديتين وثالثة اماراتية واخرى لا تتبع جنسيتها لأيّ من الدول الكبرى , وفي ذلك رسالة خاصة للمملكة من بين رسائلٍ اخريات .!

وقد اختيرت ” المنطقة الأقتصادية ” تحديداً كي لا يبدو ايّ خرقٍ للمياه الأقليمية الأماراتية , ثمّ ومن زاويةٍ فنيّةٍ متعددة الأوجه , فأنّ الجهة المنفذة للعملية كانت ضفادع بشرية على مستوىً عالٍ من التدريب , وقد روعيَ أن يكون موعد التخريب – التفجيري في الساعة السادسة من صباح امس الأحد بغية أنْ معظم طواقم السفن والدوريات الأمنية وخفر السواحل ليسوا في حالة استنفار فجرا ولعلّ بعضهم لم يستيقظوا بعد .!

حرصت الجهة المخطِطة للعملية أن تغدو كمية المتفجرات – Explosives ” قليلة للغاية ” تجنباً وتحسباً من ردود فعلٍ اماراتية واقليمية ودولية اذا ما جرى حرق وتفجير السفن والناقلات وتدفق النفط في مياه الخليج وما يشكله من تهديدٍ للبيئة وسواها وما يفرزه ذلك من ابعاد , ولم يتضح الى الآن اذا ما كانت آليّة التفجير عبر الغام خاصة – Naval Mines يجري الصاقها في الجزء التحتي او السفلي تحت المياه للسفن المذكورة , لكنه ما ملفت للأنظار تصريحٌ ادلى به مراسل قناة العربية الحدث ” ظهيرة يوم امس الأثنين ” نقلاً عن مسؤولٍ أمني ” غير بارز ” في ميناء الفجيرة بأنّ السفن قد تعرّضت الى اطلاقات او رصاصاتِ مسدّس .! ورغم غرابة هذا التصريح ” ظاهرياً ” وانه اذا ما صحّ فمن المرجّح أن تكون رشقاتٍ من رصاص بندقيةٍ آليّة سواءً كانت من طراز , واذا كان الرصاص هو المسبب لعملية التخريب فعلاً , فهذا يفسّر عدم تسرّب النفط من الناقلات , حيث أنّ جدران ومحيط تلك السفن وسماكتها لا يسمح بأختراق الرصاص وخصوصاً عند اطلاقه من مسافةٍ غير قريبة , وبالرغم من هذه التحليلات المعتمدة على الإعلام فأنّ التحقيقات الفنية والأمنية لم تنتهِ بعد على الصعيدين الإماراتي والدولي وقد يغدو ما ذكرناه ونقلناه غير دقيقٍ .

الى ذلك , فما يثير مسحةً من الإستغرابِ على الأقل هو تكرار واعادة سلطات ميناء الفجيرة بأنّ الميناء لم يتعرّض للخطر وأنّ ناقلات النفط التي تعرّضت للتخريب مابرحت سليمة ولا اصابات في المدنيين ايضاً , فهذا التكرار قد يضحى ” اعلامياً ” مفيداً للطرف الآخر .!

يمكن القول وبسهولةٍ أنّ ” العملية ” بمجملها قد بدأت ولكنها لم تنته بعد .! , وكان من شديد الوضوح أنّ الجهة التي قامت بالتخطيط لهذه العملية التخريبية كانت على درجةٍ من الإنفعال والتفاعل السياسي المفرط , بالأضافة الى افتقادها الى بُعد النظر او تمتّعها بقُصر النظر السياسي – Political foresight & shortsight > في ادارة مثل هذه الأزمات , فماذا جنت وماذا استفادت هذه الجهة من وراء ذلك .؟ دون أن تدرس وتدخِل في حساباتها لردود الأفعال المحتملة لدولة الأمارات والتي قد تكون اشدّ اثراً من عملية التخريب , ويقيناً أنّ دولة الأمارات من المحال أن تلجأ الى مثل هذه العمليات التفجيرية والمقابلة بالمثل , لكنّ الإماراتيين يمتلكون بدائلاً للرّد اوسع حجماً واشدّ مفعولاً , ولعلّهم في حيرةٍ ما من أمرهم عن أيٍّ من تلكم البدائل وردود الأفعال سيبدأون .! , والى ذلك كذلك , فمن المحتمل دخول قوات بحرية لدولٍ اخرى سواءً عربية او اسلامية او دولية الى خطّ الأزمة والى مياه الخليج كتضامنٍ ” على الأقل ” مع دولة الأمارات ولمزيدٍ من حفظ الأمن في الخليج , كما من المرتقب اتخاذ الولايات المتحدة ودول اوربية اخرى لأجراءاتٍ جديدة جرّاء وازاء هذا الحدث الجلل او الخلل .!

لوحظ ايضاً أنّ بعض دول الخليج ” بأستثناء السعودية ومملكة البحرين ” قد آثرت التزام جانب الصمت وعدم التعليق واستنكار ما جرى , وهذا هو ال بأمّ عينه مهما تكن حساباتهم والخشية على مصالحهم من اضيق زاوية .