“لا حرب ولا مفاوضات”!

0
139

كتب / جواد أبو رغيف…

أذن ماذا؟ اللائين والمفردتين التي اختزل بهما مرشد الثورة الإسلامية الإيرانية،فن مواجهة حرب “عمليات الإعلام النفسي” التي تمارسها أدارة الرئيس الأمريكي “ترامب” تجاه إيران،هي أشبه بإعادة الكرة إلى ملعب الخصم!.

ليس من المنطق أن لا تقع حرباً أو تكون مفاوضات بين خصمين شغلوا العالم بأسره خلال الربع الأول من القرن الواحد والعشرين.

لكن أية حرب وأي مفاوضات التي استبعدها السيد خامنائي؟

أمريكا تعي جيداً أن أي مواجهة بين الطرفين،لا تعني حرباً،بقدر ما هي انفجار هائل يحرق الشرق الأوسط بأكمله،ولا يستثني أحدا،ومواجهة مثل تلك فناء وليس حرب !.

ولا مفاوضات مع أدارة لا تحترم الاتفاقات والمعاهدات الدولية،وتُطوح بها بحسب مزاجها دون احترام للحلفاء والأصدقاء!.

أذن أعيدت الكرة لملعب ترامب محملة ببضاعته التي حاول تسويقها،بالضغط على القيادة الإيرانية ومحاولة تحميلها مسؤولية الحرب المفترضة عندما دعاهم إلى الاتصال به حول الأزمة،وبذلك رّحل المرشد التفاوض لحين خسارة ترامب الانتخابات !.

سيخسر ترامب وحزبه جولة الانتخابات القادمة لصالح ” الديمقراطيون”،الحقيقة التي وعاها ترامب مبكراً،فحاول تبديد نشوة الديمقراطيون،عبر اتهام الديمقراطي “جون كيري” بالخيانة على خلفية تفاوضه مع وزير الخارجية الإيرانية “محمد ظريف”،بانتهاكه قانون “لوغان 1799″،الذي يُخون الأشخاص الغير مصرح لهم بالتفاوض مع دول لها نزاعات مع الولايات المتحدة الأمريكية الدعوة التي لم يحاكم بها أمريكي منذ “220 ” سنة!.

أمريكا لن تخرج خالية الوفاض من الأزمة،وستكون أرباحها بتقديري أهمها:

ضمان فوز “الاصلاحيون” في إيران،وبقاء روحاني بسدة القيادة لحين فوز الديمقراطيون بالانتخابات الأمريكية،وستكون أجواء المفاوضات سالكة بين الطرفين.

ضمان استحلاب دول الخليج أمريكيا بسبب “الفزاعة الإيرانية”!.

تحييد إيران وتحجيم دورها في تبني القضية الفلسطينية،والهاء العرب بمواجهة المد الشيعي!،وخطره على العرب والمسلمين،فما دخل إيران بقضية عربية في أروقة “الأمم المتحدة” تخلى العرب أنفسهم عنها!!!.

قطع رؤوس الأموال الأمريكية ذات الأصول الإيرانية التي تصل إيران،وتقدر بـ “2 ” مليار دولار سنوياً،عبر تجار إيرانيون؟،يقدر عددهم بـ “50000 “إلف من أصل مليون إيراني في أمريكا،بذريعة الأزمة.

ما يحتاجه “الشرق الأوسط” في ظل الأزمة (الإيرانية ـ الأمريكية)،لضمان عدم تبديد الثروات المادية والبشرية لدول المنطقة،ترطيب الأجواء وتخفيف التوترات،والسعي لتحقيق تقارب حقيقي بين “المملكة العربية السعودية” و”الجمهورية الإسلامية الإيرانية”،يكون العراق إلى جانب دول عربية أخرى ضامن حقيقي لعقد اتفاقية معاهدة برعاية أممية،سيما مع نهاية العالم الأحادي، تضمن مصالح الطرفين.