أول زائر فعلي من خارج النظام الشمسي هبط على الأرض منذ 5 سنوات

0
156

المعلومة / بغداد ..

شاهد العالم في عام 2017، جسما غامضا وهو يطير عبر نظامنا الشمسي، وظل لغزا محيرا حتى تم تحديده كأول زائر لنا من خارج النظام الشمسي.

وأثار هذا الزائر الذي أطلق عليه اسم “أومواموا” (Oumuamua)، الكثير من المخاوف بشأنه، ما دفع أحد علماء الفلك إلى الاعتقاد بأنه مركبة فضائية.

ولكن كون “أومواموا” أول زائر لنا يتم اكتشافه، فهذا لا يعني أنه الأول على الإطلاق، ففي الواقع، اصطدم بالغلاف الجوي للأرض شيء قبل خمس سنوات، ربما يكون قد نشأ خارج نظامنا الشمسي، ولم ندركه أبدا.

وفي دراسة جديدة، اقترح عالمان من جامعة هارفارد، أن نيزكا اصطدم بالغلاف الجوي الأرض، في يناير 2014، كان في الواقع مسافرا بين النجوم وله أصول بعيدة غامضة.

وعلى عكس “أومواموا” الذي سنراه في نهاية المطاف يخرج من نظامنا الشمسي، كانت رحلة النيزك الأول المُبلغ عنه مصيرها “تذكرة ذهاب دون عودة”، حيث انتهى نهاية نارية قبل خمس سنوات ككائن محترق في السماء فوق بابوا غينيا الجديدة.

وقال العلماء إن النيزك دخل إلى النظام الشمسي بسرعة 60 كلم في الثانية، وفقا لمعيار local standard of rest (يتم الحصول عليه عن طريق حساب متوسط حركة كل النجوم في محيط الشمس).

وأضاف العلماء: “لا يمكن إنتاج هذه السرعة العالية من النوى الأعمق للأنظمة الكوكبية داخل مدار الأرض حول نجم مثل الشمس، ولكن في المنطقة الصالحة للنجوم الأقزام، ما يسمح لهذه الكائنات بنقل الحياة من الكواكب الأم”.

وبمعنى آخر، وفقا لحسابات عالمي الفلك إبراهام آفي لوب وأمير سراج، فقد حدث شيء ما منذ زمن طويل في نظام النجوم البعيدة، تسبب في إطلاق بعض الحطام الفضائي بين النجوم في الفضاء بسرعة عالية جدا.

وبعد السفر لعدد غير معروف من السنوات الضوئية بسرعة فائقة، اصطدم هذا الكائن البينجمي بحجم فرن المطبخ بالغلاف الجوي للأرض، في 8 يناير 2014.

وشوهد النيزك في السماء في ذلك اليوم وهو يحترق شمال جزيرة مانوس، قبالة ساحل بابوا غينيا الجديدة.

وفي ذلك الوقت، كان مجرد كرة نارية تمت إضافتها على نحو متقن إلى قاعدة بيانات ناسا عن مثل هذه الأحداث.

لكن عندما عاد سراج لتحليل بيانات النيازك على مدى ثلاثة عقود من الزمن، برز هذا النيزك المعلن عنه كواحد من أسرع الأجسام المتحركة التي لا يبدو أنها مقيدة (أي تدور حول أي كائن أكبر في النظام الشمسي).

ويقول لوب إنه إذا تم تأكيد النتائج التي تم التوصل إليها، فإن النيزك الذي ضرب الأرض عام 2014، سيكون أول حالة موثقة لكائن من خارج النظام الشمسي يصطدم بكوكبنا.انتهى / 25م