الرقابة المالية: الحكومة بدأت حرب الفساد بملفي العقارات وتهريب النفط

0
219

المعلومة/بغداد..
أعلن ديوان الرقابة المالية، الأحد، أن المجلس المشترك لمكافحة الفساد تحرك بشكل سريع على عدد من ملفات الفساد بالتنسيق مع هيئة النزاهة والجهات ذات العلاقة، ومن بينها ملفا العقارات وعمليات تهريب النفط التي من المؤمل انجازها قريبا.
وقال رئيس ديوان الرقابة المالية صلاح نوري في تصريح أوردته صحيفة “الصباح” الرسمية واطلعت عليه /المعلومة/، إن “مجلس مكافحة الفساد تحرك منذ مدة بالتنسيق مع هيئة النزاهة، لفتح ملف العقارات المزورة والتي تحولت واستولت عليها جهات معينة من دون وجه حق في عموم البلاد”، منوها بأن “هذا الملف وصل نسب انجاز متقدمة وستحال قريبا على القضاء للبت بها”.
واضاف نوري، ان “الملف الاخر الذي ياخذ حيزاً كبيراً ومن المؤمل ان ينجز قريبا، هو تهريب النفط، “، مشيرا إلى أن “الديوان تبنى هذا الملف من خلال البحث عن آليات تهريب النفط وطرقها، اذ تمت متابعة الجوانب الفنية للشركات في الجنوب والوسط والشمال، لاسيما ان الديوان شخص منذ العام 2010، المشكلة التي تتمحور بموضوع العدادات المخصصة للاستلام وتسليم النفوط سواء على المستوى الداخلي او عمليات التصدير، اذ ان عملية التسليم بين جهة واخرى تتم بموجب عدادات وهي قديمة ومتهالكة مع ان عملية التعمد بعدم شراء عدادات جديدة من قبل وزارة النفط مؤشرة منذ العام 2010.
وبين رئيس ديوان الرقابة المالية ان “احد الامور التي تم رصدها، هو التفاوت الكبير بعمليات تسليم النفط والمشتقات سواء كان للاستخدام الداخلي او للتصدير، بسبب تهالك العدادات”، مؤكدا ان “هذا الامر من مسؤولية وزارة النفط”.
وتابع، ان “النقطة الاخرى التي شخصها الديوان وتسهم بعمليات تهريب النفط، ناتجة عن امتداد انابيب النقل سواء للخام او للمشتقات النفطية لمسافات كبيرة ولا توجد حراسات تغطيها، وبالتالي هناك نقاط يتم ثقب الانبوب فيها وسحب النفوط او المشتقات ونقلها عن طريق صهاريج”، مستدركا بأن “هذا الامر خارج عن ارادة وزارة النفط، ولكن هكذا عمليات لا تتم الا من خلال اشخاص تدعمهم جهات معينة”.
واشار نوري إلى “وجود وثائق وعمليات تصوير تثبت ذلك وتوضح فيه كيفية سرقة النفط وتهريبه”، منبها الى ان “الطرق الاخرى التي تتم فيها عمليات التهريب وابلغ الديوان رئيس الوزراء بها، تجري من خلال قيام مواطن بتأجير ارض زراعية او يتملكها عبر التعاقد مع وزارة الزراعة من دون الرجوع لوزارة النفط ويظهر انها تحوي محرمات نفطية، وهذا الامر كثير الحدوث في محافظة البصرة”.
وبشأن عقود جولات التراخيص ومدى مشاركة الديوان فيها، اكد نوري انه “لم يتم اشراكه منذ البدء في دراسة هذه العقود، كما انه لم يطلع على صياغتها، منوها بأن دور الديوان اقتصر على تدقيق مخرجات العقود فقط من خلال وزارة النفط”، منوها بأن “الجولات ماهي الا عبارة عن عقود خدمة اذ تقوم الشركات الفائزة بالانفاق، بعدها تطالب الحكومة بما تم انفاقه يضاف لها النسبة المتفق عليها عن كل برميل مضاف”.
ولفت الى ان “نفقات الشركات كانت كبيرة واعترض عليها رئيس الوزراء الحالي عادل عبد المهدي والذي كان يشغل وزير نفط حينها وطالب بتقليص النفقات كمصاريف الخبراء وسفرهم والتي كانت مبالغاً بها اذ تمت اعادة النظر فيها و تم تخفيض الكلف”.
واردف رئيس ديوان الرقابة المالية: “اما بشأن عقد الجولات الموثق دوليا، فلم يكن الديوان موجوداً فيها، وعليه فان مجلس النواب كلف الديوان مؤخرا بتدقيق الجولات بعد التنفيذ وتم تشخيص الكثير من حالات الخلل، بيد انه لا توجد امكانية للتعديل وبالنتيجة يظهر الطرف المستفيد اكثر من مالك النفط مثلا بالاستخراج والتصدير”، مبينا ان “الشركات الفائزة بجولات التراخيص ليست لها علاقة بالبرميل وانما بزيادة الانتاج”.
ولفت نوري إلى أن “هذا الامر اتضح عند مواجهة العراق لأزمة (اوبك) والتي اقتضت خفض الانتاج والتصدير”، منوها بأن “ العراق من ضمن الدول التي خفضت انتاجها، وبالتالي فان الشركات المذكورة ليست لها علاقة لانها تنتج وتزيد الانتاج وتطالب بحصتها من الزيادة، والتي عدها من احدى الثغرات الموجودة في العقد”. انتهى/25