ترامب … الصعود الى الهاوية

0
40

كتب / محمد علي مزهر شعبان…

قرينة القاريء هو السجل التاريخي لهذه الدولة او تلك، توجهاتها مشاريعها تدخلاتها غير المشروعة في بلاد خلق الله، تحت مظلة مثقوبة، تسيل من تحتها دماء ودمار وأرض محروقة وكل ما ينتج يباب وخراب. ماذا تريد أمريكا دعية الديمقراطية في تنفيذ مأربها على شعوب الارض؟ هل الديمقراطية المزعومة فرض فقط على البلدان الغنية التي أحباها الله من نعم الموارد في مواطنها، والتي إختارت أن تمضي في الحياة دون تبعية قسرية لهذا الدولة التي تتحدث بلغة الصواريخ والبارجات والاساطيل ؟ لقد تغيرت بوصلة السياسة إبان الحرب الباردة حين إنتهكت امريكا كل ما يمت للانسانية من قيم اخلاقية، حيث لغمت فقراء فيتنام بملايين القنابل، وأدارة الحرب الكورية، ونصبت الجنرالات الوحوش والانقضاض على منتخبين شعبيا ليحلً “بينوشيت ” بدلا من ” اللندي” وضياء الحق بدلا من علي بوتو، وإرجاع الشاه بدلا من مصدق، وقمتم القيامة على كل حركة تحررية، لتعصفوها بقنابل موقوته وإفتعال الحروب الداخلية، من خلال بيادق ومرتزقه. الان إلتحق توجها اخر قرين مع الاول، نحو الدول الغنية، بأساليب أما من خلال دفع ” اتاوات” وافراغ خزائن بلدان يريد سلاطينها ان يبقوا على سدة الحكم ملوكا وامراء، وسلالة تمتد من الجد للحفيد، تحت حماية هذا المارد المبيد . اما الدول التي ترفض التبعية، فيا للويلات التي ستنزل على شعبها والخيار المطروح هو حرق الاخضر واليابس، بل تمزيق الشعب في حروب داخلية وازمات متلاحقه .

فنزويلا بلد صاحبة أعظم احتياط نفطي يصل الى 300 مليار برميل، وحجة امريكا في الحرب عليها أن تنصب” اوديو” عميلا تابع لم يدخل الانتخابات، ليكون بديلا للرئيس الشرعي . ما وراء هذه الازمة التي تقترب بل تتساوق مع سياق الازمة الايرانية، اضافة الى العنوان الاولي، هو أن “هوكو شافيز” ومادورا” نصروا القضايا الانسانية، فحاصرتهم امريكا، لتخلق الفجوة لما ينتج الحصار من ازمات وجوع ولمدة اكثر من عقد . هكذا هي الديمقراطية حين تحد سكاكينها بأيدي الطغاة . ترامب ومن إلتحق بركبه أمثال ماكرون، يلبسون الديمقراطية جلاليب على مقاسات ما أنزل فيها من سلطان الشيطان إفتراءا تستحي منه حتى العاهرات . والسؤال لماكرون .. لازالت شواع فرنسا مليئة بالمنتفضين من أصحاب “الستر الصفراء ” والرد قنابل ورصاص حي ايها الديمقراطي . هل نظر السيد ترامب كيف وصل للسلطة وما خلف وراء مجيئه من فضائح واستقالات وتنحيات، والفضيحة لازالت في ادراج المكاتب، حول التزوير في الانتخابات ؟