محنة العراق هي مع الاكراد والكويت !

0
127

كتب / ابراهيم محمد…
الاكراد ( 1)
(( لا العرب فهموا الاكراد ولا الاكراد فهموا العرب انه حوار الطرشان حوار كله حروب ودماء )).. اكثر مايهمني موضوع الاكراد بعد 2003 .

من هم الاكراد بعض من تاريخهم : يقول العالم الامريكي هنري فيلد ( ان الاكراد مجموعة من الاعراق المختلفة الارمني والبلقاني والاناضولي والالبي ولاينحدرون من اصل واحد صاف جميعا )).. وهناك العديد من النظريات عن اصول الاكراد لكن هناك نظريتان واضحتان الاولى انهم من اصول ايرانية هندو اوربية ..والثانية انهم شعب اصيل مع وجود قرابة بينهم وبين الشعوب الاسيوية القديمة كالكلدانين والجورجيين والارمن … على ان افضل النظريات انهم قوم سكنوا الجبال وتوقف عنهم الزمن فترة بسبب وعورة اراضيهم واسباب اخرى .. وهم ليسوا من ( الفرس ) وان كان قديما البعض يسميهم ( بدو الفرس ) وبعض الاكراد يربطون تاريخهم بتاريخ الفرس لان الشهرة كانت للفرس وهم اصحاب حضارة فهم يفضلون ارجاع تاريخهم الى الحضارة الفارسية مع ان بعض الاكراد لايقبل بهذا الوصف ( استنكافا ) وبعض الايرانيين لايقبل بارجاع اصول الاكراد الى ايران ( ايضا استنكافا) .. مع ملاحظة نقطة مهمة ان غالبية الاكراد يدينون بالديانة الاسلامية وهم من السنة وهذا احد اسباب انعدام الود بينهم ( مع انه يوجد اكراد من الطائفة الشيعية وهم الفيلية وهم من اصول فارسية ) … لم يكن للاكراد حضور في عهد الرسول ( صل الله عليه وسلم ) وربما تاخر الاسلام في الدخول الى مناطقهم وهناك رواية واحدة غير مؤكدة عن وجود صحابي واحد اسمه جابان الكردي وروي له حديث واحد نقلا عن النبي.. وكما قلنا هذه الرواية ضعيفة … بسبب حياتهم في الجبال وفي الاراضي الوعرة لم يبرز منهم الكثير من العلماء والقادة .. مع ان البعض يذكر كردية القائد صلاح الدين والبعض ينفي عنه اصوله الكردية وعلى كل حال ( هناك خلاف عن شخصيته وولادته وكتب الكثير عنه ) … يقول المؤرخ الكردي ابو فيان ( يمتاز الرجال الاكراد بالاستقامة والروح القتالية والاخلاص الذي لا حدود له لامرائهم وبالوفاء وحسن الضيافة والثار بالدم والعداوات العشائرية حتى بين الاقارب والولع بالسلب والنهب والاحترام الذي لا حد له للمرأة .. وعادة يتناول الاكراد شرب الخمر بافراط ) ملاحظة منا بعض الصفات الجيدة ربما لاتنطبق على السياسيين حاليا وينطبق على الشعب الكردي البسيط … يمكن تمييز اربع مجموعات عرقية بين الاكراد وهم ( الكرمانجي – الكلهود – الكوران – اللور )) .. يبلغ عددهم في تركيا 12 مليون في ايران 6 مليون في العراق 4,5 مليون في سوريا اكثر قليلا من 2 مليون وفي باقي دول العالم ربما 2 مليون اخرى في دول اوربا وفي اسيا وغالبا ما يبالغ الاكراد برفع هذه الاعداد وينقص اعدائهم هذه الارقام .

عاش الاكراد في الدول الاربعة في ظل الدولة العثمانية ووقف الاكراد في ايران مع الدولة العثمانية بسبب الحرب التي كانت تشنها ايران ضدهم . ووقف الاكراد في الدول الاخرى مع الامبراطورية الروسية ضد الدولة العثمانية بعد وعود من الروس لهم بمكافئتهم ….

جاءت اتفاقية سايكس بيكو باتفاق بريطانيا وفرنسا وبمصادقة الامبراطورية الروسية على تقسيم الدولة العثمانية ولم تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ حتى جاءت معاهدة سيفر عام 1920 ورسمت فيها حدود الدولة العثمانية ( التي ماتت وجرى تقسيم ارثها ) في 1 تشرين الثاني 1922 انتهى حكم الدولة العثمانية وتوزع الاكراد في ثلاث دول ضمن حدود الدول الجديدة تركيا والعراق وسوريا اضافة الى اكراد ايران .. واصبح للعرب دولة وللاتراك دولة وللارمن دولة التي اصبحت في عام 1922 عضوا في الاتحاد السوفياتي … اما الاكراد فبقوا هكذا مشتتين في اربعة دول وهذا ما يؤكد عليه الاكراد ممن ينادون بتاسيس دولة لهم بانهم القومية الوحيدة التي بقيت بعد وفاة الامبراطورية العثمانية بدون دولة . لتبدأ للاكراد مرحلة جدية بعد عام 1922 ( وهو ما سنتكلم عنه ) وليدركوا انهم قد لدغوا من الروس ومن البريطانيين وفرنسا ( وهذه هي اللدغة الالولى حيث ستتكرر اللدغات ) ناسين الحديث الشريف لايلدغ المرء من جحر مرتين واعتذر عن اي خطأ تاريخي غير مقصود .