إسرائيل محرجة في خياراتها ؟

0
52

كتب / محمد حسن الساعدي…
الزيارة التي قام بها الوفد الروسي إلى إسرائيل ولقاءه المسؤولين في تل أبيب تأتي في ظل الحراك السياسي في المنطقة وفي ظل المتغيرات في سوريا والانسحاب الأمريكي من الأراضي السورية،إذ خُتمت هذه الزيارات بزيارة المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الكسندر لافرانيين ونائب وزير الخارجية ، وتأتي هذه الزيارات في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا وآخرها القصف الصاروخي على مطار دمشق ، وتبادل التهديدات المباشرة بين الطرفين ، لهذا جاءت هذه الزيارة لمحاولة إيجاد نقطة حوار مشتركة وإيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا ، كما أن إسرائيل نفسها حريصة أشد الحرص على عدم المواجهة مع الروس على الأرض السورية ، وفي نفس الوقت لا يمكنها تجاهل الموقف الروسي وتأثيره في المنطقة ، وتحاول أن تتحرك بين هذا التأثير وذاك الحد دون إحداث خرق أو تقاطع في المصالح الإيرانية الروسية ، كما هو الموقف الروسي الذي يعمل على التوازنات بين إسرائيل ومحور المقاومة .
على هذا الأساس وجهت روسيا مطالبها إلى إسرائيل بضرورة إيقاف القصف على سوريا ، حيث عدّ هذا القصف عدوان استفزازي يجب إنهاءه ، فيما أعتبره الجانب الإسرائيلي أسلوب ضغط على الجانب الروسي لإيقاف دعمها لمحور المقاومة المتمثل بإيران وحلفاءها في المنطقة، لهذا بدت تل أبيب محرجة في مواقفها تلك ، وعدوانها يدخل في هذا الاتجاه ، ومهما عملت إسرائيل وأشتد عدوانها في سوريا فإنها لن تستطيع تقليل نفوذ إيران في سوريا ، ولكنها في نفس الوقت مدركة أن روسيا هي الطرف القادر على إخراج طهران من سوريا، وهذا ما تسعى إليه إسرائيل وهو إدخال الطرف الروسي في أي مواجهة مع طهران وجعله الطرف الحيادي في هذه المعادلة ، والسعي أن تكون الأخيرة هي من تقود العمل السياسي في المنطقة وإيقاف أي تحرك إيراني في سوريا ، وبذلك سيكون عامل توازن فيها ، إلى جانب أن العمليات التي تقوم بها تل أبيب الغاية منها هو تحريك أي حوار بين الأطراف في المنطقة ، خصوصاً بعد خيبة الأمل التي تعرضت لها إسرائيل من واشنطن على أثر الانسحاب من سوريا ، والذين يحملونها المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع في المنطقة .