الإضراب الطلابي بين براءة النقابة ومؤامرة الوزارة

0
118

كتب / يوسف رشيد حسين الزهيري…
أضرب الآلاف من الطلبة في أغلب محافظات العراق الاربعاء، عن الدوام الرسمي في مدارسهم، ونظموا تظاهرات أمام دوائر تربية المحافظات احتجاجا على تغيير وصعوبة المناهج التدريسية وفساد وزارة التربية وتدهورالعملية التربوية والتعليمية، بسبب سوء إدارة الوزارة واهمالها لادارة الملف التربوي والتعليمي في العراق، برغم تهديدات وزارة التربية تجاه من يشارك بالإضراب والتي اسمتها حسب تصريحاتها” بالمؤامرة” لكن المؤامرة هنا معكوسة من وجهة الرأي العام فالمؤامرة الحقيقية التي نفذتها اشباح ظلام الوزارة والطائفيين والفاسدين على مدى سنوات على جميع كوادرها ومؤسساتها التربوية والتعليمية بل ان المؤامرة طبقت على مستقبل العراق بكل حذافيرها حتى وصل التعليم في العراق الى الحضيض.

وما يؤسفنا ايضا تنصل وبراءة رئيس نقابة المعلمين في مؤتمر صحفي من اشتراك النقابة بالإضراب العام والدعوات التي اطلقها بعض رجال الدين وناشطون ومثقفون على مواقع التواصل الاجتماعي للإضراب عن الدوام في المدارس،لكن من غير المنصف ان تتنصل نقابة المعلمين وهي شريك حقيقي مع وزارتي التربية والتعليم العالي في كل ما يمت بصلة الى المؤسسات ذات العلاقة بالشؤون التربوية والتعليمية فضلا عن كونها طرف اساسي في رسم السياسية التربوية واستراتيجية الدولة في التربية والتعليم. وهي الراعي والمسؤول والمدافع عن حقوق المؤسسة التربوية والتعليمية ان تتخلى عن دورها ومؤازرتها ومساندتها للطالب العراقي في ظل ظروف وواقع فوضوي

لكنها للأسف فشلت فشلا ذريعا في استيعاب مشكلات وواقع العملية التربوية والتعليمية وطرح الحلول والتصدي لموقع المسؤولية كونها تقع على عاتق مسؤولها ونقيبها واعضاء هيئتها عدم تحملهم اعباء المسؤولية الوطنية والضميرية والوقوف بوجه الفساد والتصدي بحزم وبقوة وبكل الوسائل المتاحة للوقوف امام التدهور الكبير بل التدمير الهائل الذي وقع على العملية التعليمية برمتها من مشكلات خطيرة وكبيرة

ناجمة عن سوء ادارة اهم وزارة في وزارات الدولة في القطاع التعليمي والذي كان ضروريا وحتميا المساهمة الفاعلة بتطوير وتحسين النظام التعليمي في العراق ومواكبة كل جديد،والذي أصبح من الضروريات العلمية؛ لأن العلم هو سبيل الرشاد،والمعرفة والتطور في كافة مجالات الحياة المختلفة وان نمو الشعوب وارتقائها يعتمد على مؤهلاتها العلمية في كافة الاختصاصات ،ويمكن من خلاله الوصول لمستقبل زاهر وواعد لشبابها، قادر على حل مشكلاته، ولديه القدرة على البناء والنهوض في كافة مجالات الحياة، لذلك من الضروري تحسين الواقع التعليمي التقليدي إلى نظام يدرك ما يستجد ويتغير بالمجتمع، ليستطيع التحكم ويجيد التعامل مع تطورات العصر السريعة وتقنياته الحديثة القائمة على التكنولوجيا الحديثة ولا بد كذلك من الوقوف على كل ما يعيق النظام التعليمي، والعمل على تجاوزه للارتقاء بالواقع التعليمي .وهذا لا يحصل ان لم تبادر نقابة المعلمين ومؤسسات الدولة والمجتمع بدعم المؤسسة التعليمية والتربوية في العراق لانها تحتاج الى معالجات شمولية وجهد مؤسسات دولة دولة تساهم في إيجاد الحلول المناسبة وانتشال الواقع التعليمي في العراق من الانحدار والسقوط الى الهاوية .وليس غريب اصدار وزارة التربية تعليمات مشددة على الدوام الرسمي وارسال المشرفين التربويين للمدارس وتحريض ادارات المدارس على ترهيب وإلزام طلبة المدارس على امتحانات مواد تدريسية ملزمة في إيام الإضراب المقررة لمنع الطلاب من التغيب وان دل هذا على شيء إنما يدل على العنجهية المتعمدة والتزمت والتسترعلى فساد الوزارة واهدار الاموال العامة على صفقات طباعة المناهج الدراسية والتعمد من قبل جهات مستفيدة لا تعتمد الخطة المنهجية التدريسية التي تتوافق مع قابليات وعقلية الطالب واسس التدريس الصحيحة واعتماد المناهج التطويرية الحديثة التي تتوافق مع الاسس الفكرية والدينية والتاريخية والثقافية بشكل تدريجي يتم استيعابه وفق قدرات ذهنية محدودة للتلميذ والطالب المتدرج بالعلم والمعرفة كما تم اعتماد وضع الاخطاء المطبعية لكي تتم اعادة صياغة وطباعة المناهج سنويا في ظل تفشي صفقات الفساد الكبرى وهدر الاموال العامة
وما كان الإضراب الاوسيلة احتجاج مشروعة على صعوبة المناهج الدراسية التي اقرتها وزارة التربية مؤخرا، بالاضافة الى الفساد المستشري والاهمال والتراجع الواضح في النظام التربوي العراقي الذي يحتاج الى وقفة وطنية ومسؤولية جادة .