سيبقى الفساد والمفسدون في العراق مشكلة بلا حل!!!

0
123

كتب / راجي العوادي…
مشكلة الفساد في العراق اصبحت لم تعد عيبا, انها رجولة واقدام وجراة ,فهي ثقافة الغنيمة التي يسعى الى تعميقها في المجتمع من قبل بعض الطبقات السياسية والمجتمع معا , نعم اصبح الفساد مهارة يتم التدريب والتاهيل عليها , فانت تسمع من اناس يلومون انفسهم لانهم كانوا نزهين ولم تسمع من ندم اناس كانوا فاسدين ,لانهم يرون ما فعلوه من سرقة صحيح ولا صحيح غيره , فهم لا يتوجسون من النقد الشعبي ولا يعبئون بالتظاهر عليهم ولا يستحون من الشتائم ضدهم .

ان مشكلتنا ليس لدينا ثروة كما يقال ونعاني فقرا , بل عدم نظافة وكفاءة المسؤولين هي من بدد تلك الثروة (( فلو كان لدينا نزيهين لكفانا القليل , ولكن بظل السياسين الفاسدين , فلن يكفينا حتى الكثير – سجاد تقي كاظم )) فالمسؤول الفاسد تمّ تدريبه على التدين والتظاهر بالتقوى , اي

ان الفاسدين لبسوا ثياب الصالحين الورعين وبدءوا يعلنون عن الشرف والطهارة ونقد الفساد والمفسدين ويدعون الى تطهيرهم والخلاص منهم , اما الناس الشرفاء الوطنين فبقوا صامتين , ولم يتصدوا لسراق ارذال استخدموا الدين وسيلة لكسب المال وطريقة لتجهيل الناس, فنحن لا نطالب بقطع يد السارق وجلد الزاني وتعزير شارب الخمر , فهذه احكام اصبحت معطلة , اي هناك عجز كامل بتطبيق النصوص الدينية , وبالتالي تحدي معلن للقران الكريم (السارق والسارقة فاقطعوا ايدهما – المائدة – الآية – 38) وقول الرسول محمد( ص)العظيم (لو فاطمة سرقت لقطعت يدها ) كل الذي نطالب به تفعيل اجتثاث الفساد والمفسدين ثم محاكمتهم بمحكمة دولية واسترجاع اموال العراقين لا غير , فمادام الفاسد لا يحاسب ، فمن الصعب الحديث عن التغيير والاصلاح , ومن يقول خلاف هذا فهو كاذب ويخدع نفسه قبل ان يخدع الاخرين , فهل رايتم او سمعتم ان وزيرا وضع تحت قضبان الحديد في السجن ؟! كلا بل يبريء السارق ويتهم المسروق , وان حصل هذا , فالنتيجة لا تتعدى ان يطلق سراحه بعفوا عام او صفقة سياسية والاموال المسروقة لا يطالب بها وتبقى مكافاة له , لذا فهناك شراهة وشراسة عند الكثير من السياسين لاستباحة المال العام , فلم يتركوا شيئا الا واستحوذوا عليه ونهبوه حتى مستحقات الفقراء بالبطاقة التموينية ولو كان لهم قدرة واستطاعة على الهواء لا ستحوذوا عليه وتحكموا فيه وباعوه .