“حساء المواد الكيميائية” يهدد الطقوس الدينية للصابئة المندائيين في العراق

0
344

المعلومة/ ترجمة …

أفادت قناة “اي بي سي” الامريكية، الأربعاء، بأن مشكلة تلوث المياه وتناقصها لم تعد تهدد بالجفاف وتناقص المساحات المزروعة وزيادة حالات التسمم في العراق فحسب بل باتت تهدد حتى الطقوس الدينية لطائفة الصابئة المندائيين، واصفة تحول نهر دجلة الى “حساء للمواد الكيميائية”.

وذكرت القناة في التقرير الذي ترجمته /المعلومة/ انه “وفي كل يوم احد وعلى طول شريط من السدود الصغيرة على ضفاف نهر دجلة المخصصة لاتباع طائفة الصابئة المندائيين يستحم المصلون لتنقية ارواحهم بحسب المعتقدات المندائية ، لكنه وعلى عكس العصور القديمة فان النهر الذي يمر عبر بغداد اصبح ملوثا بمياه الصرف الصحي غير المعالجة وسمك الكارب الميت الذي يطفو في تيار سريع الحركة.

ونقلت القناة عن رئيس الطائفة المندائية في العراق ستار جبار إن “هذا امر محزن للغاية ، فكتبنا الدينية تحذرنا من المياه المدنسة فهناك ملائكة يراقبون من فوقها”.

واضاف جابر، “اذا اراد مؤمن متدين ان يكفر عن خطيئة أو يريد تخفيف مخاوف الحياة ، يأتي إلى رجل الدين لممارسة شعائره الدينية ، حيث يجب عليه أن يغمر نفسه ثلاث مرات في مياه جارية، وانه يجب أن يكون طاهراو ونقيًا ومناسبًا وصالحا للاستهلاك البشري”.

ويقدر جبار أن هناك 10 آلاف فقط من المندائيين الذين بقوا في العراق اليوم ، وهو جزء بسيط مما كان عليه من قبل، كما أن أعدادهم معرضة بشكل خاص لضرر الهجرة لأن المندائية لا تقبل المتحولين نحو ديانتهم و يجب أن يكون الشخص مندائي منذ الولادة”.

وبين التقرير، أن  “تلوث المياه  المرتفع في العراق يهدد الطقوس الدينية لمجتمعه المندائي الضيق المنكوب الذي دمرته بالفعل 15 عاما من الحرب أثرت أيضا على الطوائف والأقليات الأخرى في البلاد”.

واشار التقرير الى أن ” الحروب دفعت بالعديد من المندائيين إلى الخروج من البلاد وادت إلى تفاقم أزمة المياه التي بدأتها سياسات الرئيس المخلوع صدام حسين الإيكولوجية، حيث قالت منظمة “أنقذوا دجلة” في تقرير عام 2018 أن نهر دجلة في بغداد اليوم هو عبارة عن حساء من المواد الكيميائية الصناعية ومياه الصرف الصحي غير المعالجة ومياه البزل الزراعي السامة”.

واوضح، أن “مستويات المياه قد تدنت بسبب تغير المناخ والسدود التي بنت من قبل دول جوار العراق  حيث أن حوالي 70 بالمائة  من المياه العراقية تتدفق من دول المنبع”. انتهى/ 25 ض

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here