دراسة امريكية تجمع 2000 شائعة استخدمها العراقيون لمحاربة صدام

0
500

المعلومة/ ترجمة …

كشفت دراسة اجرتها عالمة السياسة الامريكية ليزا بلايدس من جامعة ستانفورد، أن العراقيين وجدوا طرقا مبتكرة في مقاومة النظام السابق لحزب البعث من خلال استخدام الشائعات .

وذكر موقع جامعة ستانفورد الامريكية في تقرير ترجمته /المعلومة/ انه “وباستخدام وثائق ارشيف مؤسسة هوفر تمكنت العالمة الامريكية من جمع 2000 شائعة تم الحصول عليها من خلال عملية مسح في الوثائق الحكومية لحزب البعث والتي استولى عليها التحالف الدولى بقيادة الولايات المتحدة بعد عملية غزو العراق عام 2003 والتي بينت نظرية ثاقبة حول آمال ومخاوف المواطنين غير المتاحة في وسائل الاعلام والتي كانت تخضع لسيطرة الدولة وقمع الحريات”.

واضافت الدراسة أن “الشائعات انتشرت في ذلك الوقت للتعبير عن مظالم الناس ضد نظام صدام واسرته فعلى سبيل المثال انتشرت في التسعينات من القرن الماضي في ذروة العقوبات التي يديرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أعقاب غزو العراق للكويت ، كانت هناك شائعة بأن عدي ابن صدام حسين كان يطالب باللحوم من مطاعم بغداد لإطعام نمره الأليف بينما الملايين من الشعب العراقي تعاني من ظروف الحصار الاقتصادي القاسية “.

وتابعت أن ” المسؤولين في النظام السابق كانوا يشعرون بالقلق كثيرا من الاثار المدمرة للدعاية والتي تم تجريمها ، وحتى في الحالات الصغيرة يمكن ان تؤدي بالشخص الى الحبس او الاعدام”، مشيرة الى ان “تبادل الشائعات بين الاشخاص في داخل المجتمع العراقي كان وسيلة لاظهار الثقة بين افراد المجتمع او في شخص ما بينما تعكس الشائعات نفسها مستويات منخفضة من الثقة في الحكومة ومؤسسات الدولة الحاكمة آنذاك”.

وقالت بلاديس إن “بعض الشائعات سعت الى حشد الناس للمشاركة في الاحتجاج الشعبي حيث ترددت بعض الشائعات بأن الاحتجاجات أو الهجمات على مكاتب حزب البعث كانت تحدث بمناسبة العطل الدينية ، بعد صلاة الجمعة مثلا أو في عيد ميلاد صدام حسين”.

واضافت أن ” بعض الشائعات الاخرى كانت تسعى الى تشويه صورة النظام في عيون الناس مثل الشائعات التي تم تداولها في عام 1999 إلى أن حزب البعث كان مسؤولاً عن إطلاق الجرذان المصابة في مدينة الصدر الآن في بغداد، حيث أشارت الشائعات التي استمرت لأكثر من شهر إلى أن النظام أراد نشر الكوليرا في المدينة لإجبار الناس على الخروج من المنطقة المتمردة سياسياً”.

واكدت العالمة السياسية أن ” الإشاعات هي مظهر من مظاهر “النص المخفي” للمقاومة السياسية في الأنظمة الاستبدادية، ففي أكثر الأنظمة قمعية لا يستطيع المواطنون في كثير من الأحيان الانخراط في أشكال عامة صريحة من المقاومة ، وبدلاً من ذلك يجبرون على الانخراط في المزيد من التجاوزات الدنيوية من أجل تحدي النظام السياسي القائم”. انتهى/ 25 ض

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here