سوريا إعادة صناعة اللاعب

0
148

كتب / عادل رضا…
سوريا ونهاية الحرب، السؤال هو الي متي تستمر هذه الحرب العبثية؟ لعل الكثيرين يسألون هذا السؤال لكي يعرفوا موعد نهاية حرب العالم ضد العالم بالواقع السوري والذي تحولت معه أحد اهم بلدان الوطن العربي من

“لاعب صانع للأحداث” الي

“ملعب يتم بداخله صناعة الحدث”

أتصور انه يجب إعادة صياغة السؤال الي الاتي:

وهو ما هي مصلحة الاخرين بإيقاف الحرب؟

هنا يكون السؤال ادق علميا وأصح منطقيا حيث ان هناك “ملعب”

وتوقف دور “اللاعب”

هل انتهت أسباب الحرب ام مازالت موجودة؟

النقطة الاولي:

ركائز التأمر على القطر العربي السوري لا زالت موجودة التي تم استخدامها لأطلاق اليات الثورات الناعمة في القطر العربي السوري وهي:

تصرفات الأجهزة الأمنية وخروجها عن دورها المطلوب.

امتهان التجارة من خلال الموقع الأمني، رغم اقرارنا بهروب الرأسماليين الكبار إذا صح التعبير الذين استفادوا من سلبيات الدولة السورية وحتى لم يقوموا بأي دفاع عنها.

عجز الدولة السورية عن تحقيق المعادلة الصينية بالواقع العربي السوري أي احداث نهضة إنسانية مجتمعية حضارية بواقع حكم حزب واحد و لكن علينا ان نقر ان حزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري الحاكم بسوريا نجح بعملية الانقلاب الاجتماعي بتغيير موروثات الدولة الاجتماعية و التي كانت تستحقر العشائر العربية و اهل القري الفلاحين و تعاملهم كبشر من الدرجة الثانية و أيضا الغي حزب البعث الانعكاس العثماني الحاصل في سوريا حيث تركيز المسلمين العلويين في المواقع الأمنية و الجيش بالخصوص و تم التعامل مع المواطنين السوريين كوحدة واحدة , لذلك احد اقوي عناصر قوة الدولة السورية هم أبناء العشائر العربية و الفلاحين الذين استفادوا من تعامل دولة البعث العربي بالقطر السوري علي انهم مواطنين كما باقي المواطنين السوريين.

ولكن كأي نظام رسمي عربي لا زالت سوريا تفتقد للأليات ديمقراطية يتم فيها حل تناقضات الداخل ضمن المؤسسة وأيضا تداول السلطة ضمن من يربح الصندوق الانتخابي وهذه ازمة عربية عامة وسورية خاصة.

بالأعلى ذكرنا ركائز الانطلاق للتأمر، وهي ركائز لا زالت موجودة ولم يتم تحقيق شيء الا إعادة تثبيت دور الأجهزة الأمنية على حساب دور حزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري الحاكم.

هناك دور مفقود لحزب البعث يجب إعادة تفعيله من خلال اليات حزب البعث نفسه من نقد ونقد ذاتي واليات ديمقراطية داخلية وأيضا منع استمرار القيادات الحزبية لأكثر من دورتين وتفعيل مؤتمرات الحزب القطرية والقومية وإعادة تقييم أيديولوجيا البعث بظل معطيات الواقع الدولي والعربي الحالي وأيضا تفعيل دور الحزب الرقابي على الأجهزة الأمنية.

النقطة الثانية:

حرب الغاز والطاقة لا زالت قوية وان تم تخفيف والغاء أي دور مستقبلي لخط غاز يمتد من الخليج العربي الي أوروبا يضعف معه دور خط الغاز الروسي الي أوروبا والذي يعطي للروس ورقة ضغط مهمة على الاوربيين يمكن استخدامها ضمن توازنات مواقع النفوذ الأوروبية الروسية.

وأيضا تم تثبيت مواقع عسكرية روسية بالواقع السوري ضمن التحالف الروسي السوري الموقع ضمن تبادل المصالح بين الدولتين و هذا يضمن للروس يد طولي بالتحكم و السيطرة علي منابع النفط و الغاز المستكشفة حديثا علي طول الساحل السوري و اللبناني و الذي يشكل خط حياة للعالم مطلوب السيطرة عليه يمتد الي الصين الحاضر بقوة خلف الستار بالحدث السوري و المراقب بحذر شديد لتطورات حرب الطاقة علي الأرض السورية و التي ستشكل علامة ضمن الخطة الصينية الكبرى لصناعة خطوط طاقة و نقل تجاري بحري جديدة تخدم إعادة بناء طريق الحرير الجديد علي مستوي العالم اجمع و الذي بناء عليه يبرز بالعالم شيئا و شيئا صراع النفوذ الدولي بين الإمبراطورية الصينية التي تريد الصعود علي خطوط تجارية جديدة و الإمبراطورية الامريكية التي تريد الحفاظ علي خطوط التجارة و الطاقة القديمة و السيطرة علي الخطوط الجديدة للتجارة و الطاقة لذلك وجودها بالواقع السوري مهم جدا علي المدي الاستراتيجي المتوسط و البعيد.

النقطة الثالثة هي:

المشكل الشخصي الفردي بين د. بشار الأسد كرئيس الجمهورية العربية السورية وبعض اقطار البلدان العربية نتيجة لخطابة الشهير بالعام 2008 حيث وصف بعض قادة البلدان العربية ب “أنصاف رجال” …. الخ من كلمات فجرت مشاكل شخصية بين رؤساء تلك الدول وبين رئيس الجمهورية العربية السورية الحالي!؟

هل ما يزال دور هذا المشكل الشخصي قويا بتعزيز استمرار الازمة السورية؟

الإجابة لا اعرف.

النقطة الرابعة هي:

حلف الناتو والصهاينة اللاعبان الاساسيان بالتأمر على سوريا بتوظيف معارضة مفبركة عميلة ساقطة خائنة وأيضا توظيف جماعات مسلحة لضرب دور سوريا بالصراع العربي الصهيوني كل هذا التأمر لحلف الناتو والصهاينة لا زال حاضرا وبقوة ومستمر ولا يدفع فيه حلف الناتو أي ضريبة للدم ولا ضريبة للمال، فأذن لماذا يوقفون حرب يحققون فيها مصالحهم مجانا؟

أذن اغلب ركائز الصراع لا زالت موجودة بأغلبها الاعم، أذن أين سوريا من كل ذلك؟

سوريا الدولة والحزب والجيش يعيشون ضمن هذا الصراع الطاحن ويريدون الخروج منه وأيضا الاستفادة من كل أوراق تحالفاتهم.

فسوريا الدولة والحزب والجيش يريدون إعادة سوريا كل سوريا الي واقع سيطرة الدولة والحزب والجيش، بنفس طويل من الصبر والبرود السوري الذي يستفيد من تناقضات الواقع واللعب على لعبة المصالح لأخراج سوريا من موقع “الملعب”

لأعادة دور “اللاعب”

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here