لوزير الداخلية شخصياً ؟

0
296

كتب / د. هاشم حسن التميمي…
نعرف حجم مهامكم في بلد يتصارع فيه الكبار على الكراسي، ويتقاتل فيه الفقراء على رغيف الخبز، وينشط الخبثاء للسطو على البيوت الامنة لترويع ساكنيها وسلب ممتلكاتهم ولايترددون في قتلهم والتكنيل بهم ، ويتطلب هذا الامر ان يتدخل الوزير شخصيا لتقديم الاعتذار وقبل ذلك معاقبة المقصرين والقبض على المجرمين .وللاسف الشديد لم يحدث ذلك الا ماندر، ونحن نعلم ونتابع عبر الشاشات كيف تنشغل الحكومات برئاساتها وبرلماناتها لانصاف مواطن بسيط سرق كلبه المدلل او اختطفت قطته او فشلت فرق الانقاذ من اسعافها في الوقت المناسب، ولكن بلادنا تشهد مارثونا لعصابات الجريمة المنظمة تبتكر كل الحيل ليس في ترتيب عمليات السطو بل في اساليب الافلات من العدالة والمراهنة على الفساد والبيروقراطية لتمويع اخطر القضايا وترك اهل الضحايا في رحلات مكوكية لاستجداء العدالة وتطبيق القانون وتوفير الادلة والمبرزات الجرمية للتعجيل بمحاكمة الجناة والذين يجدون انفسهم مدللين في ضيافة مركز الشرطة بحجة عدم كفاية الادلة، ومراعاة حقوق الانسان، ولا نتردد ونقول ان مكافحة الاجرام كانت من الدقة ان تحبط الجريمة وهي في طور النوايا والتخطيط والسبب بسيط الانسان المناسب في المكان المناسب والخبرة وقلة الفساد ولانريد ان نطيل بل سنترك امام السيد الوزير رسالة استاذ جامعي قدمت اسرته الكثير للوطن وتوجت كفاحها باستشهاد والده غدرا ، وهو اليوم يجد والدته ضحية على فراش الموت جراء اعتداء مسلح من عصابة سطو مسلح اظهرتها كامرات المراقبة وادخلتها اجهزة الشرطة لدهاليز الروتين وتؤكد المؤشرات بان الجناة سيطلق سراحهم مثل غيرهم من الذئاب التي تنهش في لحم الابرياء على الرغم من عدة وعديد شرطتنا الوطنية واجهزتنا الامنية، الواجب بل الغيره الوطني تتطلب تدخلا من الوزير وهو مطالب امام الراي العام بالاعتذار والتوضيح ، نعرض عليكم قضية المواطن ومثلها العشرات وننطلق من الحكم الدستوري والشرعي بتحملكم كامل تبعات الامانة الامنية امام الله والراي العام ، ولانقاش او تبرير ولديكم الصلاحيات الكاملة والمستلزمات المطلوبة ،فالناس تطالب بحقها المشروع بالامن واجتثاث بؤر الجريمة ومنعها قبل الحدوث. وما نفعها بعد الكارثة والعزاء القصاص العادل من الجناة.واليكم نص الرسالة.. بسم الله الرحمن الرحيم.. السيد وزير الداخلية المحترم.. تحية طيبة..بتاريخ 11/1/2018 وعند الساعة العاشرة والنصف صباحا داهمت عصابة مسلحة منزل عائلتي وتم الاعتداء على والدتي مما سبب لها نزيف بالدماغ وتم سرقة مصوغاتها الذهبية كثيرة وقيمة بعضها ارث عائلي ومبلغ ١٥مليون دينار.. وللاسف لم يتمكن ضباط المكافحة من فعل شيء بل أرادوا توهين القضية ولكن وبجهود شخصية تمكنت من تقديم تسجيلات فيديو للعصابة وللسيارة ورقمها التي أقلتهم وبجهد شخصي ايضا تمكنت من معرفة عنوان صاحب السيارة على اثرها توجهت لمكتب مكافحة الأعظمية وقدمت لهم المعلومات كاملة ولم احد اي تفاعل منهم مما دفعني للتوجه الى مدير عام المكافحة الذي وجدته إنساناً خلوقاً لكنه لم يخف عدم ثقته بكثير من منتسبيه وقد وجه الرجل بالاهتمام بالموضوع وتم اعتقال مالك السيارة وكل من له علاقة بالسيارة وتم تحديد هوية المجرم المنفذ ولكن للاسف تذرع مدير مكافحة الأعظمية بانه يقيم في منطقة عشوائية “حي طارق” وانه ينتمي لفصيل مسلح ويصعب الامساك به بم استمر التوهين ليطلق سراح ٤ من الموقوفين وعدم التحقيق بشكل جدي مع مالك السيارة ابان فترة الجريمة متذرعا بانه مريض بالقلب مع ان مظهره لايوحي بذلك فضلا عن كونه من اصحاب السوابق..القضية تسير نحو المجهول وهناك سعي للافراج عن صاحب السيارة لذا كتبت مذكرة للوزير وبعثتها مع عضو مجلس نواب من ضمن كتلة بدر اي كتلة رئيس الوزراء ومرت ثلاثة أسابيع دون حدوث اي تغير ولا اعرف ماذا افعل وانا الاستاذ الجامعي والكاتب الصحفي والمحلل السياسي وكيف حال المواطن الفقير إذاً!!ولكم جزيل الشكر…
واختم مقالي بالتساؤل ايضا ماذا يفعل المواطن البسيط يامعالي الوزير وهو لايمتلك كل هذه العلاقات وليس له نفوذ عشائرى او مليشاوي وطرق ملتوية تسلك الامور ولم يعد الامر مستور فكل الامور تتم بالنور بدون حياء او خجل ولاادري ماذا سيقول الوزير لصرخة مواطن فقير سلبوا كل مقتنياته في ساعات الظهر حتى راتبه واستدان من الجيرن ليسدد (اكراميات ) فريق الادلة الجنائية اليست هذه جريمة ، وبعد كل هذا وذاك وتفاصيل الكامرات وسيل الاهانات نطالب المواطن بالتعاون، وندعى ان الموقف تحت السيطرة، ننتظر الاجراء الذي نلمس فيه قولا وفعلا ان الموقف تحت السيطرة. بعد تدخل الوزير لنضع حدا لهذه القطعان من الذئاب البشرية.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here