بولص احبُ الي من الأعرجي!

0
331

كتب / د.علاء مصطفى…
أنا مواطن عراقي ابحث عن الاطمئنان وارغب بحياة آمنة خالية من الفزع والمخاوف، اخرج الى عملي متفائل منشرح الصدر غير قلق على عائلتي، هي حاجة بسيطة اقرتها الاعراف وقدستها شرائع السماء وجعلتها الركيزة الثانية لاستمرار الوجود “واطعمهم من جوع وآمنهم من خوف” خوف ليس بالضرورة ان يرتدي جلباب الطائفية او ثياب العنصرية بل يأتي احياناً بهوية مشوهة تبحث عن غايتها دون سؤال عن نوعها ولونها، فهي ضباع حقيرة تنبت انيابها بالضحية حتى وان انتمت الى بني جلدتها! ولعمري انه الارهاب الاخطر الذي يحوم حولنا ولا نستشعر قربه الا وقد وقعت الفأس بالرأس، ذاك المتمثل بظاهرة السطو المسلح، التي باتت تشكل الخطر الاكبر على المواطن البغدادي، وهي آخذة بالتصاعد بالتزامن مع حالة الركود الاقتصادي وازدياد نوافذ اللهو الفاحش ذات القوة الجاذبة لزمر الضباع الزاحفة من العشوائيات والمناطق الخارجة عن تغطية اجهزة وزارة الداخلية واخص منها مديرية مكافحة الاجرام التي وصل عجزها عن ملاحقة الجريمة الى حد الشعور بعدم وجودها، كيف لا وهي غير القادرة عن ترجمة معلومات المشتكي رغم دقتها الى فعل ملموس، المعلومة التي تصل احياناً الى تثبيت ارقام مركبة العصابة معززة بأفلام تسجيلية توضح ملامح واشكال تلك الكائنات المتوحشة؟! ولي إثبات حدث في مكتب مكافحة الأعظمية يترجم الحالة بحذافيرها! ناهيك عن رواج لغة “دير بالك علينة” التي تفوق بوقعها طرقات اللصوص، وانا أبرر لصغار المنتسبين هكذا افعال وهم يشاهدون معالي الوزير منهمك بنشاطات وجولات اجتماعية، تلهيه عن تفحص الظاهرة وتدقيقها للخروج باستنتاجات سليمة تساعد على احتواء الظاهرة وقديماً قالوا “المال السايب يعلم السرقة”!
لا ابالغ ان قلت بحدود جازمة ان سكان مدينة اللا سلام بفضل هشاشة المسؤول عنها وانا منهم، باتت غايتهم الاساس توفير حياة آمنة وان هذه الغاية هي مجسهم الاول والأخير في الانتخابات المقبلة وعن نفسي اقول: هذه هي غايتي ولا اشكال عندي ان تنوعت الوسيلة فما يهمني الهدف ولا شيء سواه ، ولا فرق بين علي او عمر او حمه، وسأشكر الله ان تحققت على يد بولص، بولص يوفر الامن لي ويمنحني إمكانية البقاء ويكف عني شر الضباع هو احب لي من معالي الأعرجي..هذا شعاري في الانتخابات القادمة ولن أحيد عنه، ولن تنطلي علينا مرة اخرى تلك العبارات النتنة التي تجمد العقول وتسوق الجمهور الى صناديق الاقتراع سوق من لا رأي له..سئمنا وجوهكم الكالحة!

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here