أوبك: استثمارات النفط الصخري الأميركي تعاني بطء الإنتاجية وتضخم التكاليف

0
389

المعلومة/بغداد..

أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك”، الأحد، أن استثمارات النفط الصخري الأمريكي التي كانت مصدرا لحصة كبيرة من النمو في الإمدادات في خلال السنوات الثلاث الماضية تمر حاليا بفترة من بطء إنتاجية الآبار، وتسارع التضخم في التكاليف، وتباطؤ نمو عدد الحفارات، وزيادة القيود والصعوبات في الوصول إلى أسواق رأس المال.

ولفت تقرير حديث لـ “أوبك” -حول نتائج الاجتماع الخامس للجنة الوزراية المعنية بمراقبة وتقييم اتفاق خفض الإنتاج – نشر اليوم إلى أن قرارات الاستثمار النهائية الجديدة المتعلقة بمشاريع شركات النفط قد انخفضت بشكل ملحوظ إلى أقل من المتوسطات التاريخية والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير في المستقبل على نمو المعروض النفطي.

وأشار التقرير إلى المشاركة الفعالة والجيدة لدولتي نيجيريا وليبيا في الاجتماع الأخير للجنة مراقبة خفض الإنتاج في لقائها الخامس في فيينا حيث تم التعرف على خطط إنعاش الإنتاج من النفط في الدوليتين المعفيتين من خفض الإنتاج التي تجري مشاورات واتصالات حالية من أجل دمجهما في الاتفاق، كما تم التعرف على الآفاق والتحديات ودراسة القيود المفروضة على كل الدول المنتجة للحد من تجاوز حدودها المتفق عليها في مستويات الإنتاج النفطي.

وذكر التقرير أنه بمجرد استقرار مستويات الإنتاج في ليبيا ونيجيريا فإنه ينبغي لهما المشاركة في التعاون مع بقية الدول المنتجة من أجل المساهمة في تحقيق الاستقرار في السوق.

ونقل التقرير عن عصام المرزوق وزير النفط الكويتي ورئيس اللجنة المعنية بمراقبة اتفاق خفض الإنتاج تأكيده أن الجميع يتطلع إلى اليوم الذي تنشط فيه الاستثمارات وتعود بقوة مرة أخرى إلى المستويات الصحية وهو ما سيجعل الاقتصاد العالمي قويا وأكثر نموا.

وشدد التقرير على الحاجة إلى تعميق الشراكة على المدى الطويل وتوطيد علاقات التعاون المستمر بين دول أوبك والشركاء من المنتجين خارج المنظمة وهو ما يسهل قطع شوط طويل نحو الوصول إلى الأهداف المشتركة وتحقيق صالح الصناعة والاقتصاد العالمي ككل.

وأوضح التقرير أن مؤشرات السوق إيجابية خاصة ما يتعلق بالطلب، لافتا إلى أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى أن مستويات النمو في الطلب على الخام أقرب إلى الثبات عند مستوى نحو 1.3 مليون برميل يوميا في كل من عامي 2017 و2018، ولكن الصورة تبدلت وفق واقع السوق حيث رصدت “أوبك” زيادة كبيرة في مستويات الطلب العالمي على النفط بنحو ما يقرب من مليوني برميل يوميا هذا العام وأوائل العام المقبل.

وأضاف التقرير أنه مما لا شك فيه أن هذا النمو المتوقع في مستوى الطلب سيسهم في تحقيق مزيد من التخفيضات في مستوى مخزونات النفط التجارية ويعجل بتوازن السوق وبدعم آخر من ارتفاع مستويات المطابقة والالتزام بالتخفيضات الجماعية للإنتاج من قبل منتجي أوبك وشركائهم من المنتجين المستقلين الآخرين بقيادة روسيا.

في سياق متصل، من المقرر أن تقدم منظمة أوبك تقريرها الدولي المرتقب “وورلد أويل أوتلوك” عن توقعات سوق النفط العالمية خلال مؤتمر صحافي يعقد في مقرها في فيينا يوم 7 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.

وسيعرض هذا التقرير الذي تترقبه الأوساط المالية والنفطية في العالم محمد باركيندو الأمين العام لمنظمة أوبك وعدد من مساعديه ويقدم استعراضا وتحليلا متعمقين لصناعة النفط العالمية، كما يقدم تقييما شاملا لوضع الاقتصاد الدولي واتجاهات العرض والطلب في سوق النفط في الأجلين المتوسط والطويل.

وتنشر أوبك هذا التقرير المتخصص للمرة الثالثة على التوالي، وقد نشرت هذا التقرير لأول مرة في عام 2007، ويقدم تحليلا دقيقا وعميقا للتحديات والفرص العديدة التي تواجه القطاع العالمي.

ويعد التقرير بمثابة أداة مرجعية مهمة، تقدم رؤى وافية عن وضع مشروعات المنبع والمصب، فضلا عن القضايا المتعلقة بالتكاليف والاستثمارات والأثر المحتمل للسياسات والتكنولوجيات الجديدة، وذلك جنبا إلى جنب مع النشرة الإحصائية السنوية، وهي واحدة من المنشورات السنوية الرائدة لمنظمة أوبك. انتهى/25

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here