قانون حرية التعبير وتكميم الأفواه!

0
163

كتب / حيدر عبد السادة الابراهيمي…

يتجه البرلمان في الأيام القادمة لتشريع قانون جديد يعتبر من اخطر القوانين إذا تم إقراره بالفعل لأنه سيقضي تماما على بصيص الأمل الأخير لدى الناشطين والمدونين لان هذا القانون سيقيد الكاتب أو الناشط أو حتى المواطن العادي الذي يعبر عن رأييه جراء سوء الخدمات أو يوجه انتقاده لشخصية حزبية أو سياسية في البلد إلى السجن أو الغرامة المالية الكبيرة هذا أو حتى القتل إذا اقتضت الضرورة وشهد العراق في الفترة الأخيرة الكثير من حالات الاغتيال لشخصيات معروفة بسبب رأي على موضوع معين في صفحات التواصل الاجتماعي أو تصريح أو رأي معين على فضائية أو إذاعة معينة ، حتى أصاب البعض منهم بحالة من الفوبيا من اللقاءات التلفزيونية او الإذاعية أو حتى التعليق على موضوع معين ينتقد قائد حزب إسلامي او سياسي في البلد خشية التصفية الجسدية أو السجن أو الغرامة التي وصلت مؤخرا في محكمة النشر إلى المليارات ، عصابة البرلمان العراقي التي تتكون من نواب ينتمون إلى أحزاب إسلامية عاثت في الأرض الفساد ودمرت الأخضر واليابس من قتل وتهجير وسرقة للمال العام لم تكتفي بهذا وتريد ان تمارس دورا اكبر لتتمكن من القضاء على كل شيء وأي شيء حتى حرية التعبير التي تكاد أن تكون آخر ما يصدح به المواطن المظلوم في العراق ليشفي صدره ولو بالكلام فقط ، ان الحكومة العراقية الحالية وما سبقها من حكومات تعاقبت على حكم البلد تصر على أن تكون دكتاتورية مستخدمة شتى الأساليب في ذلك غير مكترثة لما سيكتبه التاريخ وما يوثقه عن فترات حكمهم من مهازل ، إذ يمكن لأي قارئ أن يتتبع تاريخ الحكومات في العراق سيجده مليء بالرموز والقادة اللذين استخدموا وسخروا جميع إمكانياتهم للحد من حرية التعبير وان يظهروا للعالم بمظهر الحاكم العادل وان جميع من يحكمه رغيد العيش!

سخروا ثروات البلد لمصالحهم الشخصية ومصالح مقربيهم وسيسوا الإعلام لصالح حكمهم واخفوا الكثير من الحقائق ورغم ذلك استمرت الأقلام الشريفة من رجالات الصحافة بتدوين جميع المظالم ونشر الحقائق التي كلفت البعض منهم حياته إما من استطاع ان ينجوا بحياته فقد نجا خارج أسوار هذا البلد الذي تعاقب على حكمه الكثير من قطاع الطرق وبائعي الشرف والضمير منذ الاحتلال الأمريكي للعراق 2003 والى ألان فإما ان يحكم البلد مجنون أو يحكمه سارق وبائع للذمة والضمير ومستعد ان يبيع العراق من شماله الى جنوبه في سبيل مصلحته الشخصية أو مصلحة حزبه أو يحكمه أبله !

أما مجلس النواب العراقي الذي كاد ان يكون قاب قوسين أو ادني وهو يعقد جلساته التي يتم عرضها من خلال الفضائيات كأنه اجتماع لمجموعة من المافيات واللصوص وهم يتعاقدون على موضوع معين ويتعاونون على سرقة كبيرة او قتل مجموعة كبيرة من الناس وقائدهم الذي يدير هذه الجلسة او هذا الاجتماع هو أقدمهم في السرقة او كان يكون كالقاتل المأجور الذي يتمتع سجله بأبشع الجرائم وأروعها فتقدمهم لخبرته في ذلك!

هذا المجلس الذي دمر المجتمع العراقي وأنهك كاهل المواطن البسيط وحرمه من ابسط حقوقه للعيش بكرامة في بلد انعم الله عليه بجميع الخيرات التي تفتقر ابسط الدول المجاورة له بأبسط مصدر للثروة موجود فيه، ومع ذلك أصروا على تجفيف منابع الثروات في البلد وكأنهم مجموعة من اللصوص اللذين يسرقون ويقتلون لا لأنهم بحاجة إلى قتل الضحية ولكن لإشباع رغباتهم المريضة التي دفعتهم لارتكاب ذلك!

لم يكتفوا بهذا بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك فبعضهم يسرق ويقتل ويقوم بالتمثيل بالضحية ليظهر نفسه أمام الأخر ويوجه له رسالة مباشرة بان هذا سيكون مصيرك في حال اقتربت مني او من مصالحي!

بصيص الأمل لاخير لدى جميع الشرفاء المدافعين بأقلامهم وأفواههم عن كرامة وخيرات هذا البلد ستجتمع العصابة الضالة التي تحكم العراق قريبا بالقضاء عليه تماما .. لله درك يا عراق

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here