للنصر الف اب .والهزيمة ابنة زنا.

0
350

كتب / حمزة الجنابي …

وصلت القوات العراقية الى مراحلها الاخيرة والعراقيين ينتظرون ان تزف لهم بشرى تحرير مدينة الموصل ,,ويطوي العراق صفحة داعش التي أخذت منه مأخذا قاسيا سياسيا وأقتصاديا وأنسانيا وبالتالي فلعل البشرى التي ستزف الى الشعب العراقي بهذا الانجاز الذي انتظره العراقيين ستكون مشوشا وربما يفقد بعضا من طعمه كنتيجة طبيعية لتعدد المتربصين في تجيير ذالك اليوم لكتلهم او لاحزابهم أو لمنصابهم بأنتظار امرا قد يعود لهم بالنفع في قادم الايام والانتخابات بدأ الساسة الحديث عنها .

نتيجة طبيعة لاتفاجأ المتتبعين لاوضاع في العراق وخاصة في ظل تعدد رؤوس الافعى التي تتحرك وتحاول تحريك الجسد بأتجاهات متعددة كل يحاول جر جسدها بالاتجاه الذي يرغب فيه مشكلة العراق بتعدد قادته وبتعدد طموحات أولاءك القادة  الذين جاءوا بالصدفة أو جيء بهم من أجل أهداف قد تكون أحداث اليوم واحده منها ,, بما أن أغلب تلك الرؤوس لتلك الافعى لها اجنحة عسكرية او مليشيات مسلحة وجميعها تعمل في ارض متموجة غير مستقرة ترتفع تارة وتنخفض اخرى تتحرك يمينا وشمالا فأنها تعتقد لها الحق بأن تكون صاحبة الفضل على العراق وهي من قادت العراق وأتت بالنصر وحطمت الاساطير وطوت بيمينها الخطوط الحمراء والخضراء في معارك التحرير وطرد داعش من ارض العراق فهي بالتالي لها الحق ان تصدح ببيان زف البشرى لشعب قدم ابناءه الفقراء القادمين من مدن الصفيح ومساطب ومساطر الباحثين عن العمل وهم يكتبون حروف ذالك البيان الذي يتصارع بلفضه كل هؤلاء ليعلنوا بقنواتهم الخاصة او على منابر الدول التي تحتضنهم وتمدهم بكل شيء كأصحاب الفضل في رفع لافتة يوم البشرى .

من الطبيعي ان نجد في العراق المضطرب مثل كل هذا اذا عرفنا ان الحكومة العراقية الضعيفة وحدها لها الحق بأن تعلن البشرى ولا تسمح لأي احد أن يسرق هذا الجهد الشعبي الوطني مهما كان ,,لكن عدم أحترام الحكومة والقوة التي يتمتع بها هؤلاء وكذالك القواعد الشعبية لهم التي اصبحت تتحدث بالقومية والمذهب ومصالح الحزب دفعت بالجميع الى أن تكون بقوة الحكومة وربما تتجاوزها .

نسي هؤلاء ان القانون والدستور وأحترام الوضع كدولة لها عناصرها وقادتها المنتخبين لايسمح لهم أن يتجاوزوا على ابسط حقوقها .. صحيح في كل المعارك وعلى مستوى عالمية تلك المعارك فأن النصر الجميع ينتظره والجميع له اب والجميع يحاول يعلنه للجميع والخاسر الوحيد في حقبة او ايام النصر هو المضحين وعوائلهم وامهاتهم وابناءهم هم اللذين كانوا وقودا لها وهم من قطف الانتصار وهم من سقط على الارض وفقد دماءهم وهم فقط من بكت عليهم العيون وندبت الزوجات والامهات حضوضها على فقدانهم ,, لكن هؤلاء لايعنيهم من سيصل الى خط السبق ليعلن ما يعلنه ,,ولو كان الامر مختلفا ولم يحصل اي نصر او فوز في المعركة لما ظهر شخص واحد او حزب او كتله ولما سمي البعض الخسارة او الهزيمة بأسمها لسميت نكسة او انتكاسة او تكتيك تتطلبه المعركة ولا تجد من له الشجاعة ليتحمل مسؤولية الخسارة ..

نعم كل ذالك يحصل في العراق اليوم .

من المؤكد ان كل الذي قيل وسيقال لايمكن أن تغطي كلماته ضوء الحقيقة كون المعركة دارت رحاها بمعرفة الجميع ومن دارها ومن قدم لها العون ومن ضحى لاجلها فالحشد الشعبي وقادة الحشد الوطنيين والفصائل التي تشكلت بعد فتوى المرجعية في النجف ومن يقف خلفهم والذين جائوا من اجل العراق والقوات الامنية بكل صنوفها حصرا لايبغون مكاسبا ولا شهرة بالتأكيد هؤلاء لايسمحوا ان يكون لنصرهم الف لسان ,, لذالك سبقت المرجعية كل هؤلاء وأعلنت بوضوح أن راية النصر لايمكن ان تكون الا لهؤلاء المضحين ((صاحب الفضل الاول والأخير في هذه الملحمة الكبرى التي مضى عليها الى اليوم 3 أعوام هم المقاتلون الشجعان بمختلف صنوفهم ومسمياتهم ومن ورائهم عوائلهم واسرهم في مواكب الدعم

اللوجستي)) .وفي مكان أخر من خطبة المرجعية أكدت أن لهؤلاء المجاهدين الحق في قول كلمتهم ((ان ابطال القوات المسلحة هم اصحاب هذه الملحمة العظيمة التي سطروها بدمائهم الزكية وهم الأحق من الاخرين أياً كانوا برفع راية النصر النهائي))

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here