تعرّف على لغز نقص الأيام في شهر شباط!

0
1578

شهر شباط

 

المعلومة/ متابعة…

تتراوح مدة كل شهور السنة الميلادية ما بين 30 – 31 يومًا، إلا أن شهر شباط يكون أقصر الأشهر في السنة, فهو يأتي بـ 28 يومًا في السنوات العادية و29 يومًا في السنة الكبيسة, فلماذا هذا الشهر بالتحديد يأتي منقوصًا؟

ومن أجل التعرف على السبب وراء قصر شهر شباط، علينا أن نعود في الزمن إلى الامبراطورية الرومانية, فهم أول من وضعوا نظام التقويم السنوي وفقًا لفصول السنة. وهم من وضعوا فبراير في التقويم، وكان يُعرف باسم فبراريوس.

تقويم رومولس

بدأت الامبراطورية الرومانية تعمل وفق التقويم السنوي في عام 738 قبل الميلاد، وكان يُعرف باسم تقويم رومولس, في البداية، كان التقويم يُعاني من أخطاء كبيرة، وكانت عدد أشهره 10 شهور فقط, بحيث يتراوح عدد الأيام في كل شهر بين 30 – 31 يومًا.

حيث جاءت أشهر السنة الرومانية كالتالي:

مارتيوس – 31 يومًا

أبريليوس – 30 يومًا

مايوس – 31 يومًا

جونيوس – 30 يومًا

كوينتيليس – 31 يومًا

سكستيليس – 30 يومًا

سبتمبر – 31 يومًا

أكتوبر – 30 يومًا

نوفمبر – 30 يومًا

ديسمبر – 30 يومًا

و كانت السنة تتشكل من ثلاثة فصول فقط، هم : الربيع، الصيف، الخريف, وكان مجمل عدد أيام السنة حوالي 304 يومًا فقط.

وبسبب إغفال هذا التقويم لبعض شهور السنة، ومنها شباط، نتج عجز زمني كبير في التقويم، وكانت السنة منقوصة، وكان العجز بحوالي 60 يومًا.

السبب في ذلك، أن تقويم رومولس كان وفقًا لتقويم الزراعة, حيث أن الرومان أغفلوا أشهر الشتاء عمدًا لأن ممارسة الزراعة تتوقف في فصل الشتاء, فلم يهتموا بوضع مصطلحات لأشهر معروفة في الفترة الشتوية من السنة.

بمعنى آخر، كان يُشار إلى الشتاء بأنه “لا شيء” أو “فصل الشتاء” فقط, ولم يهتم أحد بتقسيم وإدراج تلك الفترة في السنة الرومانية.

بعد فترة، انتبه البعض إلى تلك الفجوة في السنة وكيف أنها لم تكن مترابطة, فجاءتهم الفكرة بإكمال الناقص فيها واستحداث شهرين جديدين لسد تلك الفجوة, وكان شهر شباط أحد هذين الشهرين.

وفي عهد الامبراطور الروماني “نوما بوميليوس”، ارتقت الامبراطورية الرومانية واتسعت أطرافها، وأصبحت تشكل أجزاءًا كبيرة من العالم, فلم تعد الزراعة مقتصرة في بعض البلدان على أشهر الصيف فقط، بل كانت تأتي في الشتاء, من هنا أصدر الامبراطور بوميليوس أمره إلى العلماء بضرورة تعديل القصور في تقويم رومولس ليشمل بذلك الفترة الشتوية, وأصبحت الدورة الرومانية مكونة من 12 شهراً.

أما السبب في أن شهر شباط هو المنقوص والأقصر في السنة، فذلك لأنه ومن أجل أن تبلغ السنة 355 يومًا في التقويم الروماني، كان لابد من إنقاص يوم من أحد الشهور لتتوزع الأيام بالتساوي على باقي الشهور.

ووقع الاختيار على شهر “فبراريوس” لأنه جاء في نهاية التقويم، كما أنه كان شهراً مستحدثًا، إذ لم يرغب واضعو التقويم بالتغيير في الأشهر الثابتة المعروفة التي تتشكل من 30 أو 31 يومًا.

أما زيادة عدد أيام السنة إلى 365 يومًا، فجاءت بسبب مشكلة التزامن, فأصبحت تنخفض درجات الحرارة في أشهر الصيف، وترتفع في أشهر الشتاء, فلم تعد الأشهر متوافقة مع فصول السنة.

من هنا تم زيادة عدد الأيام إلى 365 يومًا في السنة، وعاد التقويم الروماني إلى المسار الصحيح, وبقي شهر شباط هو الناقص على الرغم من إعادة ترتيبه ليحل في المرتبة الثانية بعد شهر كانون الثاني. انتهى/ 25 س

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here