من هو الذي يستحق الحصانة ؟

0
379

قلم

 

كتب /  محمد الطالقاني…

الحصانة البرلمانية هي نوع من الحماية القانونية التي يعطيها الدستور لنواب الشعب في البرلمان كنوع من الحماية السياسية والقانونية حتى يستطيع النائب أن يؤدي وظيفته الدستورية كاملة (كسلطة تشريعية) بعيدا عن تاثير السلطة التنفيذية على أعضاء البرلمان بالترغيب أو الترهيب.

ظهرت الحصانة البرلمانية في بريطانيا  عام 1688م على أثر قيام الثورة البريطانية  وإقرار الوثيقة الدستورية المعروفة باسم قانون الحقوق حيث نصت هذه الوثيقة على أن حرية القول – المناقشات – الإجراءات داخل البرلمان لا يمكن أن تكون سببا للملاحقة القضائية أو محلا للمساءلة أمام أي من المحاكم.

ان إقرار هذه الحصانة في بريطانيا كان على اساس  حماية النواب من سلطات الملوك وليس حمايتهم من مواطنيهم , حيث ان الحصانة البرلمانية في بريطانيا  كانت قاصرة على الدعاوى المدنية إضافة إلى الإجراءات الخاصة بالدعاوى الجنائية البسيطة, ولكن  استثنت من نطاق هذه الحصانة قضايا الخيانة العظمى وقضايا الجنايات وقضايا الإخلال بالأمن.

فهل من المعقول ان تكون الحصانة حماية  لسارقي الشعب والفاسدين  ؟

وهل من المعقول ان تكون الحصانة حماية لمن  باع الوطن  للاجنبي؟

ان المواطن العادي اليوم في العراق حياته مهددة بالخطر في كل لحظة حتى وان كان هوبعيدا عن الخطر .

فتصور نفسك وانت  تقود سيارتك تستوقفك احدى السيطرات الامنية وتعتقلك لتشابه اسمك مع اسم مجرم محكوم بالارهاب . فتبقى بين التي واللتيا حتى يتبين الحق من الباطل فيقول لك المحقق في النهاية اسفين على ازعاجكم  .

او تخيل نفسك واذا بالمخبر السري يتهمك في جريمة لم تقترفها فتعتقل او يحكم عليك   , وعندما  يتبين الحق يتاسفون لك .

ان المواطن في العراق هو الذي يحتاج الى الحصانة لكي يعيش بامان وينجى من كيد الكائدين وغدر الغادرين .

اما الذي تاجر بدماء ابناء شعبنا وهدر المال العام فهو الذي يجب ان يبقى بلا حصانه

 

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here