هل يحدث انقلاب عسكري في العراق؟ ومن يقوم به؟ وهل من سيسي بثوب عراقي؟

0
402

وفيق

كتب / وفيق السامرائي …

ما حدث في مصر كان قصة مرتبطة بدولتين، دولة نظام انتخبه الناس في حالة من حالات العوز والتأثير الإعلامي الغوغائي من طرف خليجي واحد. وبين نظام حافظ على قيم الجيش والمخابرات وهو ما سماه الإخوان المسلمون بالدولة العميقة. وأتيحت الفرصة للجنرال السيسي بعقليته الاستخباراتية والعسكرية لتغيير المعادلات.

الوضع في العراق مختلف تماما. والتحدث عن انقلاب الجيش مجرد أفكار وتصورات وأحلام استنساخ تجارب لامعطيات لها على الأرض.

مؤامرات الانفصاليين الداخليين أنهت الصفات القيادية السياسية لقادة الجيش كليا، ومع الأصالة العظيمة للأكثرية الساحقة من الشعب فإن آلام الماضي الصدامي القاعدي الداعشي ستبقى في ذاكرة الناس، ولن يُخدعوا مرة أخرى.

قوات الجيش لا تمتلك قدرة الانقلاب أبدا، ولا تمتلك حتى قدرة المشاركة فيه، وهي مشغولة بمهمة المشاركة في مهمة مقدسة (الحرب على داعش)، وحتى مستقبلا فلن تقوم بما يحلم به خليجيون ..

القوة الوحيدة التي تستطيع السيطرة على الوضع هي قوات الحشد الشعبي؛ لأن قادتها سياسيون ومسندون ويتمتعون بثقل جماهيري وسياسي وعسكري (وقدرة على اتخاذ القرار)، وتتبع لهم قوات الشرطة الاتحادية، وقوات مكافحة الارهاب ليست بعيدة عنهم.

لكن، هل تقوم قوات الحشد بالانقلاب وفرض السيطرة عسكريا؟

الجواب كلا.

لماذا؟

لأنه، ورغم الفساد واستمراره، والخلافات السياسية، والتدخلات الإقليمية، والحالات البائسة لسياسيين، فإن الوضع لا يزال قابلا للاصلاح والتغيير نحو الأحسن تدريجيا، على أمل أن يدرك السياسيون أهمية الاصلاح وحتميته.

واذا ما بقي الفساد قائما رغم شح الموارد، وإذا ما بقيت النهايات السياسية سيئة، فالذين يحاولون الباس الدولة لباس الضعف إنما يسوقون البلاد إلى الخيارات…

مطلوب: اصلاح جدي، ومنع التآمر المناطقي الذي بدأت رؤوس الفشل والفساد من إخوان داعش يلوحون به. والقرارات الحاسمة القانونية مطلوبة لاعادة هيبة الدولة والنظام، وضمان التطور الديموقراطي، وكلما ظهرت فضائح كلما تتقلص فترة المعاناة.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here