أين تقع منابع الإرهاب؟

0
318

 

صالح-المحنه

كتب /  صالح المحنّه …

بعد كل حادثٍ إجرامي وفي أية بقعة في العالم ينفذُه مجرمٌ بأسم الإسلام تصدر التصريحات والمطالبات من هنا وهناك من أفراد ومؤسسات كُلها تطالب بتجفيف منابع الإرهاب ! دون الخوض في ماهية هذه المنابع وأين تقع ومن هو المسؤول عنها وكيف تجفف وماهو مدى صدق من يطالبون ويدعون أنهم يحاربون الإرهاب خصوصا إذا كان بعض المطالبين هم من سنخ الإرهابي الذي يفجر نفسه ؟وبالتاكيد أكثر هذه الدعوات بل كلّها تصدر من المسلمين خصوصا من رجال دين ينتمون الى مؤسسات مشهودٌ لها بالتطرّف والتشدد حد الإنحراف..نعم المسلمون هم أكثر من يطالب بتجفيف منابع الإرهاب وكأنها تنبع من سلسلة جبال الهيمالايا! ويغضون الطرف عمّا تتضمّنه مناهجهم وكتبهم وخطب الموبوئين من شيوخهم!يتخبطون في تفسيراتهم وفهمهم لمفهوم منابع الإرهاب في محاولة بائسة منهم لتضليل الرأي العام وأبعاد تهمة الإرهاب والتطرّف والتحريض على القتل عنهم …كيف يصدّق العالم إستنكار خطيب الحرم المكي لجريمة الدهس في فرنسا وهو الذي يدعو على الروافض واليهود والنصارى بالويل والثبور ويدعو الى قتلهم وقتالهم ! كيف نصدق إستنكار شيخ الأزهر وهو الذي يرفض تكفير داعش ويقول عنهم مؤمنين !كيف يطالبون بتجفيف منابع الإرهاب وهي تنبع من مؤسساتهم الدينية في السعودية والأزهرفي مصر ومن عيون الأخوان المليئة بالحقد والكراهية على الإنسانية جمعاء!هل يصدّق العالم دعواتكم لتجفيف منابع الإرهاب وكتبكم هي من أهم مصادره ؟لاتجفف منابع الإرهاب حتى تجف الدماء في عروق شيوخ التطرّف والقتل والدمار …ولاتجفف منابع الإرهاب حتى تجمع الأمّة الإسلامية على حرق موروثها الذي يدعو الى الفرقة والتطرّف وقتل الأبرياء ممن يخالفهم في العقيدة والدين …منابع الإرهاب تحت جببهم وفي مؤسساتهم وفي بطون كتبهم وتتصدر مناهجهم …فعلى مَنْ يضحكون؟ أو ليس نبينا الكريم ص يقول مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والألم ؟ حدثت محرقة الكرادة التي راح ضحيتها المئات من الأبرياء هل رفَّ جفنٌ لاحد شيوخ الوهابية او السلفية الأزهرية او المؤسسات الدينية الأخرى في كل دول العالم الإسلامي ؟هل هناك فاجعة حلت بالأطفال مثل ما حل باطفال العراق في محرقة الكرادة ؟ أمة لاتمتلك دليلا واحدا على إسلامها وإتباع خلق نبيها سوى الأسم فقط …فمنهم ينبع الإرهاب وإليهم يؤول مردوده.

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here