متى ينتهي القتل ؟!

0
428

قلم

كتب / محمد حسن الساعدي …

رغم الم الزمان وقسوته ، ورغم المحن التي مرت بمدينتي الا انها مازالت واقفة ، ويداعب الهواء نخيلها ، رغم كل الجراح والالم سوف الا انها ظلت شامخةً ولن تنحني ورغم الدمار رغم العذاب رغم الدماء بغداد لن تهزم لن تركع لن تموت فلتسمع يا شبح الخراب ….

بالامس سقط  العشرات بين شهيد وجريح في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع لهجمات على مناطق متفرّقة من العاصمة العراقية بغداد، التي تعيش منذ أيام على هاجس التهديد من قبل تنظيم داعش الذي مازال يحاول تحقيق تقدما في الانبار .

المراقبون يربطون بين العودة القوية لظاهرة الهجمات الإرهابية في بغداد، وتهديد تنظيم داعش للعاصمة العراقية، غير مستبعدين أن تكون تلك الهجمات بمثابة تمهيد لزعزعة الامن عبر تشتيت جهود القوات الأمنية ومزيد إرباكها.

هذه المحاولات من قبل تنظيم “ داعش” لم تأتي لو لم تكن هناك حواضن كبيرة وخطيرة في العاصمة بغداد ، وخريطة تواجد هذه الحواضن معلوم غير مخفي في المناطق الغربية لبغداد، مع وجود الخلايا النائمة في تلك المناطق ،والتي هي الاخرى تنتظر الفرصة المناسبة للقيام بتحرك نحو موسسات الدولة ومحاولة اثارة وزعزعة الأمن في بغداد .التفجيرات الاخيرة التي حدثت في الكرادة ، ومحاولة اعادة تنفس الارهاب في المناطق الغربية  بعد تحرير الانبار من الدواعش ، وعدم جدوى الطلعات الجوية الامريكية والغربية تحت مسمى التحالف ، والترويج الإعلامي الكبير لهذا التنظيم الخطير ،جميعها مؤشر خطير على وجود اجندة وسيناريو خطير تقوده الادارة الامريكية لإعادة احتلال العراق وبسط نفوذه عليه . بغداد ليست الموصل لتباع وتهدى الى الدواعش لتكون بذلك دولة الدواعش الإرهابية  ، وليست الانبار لكي يمتزج عقال بعض المعقلين مع الدشداشة القصيرة ليخرج لنا نوعا من الارهاب الممزوج من الحقد البعثي الذي حمله ابناء “عفلق ” منذ تأسيس هذا الحزب الفاشي ليكون ماكنة تسحق الشعب العراقي وتحطم أمانيه . بغداد أسقطت المغول مرات ومرات ، وسقط على أعتابها المحتلين حينما حاولوا ان يركعوها ،ولكن لم تركع ، وبقيت صامدة ولم تغادر ،بل غادر الغرباء بلا رجعة . اليوم بات في حكم المؤكد ان القوات الأمنية ومساندة ابناء الحشد الشعبي هي من سيتحكم باصول اللعبة العسكرية على الارض ، وهم سيكونون اصحاب القرار في دحر داعش اذا ما توفرت لهم وسائل ادامة الزخم العسكري واللوجستي الذي تعمل الحكومة جاهدة على توفيره . وعلى الدواعش ان يعوا ان ابواقهم المأجورة وممارساتهم لحرب الاشاعات والحرب النفسية والتي باتت لعبة مكشوفة ، لهذا على الدواعش ومن يساندهم ويمولهم ان يعلموا علم اليقين ان اسوار بغداد ستكون مقبرة كبيرة لجيفهم اذا ما فكروا مجرد تفكير بالاقتراب من بغداد وستكون نهايتهم كنهاية اسلافهم المغول .

اترك رد

Please enter your comment!
Please enter your name here